كشف مصدر مسؤول في مصر أن حجم سوق الإنتاج الغذائي في مصر يصل حاليا إلى 100 مليار جنيه سنويا منها 20 مليار جنيه إنتاج المصانع المسجلة والملتزمة بالمواصفات والنظم وتعمل في إطار الشرعية، في حين أن المصانع غير الرسمية والعشوائية تستحوذ على80 مليار جنيه بما نسبته 80 في المئة من حجم السوق.

وقال المهندس صفوان ثابت رئيس غرفة الصناعات الغذائية المصرية في تصريحات له أمس إن علاج هذه الظاهرة يبدأ بدور أكبر للمستهلك الذي يجب أن يغير من عاداته الاستهلاكية لصالح المنتجات معروفة المصدر والمعبأة والتي تتوافر فيها الشروط الصحية السليمة والتي تباع في المتاجر حتى لو كانت أغلى قليلاً من السلع المجهولة المصدر والتي تباع بأسعار اقل لأنها لا تتحمل أي ضرائب أو رسوم أو تأمينات للعمالة، وهو ما يمثل مشكلة للاقتصاد القومي وأيضاً يمثل ضرراً بالغاً على صحة المستهلك.

وأضاف أن غرفة الصناعات الغذائية لا تطلب إطلاقاً إغلاق المصانع العشوائية والتي يعمل بها عدد كبير من العمالة وبها استثمارات ضخمة حتى أن بعضها تصل استثماراته إلى 15 مليون جنيه، ولكن الغرفة تدعو إلى إطلاق مبادرة من جميع الجهات الرسمية لحل مشاكل تلك المصانع لتطويرها وتحديثها ودخولها للاقتصاد الرسمي وبالتالي وجود إشراف رقابي عليها بما يضمن سلامة إنتاجها مشيدا بمبادرة هيئة المواصفات والجودة لمساعدة تلك المصانع على إدخال نظم الجودة بها.

وأوضح أن هناك حاليا حملات رقابية على المصانع الرسمية والعشوائية بشكل مكثف والغرفة ترحب بالرقابة ولكن نطالب بسرعة إصدار قانون الغذاء الموحد وإنشاء الهيئة القومية للغذاء لتوحيد الجهات الرقابية في جهة واحدة بدلا من 17 جهة رقابية حاليا وذلك لمنع الازدواج في عملها وتضارب تعليماتها وقراراتها وتحقيق رقابة أكثر فاعلية على الأسواق.

واعترف بوجود حالات غش في السلع الغذائية والألبان، مؤكدا انه تم خلال الأيام القليلة الماضية إطلاق 9 حملات رقابية في 9 محافظات حيث تم الحصول على600 عينة من الألبان من الأسواق ومنافذ القاهرة.

وأشار إلى أن غرفة الصناعات الغذائية أصدرت بيانا حددت فيه رؤيتها حول كيفية التأكد من سلامة الغذاء ومواجهة الغش والعشوائية في الصناعات الغذائية وتتمثل في: العشوائيات وهي قطاع يمارس نشاطه في وحدات تصنيعية غير مرخصة وبعيدة عن أعين الأجهزة الرقابية مما يمثل صعوبة في التأكد من توافر الاشتراطات الصحية والتصنيع الجيد بتلك العشوائيات.

كما شاركت الغرفة في تحديث المواصفات الخاصة بالأغذية والتي أصبحت متوافقة مع المواصفات الدولية لضمان سلامة وجودة الغذاء، والتشريعات والقوانين تنظم بيع وتداول ألبان الشرب غير المعبأة، وبالرغم من ذلك فإن مصر من الدول القليلة التي يمارس فيها بيع وتداول اللبن السائب.

«القاهرة» ـ محسن محمود