قال جيمس هوجان الرئيس التنفيذي للاتحاد للطيران إن الشركة ليست بصدد إلغاء طلبية شراء أربع طائرات إيرباص من طراز «إيه 380 » العملاقة التي تعاقدت بشأنها مع شركة ايرباص التي أعلنت تأخير تسليم هذا النوع من الطائرات.
وقال هوجان خلال مؤتمر صحافي عقد مساء أول من أمس على هامش الاحتفال الذي أقامته الاتحاد للطيران بمناسبة تسيير رحلات مباشرة من أبوظبي إلى مدينة سيدني الأسترالية اعتباراً من يوم الاثنين المقبل إن الاتحاد تجري حاليا مفاوضات مع شركة إيرباص بشأن تأخير تسليم طائرات «إيه380» .
موضحا أنه سيتم عقد اجتماع خلال الأسبوع المقبل بهذا الشأن، لكنه أكد في الوقت ذاته أن التأخير الناتج عن تسلم الطائرات لن يؤثر على الخطط المستقبلية للاتحاد للطيران ونموها وتطورها. كانت الاتحاد للطيران قد تعاقدت على شراء أربع طائرات إيرباص من طراز «إيه 380» لكن تعثر إيرباص في عمليات التصنيع دفعتها للإعلان عن تأخير تسليم هذا النوع من الطائرات لزبائنها.
وأشار هوجان إلى وجود اتصالات مع شركتي إيرباص وبوينغ لتوسيع أسطول الاتحاد للطيران إلا أنه أشار إلى عدم وجود ضرورة قصوى حاليا لشراء طائرات جديدة. وأكد أن استراتيجية الاتحاد للطيران المستقبلية تتجه نحو شراء طائرات من طراز الأحجام الصغيرة. وأوضح ان شركة الاتحاد للطيران لا تهتم بوزن الطائرة بقدر ما تهمها الطائرات التي تخدم استراتيجيتها وخططها المستقبلية وأسس التشغيل.
مشيرا إلى إمكانية أن يكون اقتناء طائرات إيرباص من طراز «350» أحد الخيارات المطروحة. وأشار إلى أن الاتحاد للطيران ستتسلم الصيف المقبل ست طائرات جديدة، أربع منها من طراز « إيرباص 300-200» واثتنان من طراز « إيرباص 340-600» ليرتفع العدد الإجمالي لأسطولها مع نهاية العام الحالي إلى 33 طائرة. وأكد أن شركة الاتحاد للطيران ستتحول بعد ثلاث سنوات إلى تحقيق الربحية.
موضحا أن نسبة الإشغال على متن طائرات شركة الاتحاد تصل إلى أكثر من 60%. وقال «لا توجد شركة طيران بتاريخ شركات الطيران العالمية استطاعت تحقيق ما أنجزته شركة الاتحاد للطيران. وأشار هوجان إلى أن النشاط التشغيلي للاتحاد للطيران سينمو بمعدل 18% خلال الفترة المقبلة مع بدء موسم السياحة والاصطياف، مؤكدا وجود خطة لفتح عدة خطوط جديدة خلال الفترة المقبلة إلى دبلن في شهر أغسطس المقبل وميلانو في سبتمبر المقبل .
حيث تطير طائرات الشركة حاليا إلى 38 محطة في مختلف القارات». وبشأن افتتاح خط أبوظبي سيدني قال هوجان إن استراتيجية الاتحاد للطيران تتخطى توفير خدمات بمقاييس عالمية لرحلاتها بين دولة الإمارات وأستراليا، وقال « إننا نسعى أيضا إلى تعزيز العلاقات بين البلدين على جميع المستويات التجارية والسياحية والدبلوماسية والاجتماعية والثقافية».
وأوضح أن شركة الاتحاد للطيران ستبدأ اعتباراً من 26 مارس الجاري تسيير إحدى طائراتها من طراز «إيه 340- 500» بمقصوراتها الثلاث الماسية التي توازي الدرجة الأولى واللؤلؤ التي توازي درجة رجال الأعمال والمرجانية التي توازي الدرجة السياحية لتنقل ضيوفها ثلاث مرات أسبوعيا إلى سيدني على أن تصبح رحلات يومية ابتداءً من 29 يونيو المقبل حيث تقدم لضيوفها من رجال الأعمال والسياح على السواء أرقى الخدمات وأفضلها، مشيرا إلى أن نسبة الإشغال تعد عالية وتتجاوز التوقعات حيث تم بيع جميع تذاكر الرحلة الأولى قبل عدة أيام من الانطلاق.
وأكد وجود مباحثات بين الإمارات وأستراليا لزيادة الرحلات بين البلدين، مشيرا إلى أن معدلات النمو على خط الإمارات وسيدني متزايدة. وأشار إلى تزايد اهتمام أستراليا بسوق الإمارات المتنامي، مؤكدا تسجيل أكثر من 300 شركة أسترالية في غرف التجارة والصناعة بالدولة مع وجود جالية أسترالية يتجاوز عددها 15 ألف شخص.
وأوضح أن شركة طيران الاتحاد تلعب دورا رئيسيا في زيادة الاستثمارات وتنشيط حركة السياحة في أبوظبي التي تشهد نموا اقتصادياً كبيرا في مختلف القطاعات، مشيرا إلى أن دور الاتحاد للطيران ليس فتح خطوط جديدة بل جذب الاستثمارات إلى أبوظبي والإمارات. وأشار إلى أن تسيير رحلات جوية بين أبوظبي وسيدني يعد خطوة جيدة تهدف إلى تعزيز العلاقات التجارية بين البلدين.
موضحا أن منطقة الخليج تعد صلة وصل بين أوروبا والأميركيتين وآسيا والباسيفيك. وأضاف أن مجال التصدير بين الإمارات وأستراليا سيشهد نموا كبيرا بعد إطلاق الاتحاد للطيران لرحلاتها الجديدة إلى سيدني في ظل توافر سعة شحن تتسع لحوالي 15 طنا على متن طائراتها من طراز «إيه 340- 500». وقال إن قيمة الاستثمارات بين البلدين تصل إلى نحو 11 مليار درهم حيث تعد الإمارات أكبر شريك تجاري لأستراليا في الشرق الأوسط وأسرع الأسواق نموا للمنتجات والخدمات الأسترالية.
