استقبل المهندس حمد مبارك بوعميم مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي أمس وفداً تجارياً يابانياً برئاسة ناوكي تاناكا رئيس مركز دراسات السياسات العامة الدولية باليابان، ضم هيروياسو كوباياشي قنصل عام اليابان في الإمارات، وعدداً كبيراً من الدبلوماسيين ورجال الأعمال والمستثمرين وممثلي كبريات الشركات اليابانية الكبرى العاملة في دبي.

ورحب بوعميم بالمسؤول الاقتصادي الياباني الزائر منوهاً إلى حرص غرفة دبي على استضافة كبار الشخصيات الاقتصادية في العالم في إطار استراتيجيتها لدعم قطاعات الأعمال وتزويد أعضائها وكافة شرائح مجتمع الأعمال بالمعلومات والخبرات الاقتصادية المفيدة وكل ما من شأنه أن يساهم في تطوير أنشطتهم التجارية وعلاقاتهم مع نظرائهم في بقية دول العالم.

وقدم نبذة عن دبي والمناخ الاقتصادي في الإمارة التي تعمل على تطوير بنيتها التحتية واقتصادها الحر وأسواقها المفتوحة لتصبح مركزاً عالمياً لممارسة التجارة والأعمال في المنطقة، مؤكداً أن نجاح دبي جاء نتيجة للرؤية الثاقبة للقيادة التي حرصت على دعم النمو الاقتصادي في الإمارة حيث ارتفع الناتج المحلي الإجمالي لدبي منذ عام 2000 بنسة نمو سنوي بلغت 13% متفوقة بذلك على أقرانها من المدن الخليجية باقتصاد متطور أسرع من اقتصاد دول مثل الهند والصين وأيرلندا وسنغافورة والولايات المتحدة الأميركية.

وأضاف أن مستقبل دبي قد بدأت معالمه تتضح بعد أن أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، عن خطة دبي الاستراتيجية لعام 2015 والتي تؤكد على نجاح دبي في تحولها لمدينة كبرى تحقق الرفاهية لمواطنيها وتوفر بيئة مشجعة لممارسة الأعمال والتجارة للشركات والأفراد من كافة أنحاء العالم. وأوضح أن العلاقات الاقتصادية الثنائية بين البلدين شهدت نمواً جيداً خلال السنوات الماضية.

وذلك بفضل التعاون الفعال بين مجتمع الأعمال في دبي، ممثلاً بغرفة دبي، ومنظمة التجارة الخارجية اليابانية (جيترو) ومكتبها الإقليمي الذي تأسس في دبي عام 1981، والذي ساهم في جذب المزيد من الشركات اليابانية إلى المنطقة، حيث يوجد أكثر من 200 شركة يابانية تعمل في دبي في مجالات التجارة والتصنيع والخدمات والإنشاءات، مما أدى إلى ارتفاع إجمالي تجارة دبي مع اليابان عام 2006 إلى أكثر من 15 مليار درهم، مستثنى منها قيمة التجارة الخارجية للمناطق الحرة في دبي.

ومن جانبه قدم ناوكي تاناكا رئيس مركز دراسات السياسات العامة الدولية باليابان، محاضرة تحدث فيها عن تجربة اليابان الاقتصادية وملامح النمو الاقتصادي فيها التي اعتمدت على عدة مبادئ وهي تطوير البنية الصناعية اليابانية وتمييزها عن جاراتها من الدول الآسيوية.

وتحقيق التوافق الفعال بين تحديد أعداد السكان والنمو الاقتصادي من خلال زيادة الإنتاج وانفتاح الأسواق اليابانية المحلية والاستفادة من الخبرات الأجنبية، إضافة إلى مشاركة الرؤى الاقتصادية المستقبلية مع دول الخليج العربي. وأضاف: «إن توفير الطاقة والتلوث البيئي يعدان من أكبر المشاكل التي تعاني منها اليابان حالياً، فنحن نعتمد بنسبة 90% على نفط الشرق الأوسط .