أنهت أسواق المال المحلية أمس أسبوعاً جديداً يضاف إلى سلسلة الانخفاضات القاسية التي عاشت على وقعها منذ مطلع العام الحالي.إذ بلغت خسائر الأسهم في أسبوع 11.542 مليار درهم ببلوغ القيمة السوقية إلى المستوى 513.944 مليار درهم مقارنة مع القيمة 525.486 ملياراً في الأسبوع الذي سبقه، وبالرغم من ذلك فقد حققت قيمة الأسهم المتداولة وحجمها نمواً بنسبة 13% رغم تراجع عدد الصفقات بنسبة 0.5%.
ورغم محاولات الأسهم للتوجه نحو الاستقرار في تداولات الأربعاء الماضي، إلا أنها عادت لتسجل هبوطاً جديداً في كل من سوق دبي الذي عانى منذ مطلع جلسة الأمس وفي سوق أبوظبي الذي عاد ليجني أرباح ارتفاعات بسيطة سجلتها أسهم العقارات والإسمنت وعدم قدرة البنوك على إحداث تغيير نظراً للتفاوت الذي أبدته الأسهم المتداولة في القطاع بين صعود وارتفاع فضلاً عن ضعف عدد وحجم الصفقات، فقد تراجع المؤشر الإماراتي العام أمس بنسبة 0.94%، مغلقاً عند المستوى 3882.01 نقطة وبتداولات حجمها 280 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 1.32 مليار درهم، والتي تم تنفيذها من خلال 8.054 آلاف صفقة.
وعاشت أسواق المال المحلية خلال الأسبوع الماضي مرحلة انخفاض قاسية وقوية هبطت بجميع المؤشرات إلى مستويات تقارب بدايات العام 2005 ونسب القاع التي ظهرت في الربع الرابع من العام الماضي، والتي تعتبر امتداداً للتراجع الذي بدأ في الأسبوع الذي سبقه على غرار قرارات عمومية إعمار العقارية التي وزعت 20% نقداً على المساهمين مما اوجد نوعاً من عدم الرضا بينهم ودفع جزءاً كبيراً منهم للتخلي عن السهم.
وبالنظر إلى سهم إعمار الذي يعتبر الداعم النفسي الأكبر للسوق والأكثر تأثيراً في قرارات المستثمرين ليس على صعيده وحده وحسب بل وعلى صعيد قراراتهم اتجاه باقي الأسهم المتداولة في دبي، إلا أنه لم يستطع الصمود خلال الأسبوع الذي أنهى تداولاته أمس رغم الأنباء الإيجابية التي أعلنت عنها الشركة.
فيما يتعلق بالشراكة الاستراتيجية مع دبي القابضة وهي الصفقة التي لاقت استحساناً واهتماماً كبيرين في صفوف الخبراء والمراقبين، إلا أن السوق في الوقت ذاته كانت استجابته عكسية تبعاً لبعض التعليلات التي أطلقها مساهمون حول عدم اكتمال تفاصيل الصفقة الجديدة وتأثيرها على ربحية الشركة، وما إلى ذلك من تفاصيل من شأنها إعطاء صورة أكثر وضوحاً وأشمل حول حجم الأراضي وقيمتها وموقعها والمشاريع التي ستقوم إعمار بتطويرها من خلالها.
وبناء على تلك المعطيات فقد انحدر السهم من مستوياته التي وصل إليها في حدود الـ 12 درهماً لينهي جلسته أمس على السعر 10.9 دراهم دون مستوى الـ 11 درهماً الذي حاول جاهداً البقاء فوقه، متأثراً بعمليات سحب للسيولة وبيع محافظ وصناديق بهدف إعادة ترتيب مراكزها السعرية، أو انتقاء أسهم جديدة.ومن جهة أخرى أشار مراقبون إلى أن الاكتتاب على أسهم الشركة العربية للطيران قد يكون عاملاً إضافياً لعب دوراً في هذا السياق ولكن تأثيره ليس بذلك العمق.
وسجلت غالبية الأسهم المتداولة في سوق دبي خلال الأيام القليلة الماضية أدنى مستوياتها السعرية على الإطلاق خلال 52 أسبوعاً قبل عودتها للارتفاع، بالإضافة إلى بعض الأسهم المتداولة في أبوظبي.
أكثر وأقل في أسبوع
وفيما يتعلق بأداء الأسهم الأسبوعي، فقد تصدر سهم شركة إعمار العقارية مرتبة السهم الأكثر نشاطاً من حيث القيمة التي بلغت 2.474 مليار درهم، وتلاه سوق دبي المالي بقيمة 474.4 مليون درهم، وتلاه سهم شركة الدار العقارية بقيمة 233.5 مليون درهم، وسهم بنك دبي الإسلامي بقيمة 208 ملايين درهم.
