ارتفعت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي أمس متجهة صوب 62 دولارا للبرميل إذ أن هبوط مخزونات الولايات المتحدة من البنزين أذكى المخاوف من نقص إمدادات المعروض قبل موسم الصيف والعطلات في اكبر دولة في استهلاك الطاقة في العالم. وقفز سعر عقود النفط الأميركي الخفيف لأقرب استحقاق شهر مايو 20 سنتا إلى 89 ,61 دولارا للبرميل في التعاملات الالكترونية عبر نظام جلوبكس.
وأدت مشكلات في مصافي التكرير وأعمال صيانة مبكرة ونمو قوي للطلب في الولايات المتحدة إلى استنزاف مخزونات البنزين التي نزلت عن مستوياتها في أوائل فبراير بنسبة سبعة بالمئة مع تراجعها 4 ,3 ملايين برميل الأسبوع الماضي.
وكانت أسعار النفط قد قفزت أكثر من ثلاثة في المئة أول من أمس الخميس، وأغلق الخام الأميركي الخفيف للعقود تسليم مايو مرتفعا 09, 2 دولار أي بنسبة 51 ,3 في المئة إلى 70 ,61 دولارا للبرميل بعد أن تراوح في نطاق حده الأدنى 95, 59 دولارا والأعلى 75, 61 دولارا. وفي بورصة البترول الدولية بلندن صعد خام القياس الأوروبي مزيج برنت 76, 1 دولار ليغلق على 53 ,62 دولارا للبرميل.
لكن بعض المحللين يقولون إن المخاوف من نقص البنزين في الولايات المتحدة خلال فصل الصيف قد تكون بلا أساس مع الحصول على إمدادات مناسبة بفضل انتعاش إنتاج المصافي والواردات من أوروبا. وفي حين ساهم ازدهار البنزين في تعزيز أسعار الخام يقول محللون إن خفضا قدره 7 ,1 مليون برميل يوميا للإمدادات من منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» يدعم السوق أيضا. وقال توني دولفين خبير الاقتصاد في هندرسون جلوبل انفستورز «استردت أوبك عنصرا من النفوذ على السوق».
والخام الأميركي متداول في نطاق بين 58 و62 دولارا للبرميل منذ أوائل فبراير وهو نطاق تعتبره أوبك مقبولا. وتوقع مسؤولون في منظمة أوبك خلال مؤتمر للطاقة تستضيفه العاصمة التايلاندية بانكوك أن يتضاعف طلب آسيا على النفط خلال 25 عاما المقبلة وأن الزيادة في الطلب الآسيوي ستكون 85 في المئة من إجمالي الزيادة في الطلب العالمي على النفط خلال العام الحالي.
وقال محمد بن ضاعن الهاملي وزير الطاقة ورئيس لأوبك «من المتوقع أن يتحقق أعلى متوسط معدل نمو سنوي في الطلب على 25 في المئة في آسيا حيث من المتوقع أن يبلغ معدل نمو الطلب على النفط من جانب الصين وجنوب شرق آسيا معا مرتين ونصف المرة متوسط معدل نمو الطلب العالمي وقدره 4 ,1 في المئة».
وأضاف «بكلمات أخرى نقول إن الصين وجنوب وجنوب شرق آسيا شكلت معا حوالي 17 في المئة من إجمالي الطلب العالمي على النفط عام 2005 ولكن سيناريوهات أوبك بشأن المستقبل تقول إن النسبة ستزيد إلى حوالي 29 في المئة عام 2030».
من جانبه قال حسن قبازارد مدير إدارة الأبحاث في أوبك «نحن في أوبك نؤمن بأن الحوار متعدد الأطراف أمر جوهري إذا كان لصناعة النفط العالمية أن تتطور بطريقة مقبولة ومنظمة ليستفيد المنتجون والمستهلكون على السواء مع التأكيد القوي على الاحتياجات الخاصة للاقتصادات الناشئة». وكانت الفترة الماضية قد شهدت زيادة مفاجئة في اهتمام الدول المنتجة للنفط بدول آسيا كسوق رئيسي بعد أن تحولت المنطقة إلى قاطرة لنمو الاقتصاد العالمي ومستهلك رئيسي للنفط على حساب الدول المتقدمة.
وأضاف قبازارد «نتوقع هذا العام زيادة في الطلب العالمي على النفط بمقدار 3, 1 مليون برميل يوميا تستحوذ آسيا على 85 في المئة منها في الوقت نفسه تتوقع أوبك وصول إنتاج أعضائها من النفط 49 مليون برميل يوميا عام 2030 مقابل 30 مليون برميل يوميا حاليا حيث يتجه أغلب الإنتاج إلى آسيا وهي المنطقة ذات الاحتياطيات النفطية المحدودة.
سلة «أوبك» تقترب من 58 دولاراً للبرميل
ارتفع سعر سلة خامات نفط منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، والمكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الإندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا، إلى 78, 57 دولارا للبرميل من 76, 56 دولارا سجلت يوم الأربعاء الماضي.
