تدخل الدراما اللبنانية إلى محطة تلفزيون الجديد اللبنانية «نيو تي في» من خلال مسلسل «امرأة من ضياع» لكاتبه شكري أنيس فاخوري وإخراج إيلي فغالي، وبطولة ورد الخال وسامر الغريب، ليفتح بذلك باب المنافسة بين القنوات اللبنانية المتجّهة نحو سياسة إعطاء الدراما حيزاً كبيراً في الفترة المقبلة.
وبينما تولّت المؤسسة اللبنانية للإرسال «إل بي سي»مهمة عرض المسلسلات الكوميدية والدرامية من دون سواها من المحطات اللبنانية، ها هي «نيو تي في» تشاركها الخطوة المشجّعة لتمنح الممثلين اللبنانيين بارقة أمل بهذا القطاع المهمل منذ مدة طويلة.
«امرأة من ضياع» الذي سيعرض مساء كل أربعاء، يسرد قصة الشابة نور وتلعب دورها الممثلة اللبنانية ورد الخال وهي خادمة بيوت، تعيش في كوخ متواضع، جدرانه ترشح بشتى أنواع الأمراض نتيجة الرطوبة وما شابه. أما زوجها شوقي المحمل دائماً بالعنف والقسوة، والذي يسلبها كل مالها التي تجنيه من عملها الشاق، فيعود مساءً إلى المنزل ليتعاطى الخمر والمقامرة.
غير أن نور التي تعيش من أجل ابنها، تدرك فجأةً أن الحياة لا قيمة لها من دون المال وهو كل شيء حيث العلم والمعرفة أم يعودا مهمين، بل الجمال فقط هو المطلوب. عندئذ تقرر عمل المستحيل من أجل تأمين مستقبل رغيد وحياة أفضل لولدها الذي يعاني من مرض عضال ويتطلّب علاجه الكثير من الأموال، فبعيداً عن كل معاناتها في العمل تنقلب حياتها رأساً على عقب،
لتتحول إلى امرأة ثرية تعيش في فيلا فخمة وسيارة خاصة مع سائق لابنها. لكن هذه الدروب لها مشقاتها، وأثمانها الباهظة فهل تتحمل التكاليف.. وهل سيتركها هؤلاء الرجال الذين تتلاعب بمصيرهم؟ أم سينقلبون ضدها؟
المسلسل يتّسم بالطابع الاجتماعي الذي يتعرض لحياة الفساد والصراع الدائم بين القيم والأخلاق وعدمها، وفي حديث مع الكاتب فاخوري قال إنه يعكس حالات كثيرة في مجتمعنا اللبناني والعربي، وإن كان لا يجيب على التساؤلات المحيطة بحياتنا، فإنه يستعرض الحالة، ويدلل على التقلبّات النفسية التي تطرأ على الإنسان، كي يغيّر حياته وفقاً للظروف القاسية التي تعصف بالحياة.
بيروت ـ فاطمة داوود