أما بالنسبة للأسهم الأكثر ارتفاعاً فقد جاء على رأسها سهم شركة اسمنت أم القيوين بنسبة ارتفاع بلغت 9.39%، وتلاه سهم اسمنت الفجيرة بنسبة 9.25%، وتلاه سهم البنك التجاري الدولي 8.05%، وسهم شركة أسماك 6.67%.أما بالنسبة للأسهم الأكثر تراجعاً فقد جاء على رأسها سهم شركة دبي الوطنية للتأمين بنسبة انخفاض بلغت 13.14%، وتلاه سهم أملاك بنسبة 12.64%، وسهم بلدكو بنسبة انخفاض بلغت 10.85%، وسهم جلفار بنسبة 9.23%.
الأداء الأسبوعي
وفيما يتعلق بالمحصلة الأسبوعية للأسهم فقد سجلت قيمة التداولات نمواً بنسبة 13% إلى الإجمالي 5.395 مليارات درهم مقارنة مع القيمة التي سجلتها في الأسبوع الذي سبقه والبالغة 4.787 مليارات درهم، وكان نصيب دبي منها 4.163 مليارات درهم مقارنة مع القيمة 1.232 مليار درهم لأبوظبي.أما بالنسبة لكمية الأسهم المتداولة فقد سجلت نمواً بنسبة 13% بإجمالي بلغ 1.325 مليار سهم مقارنة مع 1.166 مليار سهم في الأسبوع الذي سبقه، وبلغ عدد الأسهم المتداولة في دبي 873.148 مليون سهم مقابل 451.574 مليون سهم لأبوظبي.
وعلى صعيد الصفقات فقد سجلت حصيلتها استقراراً مع ميل للتراجع بنسبة 0.5%، إذ بلغ مجموعها 46.325 ألف صفقة مقارنة مع 46.538 ألف صفقة سجلتها في الأسبوع الذي سبقه، وكان نصيب دبي منها 31.437 ألف صفقة في جين سجل سوق أبوظبي 14.888 ألف صفقة.
الأداء اليومي القطاعي
سجل مؤشر قطاع الصناعات انخفاضاًً بنسبة 0.30%، وتلاه مؤشر قطاع التأمين انخفاضاًً بنسبة 0.52%، وتلاه مؤشر قطاع البنوك انخفاضاًً بنسبة 0.90%، وتلاه مؤشر قطاع الخدمات انخفاضاًً بنسبة 1.12%.وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 61 شركة من أصل 113 شركة مدرجة في الأسواق المالية، وحققت أسعار أسهم 19 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 38 شركة.
وجاء سهم »إعمار« في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 790 مليون درهم موزعة على 71.79 مليون سهم من خلال 1.692 ألف صفقة، واحتل سهم »سوق دبي المالي« المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 150 مليون درهم موزعة على 74.65 مليون سهم من خلال 1.428 ألف صفقة.
وحقق سهم البنك التجاري الدولي أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 2.55 درهم، مرتفعاً بنسبة 8.05% من خلال تداول ألف سهم بقيمة 2.550 ألف درهم، وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم »اسمنت الفجيرة« الذي ارتفع بنسبة 7.93% ليغلق على مستوى 4.49 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 20.051 ألف سهم بقيمة 90.029 ألف درهم.وسجل سهم »الفجيرة الوطني« أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول، حيث أقفل سعر السهم على مستوى 4.61 دراهم مسجلا خسارة بنسبة 8.35% من خلال تداول تسعة آلاف سهم بقيمة 41.505 ألف درهم.
وتلاه سهم »سيراميك رأس الخيمة« الذي انخفض بنسبة 7.43% ليغلق عند المستوى 3.86 دراهم من خلال تداول 17.929 ألف سهم بقيمة 69.120 ألف درهم.ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي 3.7% وبلغ إجمالي قيمة التداول 52.35 مليار درهم، وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 31 شركة من أصل 113 شركة وبلغ عدد الشركات المتراجعة 59 شركة.
وتصدر مؤشر قطاع الخدمات المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى محققا نسبة انخفاض عن نهاية العام الماضي بلغت 2.52% ليستقر عند المستوى 3.742 آلاف نقطة، واحتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة تراجع بلغت 4.55%، ليستقر عند المستوى 4.165 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع التأمين بنسبة 5.24% ليغلق عند المستوى 3.447 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة تراجع بلغت 5.40% ليغلق عند المستوى 418 نقطة.
دبي ــ سمير حماد
