تتربع منطقة مايوركا والتي تتمتع بالحكم الذاتي، بخيلاء في الشمال الشرقي من البر الإسباني الرئيسي. حيث يحدها من الشمال، كوستيلي لامانشا، ومن الشرق تجاورها منطقة فالنسيا، فيما تطل على البحر الأبيض المتوسط شمالاً، والأندلس غرباً. ويمتاز شاطئ مايوركا برماله فيما تختال أجمل المشاهد الرائعة على ساحل «مارمينو» وهي عبارة عن «لاجون» ضحل، أو بركة، تعتبر الأكبر من نوعها في أسبانيا.

وتمتاز مياه هذا «اللاجون» بملوحتها ودرجة حرارتها العالية حيث تصل إلى درجات مئوية تفوق معدل مياه البحر الأبيض المتوسط.ولها أربعة ممرات أو منافذ، تؤدي إلى البحر. أما مناظرها الجبلية فتعج بالسفوح التي تندرج في انزلاقاتها من سلسلة جبال بنيبتيكا وسبتيكا، التي ساهمت في شق نهر «جوادالانتين» ومنخفضات ساسجتورنيا، أما أروع أجزاء هذه المنطقة فهي قمة ريفو كلادووس، التي تصل إلى ارتفاع 2027 متراً فيما يبلغ ارتفاع إيل كاروشه، واسبوتا، ولابيلا، وريكوت سييرا ما يزيد عن ألف متر.

وفي مقابل ذلك، فإن أنهارها تمتاز بقصرها وتعرجاتها نظراً لقرب سلسلة الجبال المثلمة من البحر، وانخفاض علو الشلالات، وتدني منسوب مياه الأمطار. وأشهر تلك الأنهار حجماً والمنطقة التي يرويها هي «سيجورا» فهو يخترق المنطقة من «الاباتشي» عبر كالسبارا، وينساب خارجها متجها إلى ألاكانتي.

حكم ذاتي

تتمتع منطقة مايوركا بالاستقلال الذاتي، وتحمل عاصمتها والمقاطعة الوحيدة فيها، نفس الأسم وهو مايوركا. وكان الاستقلال أو الحكم الذاتي تم إقراره في عام 1982، وتتركز مؤسساتها الحكومية في العاصمة باستثناء الجمعية الإقليمية التي تقع في مدينة كاراتيجينا.

وتعتبر الجمعية الإقليمية الهيئة التشريعية لمنطقة الحكم الذاتي وتتكون من 45 نائباً.

تتضمن مسؤولياتهم، من بين مهام أخرى انتخاب رئيس منطقة الحكم الذاتي.

مواصلات متطورة

تتمتع مايوركا، بوسائل اتصالات برية وبحرية وجوية ممتازة ويعتبر مطار سان جافييه أكبر مثال على ذلك.

وترتبط المنطقة بشبكة طرق ممتازة، تصل بينها وبين سائر أنحاء أسبانيا ويمكن الوصول إلى حوض المتوسط، باتجاه الكانتي وفالنسيا، براً عبر الطريق الرئيسي E15 أو الطريق السريعة N332 الذي يمتد من كارتاجينا، على طول الساحل.

كما يمكن قطع المسافة بين كارتاجينا والكانتي على امتداد الساحل، عبر الطريق الرئيسي الذي يتصل بالطريق AP-7 باتجاه كاتالونيا كما توجد في مايوركا مطارات هامة أهمها مطاري كارتاجينا اسكوميبراس وأجولياس.

مناخ متوسطي

يغلب على مايوركا، المناخ المتوسطي، فالصيف يمتاز بحرارته، فيما الشتاء يمتاز باعتداله وقصره حيث تمر فترات اعتدال بدرجات الحرارة بين هذين الفصلين تتفاوت بين 16-19 درجة مئوية ويمتاز تساقط الأمطار بعدم انتظامه، حيث تحتفظ الأراضي المنخفضة بمعدل أمطار سنوي يصل إلى 300 مم، ويعتبر فصلا الربيع والخريف، من أكثر الفصول ابتلالا.

أهم المعالم السياحية

تمتلك كاتدرائية مايوركا، مقومات من عصري النهضة الباروكي، بالرغم من غلبة العصر القوطي على أجوائها الداخلية وقد أقيمت الكاتدرائية في عام 1349، في مكان مسجد إسلامي، ووضع حجر الأساس فيها الأسقف فيرناندو دي بيدروسا.وتعج مايوركا بالمتاحف الجميلة ومن أهمها متحف كارتاجينا الذي ينتقل بزائريه من عصور ما قبل التاريخ إلى العصر التاسع عشر.

ويقع هذا المتحف في موقع معبد سان انطون الروماني، ويمر الزائر بتسلسل تاريخي من العصر البالتيكي، والعصور البرونزية إلى العصر الروماني، والآثار المعمارية والفنون الدنيا من القرن التاسع عشر ويعد المعبد بحد ذاته مثاراً للاهتمام وهو يختال بشكل متجانس مع أجوائه المعمارية المحيطة ومن المعالم السياحية الهامة الأخرى نادي «لامانجا» حيث يمكن ممارسة الرياضة على مدار السنة، في مضامير النادي الثلاثة، والاستمتاع بمناخ كوستاكاليدا المعتدل. ومن مناطق الجذب الأخرى التنس وركوب الخيل والشاطئ القريب، الممتد بين البحر والجبال.

إعداد: وائل الخطيب