سادت حالة من الركود القطاع العقاري برأس الخيمة خلال الأسبوع المنصرم وكانت واضحة في ضعف عمليات بيع وشراء المساكن الجاهزة وقد حدث ذلك الركود في أعقاب بواعث من التفاؤل تحدث عنها أصحاب مكاتب العقارات من قبل وإن بدا ذلك التفاؤل في قيام بعض رجال الأعمال والمستثمرين من خارج الدولة بالبحث عن عقارات لهم في مناطق مختلفة من الإمارة.

وبرأي أصحاب مكاتب العقارات أنفسهم فإن ما يجري الآن في سوق العقار برأس الخيمة ينحصر في حركة بناء العقارات السكنية والتجارية في العديد من المناطق. ويقول أحد هؤلاء: بعكس حركة البناء النشطة فإن الساحة تعاني من جمود في البيع والشراء.

وعزا الكثيرون هنا ضعف عمليتي بيع وشراء العقارات إلى الكم الضخم من أراضي المنحة سواء السكنية أو التجارية التي وفرتها حكومة رأس الخيمة للمواطنين في الآونة الأخيرة.

والملاحظ فإن منطقة النخيل التجارية دون غيرها تشهد رواجاً في حركة البناء التجاري ففي غضون الشهرين الأخيرين بدا العمل في بناء أكثر من خمس بنايات تجارية وسكنية بعضها يقع في منطقة مركز الاتصالات الأكثر شهية للمستثمرين بينما مجموعة أخرى من البنايات تم تجهيزها وهي الآن تنتظر المستأجرين.

ومن المعلوم فإن رأس الخيمة تشهد منذ سنوات طفرة تنموية وصفها المراقبون بالمذهلة حيث استقطبت العديد من الشركات الضخمة ورجال الأعمال الأثرياء الطامحين لإقامة مشاريع صناعية وسياحية وخدمية وقد كان من نتائج ذلك أن تحولت رأس الخيمة بسرعة لمركز يعج بالعديد من الشركات العالمية.

وبحسب رجال الأعمال أنفسهم فإن رأس الخيمة باتت وجهة رائعة لجذب الاستثمارات من كل دول العالم لأنها تمتاز بالموقع المناسب والتسهيلات التي توفرها الحكومة مثل منح الملكية الكاملة والإعفاء الضريبي والاحتفاظ بكامل رأس المال بالإضافة لحرية التجارة.

أما على صعيد الإيجارات فقد أمكن كبح شهية أصحاب العقارات في المضي قدماً في سياسة فرض المزيد من الزيادات الإيجارية أو محاولة طرد المستأجرين ويعود الفضل في ذلك للجنة فض المنازعات التي لا ترد أحكامها ولا تقبل الطعن من الجهات الأخرى وهي تمنع بحكم القرار المؤجرين من زيادة الإيجارات إلا بعد مرور عام وبنسبة 15% من قيمة بدل الإيجار.

وبالنسبة لأسعار العقارات فهي لا تزال واقفة من غير حراك كما كانت في السابق ومثال على ذلك: القسيمة السكنية في سيح الغب مساحة 8200 قدم بسعر 165 ألف درهم وشمل مساحة 8 آلاف و800 قدم مربع بسعر 160 ألف درهم وخت مساحة 10 آلاف قدم مربع بسعر 163 ألف درهم

والخران مساحة 10 آلاف قدم مربع بسعر 170 ألف درهم والظيت الجنوبي مساحة 7 آلاف و500 قدم مربع بقيمة 900 ألف درهم والسبخة مساحة 1600 بقيمة 500 ألف درهم. وبالنسبة للأراضي الزراعية فإن سعر الفوت في منطقة المطار 3 دراهم وفي الحمرانية 5,2 درهم والشاغي 8 دراهم

رأس الخيمة ـ سليمان الماحي