اعتمد المغني البحريني حسين أسيري الأغنية السريعة والإيقاعية، لتكون خطه الغنائي في مسيرته الفنية الحديثة نسبياً، والتي بدأها من مهرجان الأغنية البحرينية مروراً ببرنامج المواهب «سوبر ستار»، وانتهاء بانجاز ألبومه الأول الذي أنتجته شركة «كولومبيا» وحمل عنوان «رقم واحد».

تحدث أسيري لـ «البيان» عن رحلته في عالم الاحتراف، منذ تخرج من المعهد العالي للفنون الموسيقية في الكويت متخصصاً في الأصوات، وعانى في البداية من رفضه في مهرجان الأغنية في بلده البحرين، كونه يعتمد أسلوباً مختلفاً لم يتعود عليه الجمهور البحريني..

يقول: «من المفارقات أنهم لم يقبلوني في المهرجان البحريني في الدورة الأولى، لكن اللجنة عادت واختارتني في الموسم الثاني، بعد عودتي من المشاركة في برنامج «سوبر ستار»، وفي الدورة الرابعة تم اختياري لأكون عضواً في لجنة تحكيم اختيار الأصوات في المهرجان».

ولا ينكر أسيري فضل مهرجان الأغنية في البحرين عليه، لأنه أوصله إلى الجمهور، وساعده في إنتاج وتصوير أغنية «الحلوة» التي لاقت استحساناً كبيراً هناك، وهو يعتقد أن برنامج «سوبر ستار» ساهم في انتشاره عربيا ومن ثم إنتاج ألبومه الأول، الذي يحتوي على ثماني أغنيات تعاون فيها حسين مع شعراء بحرينيين ولحنها جميعاً بنفسه.

فكرة «رقم واحد» كما يقول الفنان البحريني جاءت على لسان إحدى المعجبات التي أوحت له بهذه العبارة، ويرى أن الأغنية أخذت حظها من الانتشار بسبب غرابة مفرداتها وتميز فكرتها، غير أن ذلك لا يعني أن بقية الأغنيات ليست على السوية ذاتها.

وعن موهبة التلحين التي صبغت أغنياته جميعها، يوضح أسيري أنه لم يكن ينوي أن يلحن كل أغنيات الألبوم، غير أنه لم يجد ما يناسبه لدى الملحنين وليس ثمة من استطاع إدراك النمط الغنائي الذي يستهويه، لكنه يقول: «الآن باتت هويتي الفنية معروفة، وأعتقد أن الأعمال التالية ستكون بمشاركة ملحنين آخرين، فأنا سأحاول التركيز على الغناء بشكل أساسي».

وحول رأيه ببرامج المواهب التي شارك في اثنين منها، يؤكد حسين بأنها «برامج جيدة، وقد أفادت الكثير من الفنانين، لكنه أوضح أن على الفنان إيجاد البدائل دائماً، ولا يسعى لتكريس نفسه كفنان برامج أو فنان تصويت فقط.

ولا يمر الحديث مع حسين أسيري من دون التطرق إلى موضوع الأغنية البحرينية، واقتصارها على أسماء معينة من أمثال أحمد الجميري وخالد الشيخ، ويوضح أسيري في هذا الصدد أن الجميري والشيخ ظهرا في فترة انتعاش الأغنية البحرينية،

بينما الفترة الحالية فإن هذه الأغنية تعيش في حالة ركود، والمشكلة تكمن في قلة الدعم الذي يلقاه الفنان البحريني من وزارة الإعلام. ومن ناحية أخرى فإن هناك تكاسلاً من المغنين الشباب.. «هم ينتظرون من يأخذ بأيديهم ويقودهم إلى درب النجاح من دون أن يحركوا ساكناً»

دبي ـ نائل العالم