لأول مرة في تاريخ المنطقة الشرقية والفجيرة بصفة خاصة، انطلقت من كليات التقنية العليا، المرحلة الأولى لولادة فيلم سينمائي بهدف توعوي يقوم بتأديته مجموعة مواطنة من الطلاب والطالبات، بتمويل ذاتي بالتعاون مع إدارة التقنية العليا وبمشاركة نجم من نجوم كرة القدم الإماراتية اللاعب ماجد ناصر.

يهدف الفيلم مكافحة ظاهرة البلوتوث وآثارها السلبية على عدد كبير من أفراد المجتمع، بعد الانتشار المخيف في الآونة الأخيرة في مساحات شاسعة بالكليات والجامعات، وتأثيره على الحياة الاجتماعية بوجه عام، ويشكل الفيلم دفعة جديدة لمسيرة التجربة السينمائية الإماراتية الناشئة، ودورها الفعال في الارتقاء بفن السينما نحو آفاق جديدة برؤى مختلفة على مستوى المنطقة ككل والإمارات بصورة عامة. ويتضمن طاقم العمل في الفيلم 23 مشاركا، والفيلم فكرة وإشراف وتنفيذ آمنة الباروت خريجة إدارة الأعمال من تقنية الفجيرة للطالبات، وتقول آمنة الباروت مخرجة الفيلم والتي لا تخفي شغفها وولعها بالإخراج، أن تجربتها الحالية متناغمة بين الإنتاج والتصوير والكتابة وتحاول من خلال هذا الفيلم التوعوي معالجته بأسلوب درامي شيق، ويساعدها فريق مواهب عمل إماراتي للتصدي لعدة مظاهر اجتماعية سلبية أخذت اتجاها عاصفا بحياة المجتمع لمناقشتها ووضع الحلول الجذرية لها.

وتضيف الباروت أن فكرة إنتاج فيلم سينمائي كانت تدور في ذهنها كحلم منذ زمن، لافته إلى أن الصعوبة تتمثل في عدم وجود دعم للنشاط السينمائي، وبالتالي عدم وجود التعاون المطلوب من الجهات المعنية بمثل هذه الأنشطة، مع غياب قطاع إنتاج قوي يتبنى ما ينتجه الشباب الإماراتي، ولهذا انطلقت التجربة من الصفر وتكافئ طلاب وطالبات التقنية ماديا ومعنويا لإخراج الفيلم على أرض الواقع، تتوجه به جهودهم من إنتاج وتصوير وتنسيق وإخراج وتسويق ودعاية، وتتأهل به طاقاتهم وإبداعاتهم في بوتقة مشروع تجاري مستقبلا يجمعهم كفريق مواهب إماراتية شابة في المنطقة الشرقية في إطار توليفة سينمائية متكاملة، موضحة أن الفيلم قد لا يكون خارقا على العادة لكنه سيكون فيلما صادقا وصالحا للعرض، متوقعة أن ينتهي إعداده في فترة زمنية لا تزيد عن ثلاثة أشهر، متمنية في المستقبل أن تتطور موهبتها في صناعة الأفلام.

ويقول ماجد ناصر حارس مرمى منتخب الإمارات الوطني عن مشاركته في خوض تجربة التمثيل في فيلم «رسالة خطيرة، إنها تجربة سينمائية مميزة من حيث القصة وطرحها الجريء، حيث يمثل العمل خطوة جديدة في مسار حياته المهنية التي قد يكون التمثيل بعد اعتزاله اللعب، وأشار ماجد إلى رغبته في مساندة جيل الشباب لإثبات ذاتهم وتحقيق طموحاتهم في هذا المجال الإعلامي، انه أسعدته دعوة فريق العمل الطلابي، وما قد تشكله هذه التجربة من نقلة نوعية في مخططاته المستقبلية. وتضيف عائشة سيف الشرقي طالبة سنة أولى قسم إدارة الأعمال بأن لها مشاركات متعددة في مسرحيات وأعمال تمثيلية مختلفة في وقت سابق، مشيرة إلى أنه أول عمل تمثيلي لها في فيلم سينمائي في إطار إنتاج طلابي مشترك. مبينة أن طبيعة مشاركتها ستكون فعالة لتساهم في نقل رسالة خطية عريضة على لسان حال ممثلي ومساعدي الفيلم للجهات المعنية بموضوع له آثاره بعيدة المدى.

وتشاركها حليمة محمد حسن الرأي وهي خريجة إدارة الأعمال من التقنية، بأن دورها سيحمل بعدا آخر ورؤية مختلفة عما سيراه البعض، مبينة أن نجاح الفيلم يعتمد بصورة أساسية على الجدية والمصداقية في تقمص الأدوار، مضيفة بأنهم على أتم الاستعداد لتحقيق إنتاجية جيدة كخطوة أولى لفيلم سينمائي.

ويوضح عبدالرحمن مراد البلوشي سنة ثانية إدارة الأعمال، أنه شارك من قبل في عملين توعويين بواسطة الصور المتحركة، إلا أن مشاركته في فيلم تمثيلي سينمائي يعتبر الأول، لافتا إلى أن الفيلم كفكرة يمس حقيقة واقعة وبطريقة مباشرة لظواهر اجتماعية موجودة وخاصة لفئة أعمارها في سنوات الدراسة التقنية والجامعية والثانوية،

مبينا تحمسه الشديد للتمثيل في الفيلم لإظهار طاقاته وإبداعاته الكبيرة مع إثبات ذاته كشاب له دور إيجابي في المجتمع بالإضافة إلى التعرف على مكامن وخبايا العمل السينمائي بإيجابياته وسلبياته، مشيراً إلى أن الفيلم رسالة خطيرة سيأخذ منحى طيب على مستويات مختلفة.

وفي الإطار ذاته يؤكد عبدالله سالم جاسم الزعابي سنة ثانية إدارة أعمال، إن الفيلم ينتمي إلى السينما الواقعية والاجتماعية، موضحاً عن وجود جيل واعد ومتفهم قادر على تحمل المسؤولية والمساعدة والمساندة في حل قضايا تمس الشباب والمجتمع بشكل عام، مبينا بأنهم في فيلم «رسالة خطيرة» يتمنون إيصال رؤية بسيطة لظاهرة اجتماعية خطيرة في مجتمع الإمارات متمثلة في رسالة من هاتف محمول صغير، كان لها أضرار كبيرة وتأثيرات مخيفة على كافة شرائح المجتمع.

الفجيرة ـ ناهد مبارك