أكدت الشركة المجرية للنفط والغاز (إم أو إل) رغبتها في تعزيز عملياتها في أسواق المنطقة والتواجد في السوق الإماراتي من خلال أنشطة الاستكشاف والإنتاج الذي تمتلك الشركة فيهما خبرة عالمية طويلة. وقال جورجي بالاثي مير العمليات الخارجية للشركة إننا ندرس افتتاح مكتب إقليمي في دبي نظرا لقوة الاقتصاد الإماراتي والدور الإقليمي المهم الذي تلعبه دبي اقتصاديا وتجاريا وماليا ولكي نتواجد بها بجانب الشركات العالمية الكبرى، مشيرا إلى أن دبي والمجر تربطهما علاقات تجارية قوية بالإضافة إلى أنهما يتشابهان في الاتجاه نحو الاهتمام بالقطاع السياحي.
وقال بالاثي إن (إم أو إل) احتفلت في أكتوبر الماضي بمرور 15 عاما على إنشائها. وبعد أن كانت الدولة تتملكها بنسبة 100% عندما تأسست تمت خصخصتها بالكامل منتصف التسعينيات وطرحت أسهمها في الأسواق المالية بكل من بودابست ولوكسمبورغ ووارسو، ولا تتعدى علاقة الدولة بها سوى ملكيتها لسهم واحد اسمه «السهم الذهبي» والذي يعنى الصفة الإشرافية والتدخل على نطاق ضيق لكن القوانين الأوروبية تمنع ملكية دولها لمثل هذا السهم بنهاية العام المقبل. وأوضح مدير العمليات الخارجية في الشركة المجرية للنفط والغاز أن الشكة ذات أنشطة متكاملة في مجالي النفط والغاز وتتركز في التنقيب والاستكشاف والإنتاج وملكية أنابيب ضخ الغاز في المجر وتمتلك أيضاً عدداً من مصافي البترول ومحطات التوزيع ومصانع البتروكيماويات وتتجاوز قيمتها السوقية 11 مليار دولار فيما تصل حجم عملياتها السنوية لنحو ملياري دولار وتعد اكبر شركة نفط وغاز في المجر ووسط وشرق أوروبا.
وخلال السنوات العشر الماضية خطت خطوات مهمة في توسيع عملياتها الإقليمية في وسط وشرق أوروبا ومنها على سبيل المثال تملكها بالكامل لشركة النفط والغاز السلوفاكية «سلو أويل» وتتواجد حاليا بقوة في كل من سلوفاكيا ورومانيا والنمسا وبولندا وصربيا في قطاعات النفط والمحروقات والبتروكيماويات.
وعلى صعيد الشرق الأوسط، قال انه من المناطق المهمة لنا ونتواجد فيها من خلال أنشطة الاستكشاف والإنتاج ولدينا مكاتب بالفعل في كل من سلطنة عمان وباكستان وليبيا وكنا متواجدين من قبل في قطر ونسعى للعودة إليها وان نكون متواجدين في مختلف دول الخليج التي تشهد نهضة اقتصادية قوية في الوقت الراهن ونرغب في أن نكون جزءاً من هذه النهضة. وأشار إلى انه من خلال ملكية الشركة لنسبة 25% من شركة النفط والغاز الكرواتية (إينا) والتي تعد شريكا استراتيجيا لنا فان (أم او إل) تتواجد حاليا في سوريا ومصر وناميبيا وانجولا.
وقال انه خلال مشاركتنا في معرض النفط والغاز الذي نظمته في دبي شركة دانة غاز واختتم أعماله أمس في أبراج الإمارات التقينا بعدد كبير من رؤساء والمدراء التنفيذيين لشركات النفط بالمنطقة وقدمنا لهم أنفسنا ومجالات عملنا وأنني سعيد عما أسفرت عنه هذه اللقاءات المبدئية وأمل ان نتواجد هنا بشكل عملي خلال السنوات المقبلة، فالخليج من أهم المناطق التي نهتم بها وتجيء ضمن خطتنا الإستراتيجية لعام 2010 .
كما استقبلنا العديد من الزوار في جناحنا بالمعرض ولمست فيهم اهتماما بالتعامل المستقبلي. واحد أسباب هذا الاهتمام هو أن العلاقات المجرية العربية في مجال النفط قديمة وتعود لبدايات القرن الماضي حينما كان الخبراء المجريون يدرسون في الجامعات العربية وافتتحوا بها اقساما خاصة بتكنولوجيا النفط مع بداية استكشافه.
وأضاف جوجي بالاثي أن الخطة الإستراتيجية لشركة إم أو إل والتي تمتد إلى عام 2010 ترتكز بصورة كبيرة على مضاعفة إنتاجها من النفط في البلدان التي تتواجد فيها ومن جهتنا نرغب في زيادة حجم تعاملاتنا مع الدول التي نتواجد بها وان نتواجد بقوة في السوق الإماراتي خاصة والخليجي عامة.
وأشاد بالدور المحوري الذي تلعبه دبي اقتصاديا وماليا وقال إنها نموذج عالمي جدير بالاقتداء به حيث عملت الإمارة بنجاح على تنويع قطاعاتها الاقتصادية وطورت بنية تحتية قوية في مختلف المجالات نسعى للاستفادة منها من خلال افتتاح مكتب للإشراف على عملياتنا المستقبلية بالمنطقة.
دبي ـ وجيه عبدالعاطي

