دعا مؤتمر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا إلى ضرورة تعاون القطاعين العام والخاص في المنطقة لتهيئة المناخ المناسب لعمل المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتوفير مصادر التمويل اللازمة لنمو هذه الفئة من المشاريع التي تعتبر المحرك الرئيسي لكثير من الاقتصاديات العالمية والأكثر قدرة على استيعاب أعداد كبيرة من الباحثين عن فرص عمل.
وأكد رئيس برنامج استثمار الشرق الأوسط وشمال افريقيا رينغر غايغر في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس في دبي للإعلان عن نتائج المؤتمر، بحضور الدكتور ناصر السعيدي المستشار الاقتصادي في مركز دبي المالي العالمي،ان هناك فجوة كبيرة في عمليات تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة في العديد من بلدان المنطقة.
وهو الأمر الذي يعيق من نمو وتطور هذه المشاريع، داعيا إلى تفعيل شبكة تمويل المشاريع ضمن برنامج منظمة التعاون الاقتصادي بالشرق الأوسط، والتي تهدف بدورها إلى تحسين ظروف التمويل من خلال طرحها لآلية تواصل بين أصحاب هذه المشاريع والممولين والهيئات البحثية وصناع القرار، إلى جانب دورها في توفير السبل أمام المشاركين من القطاع الخاص للمشاركة بفاعلية في سياسة الإصلاحات الاستثمارية المرتبطة بتمويل المشاريع.
وأوضح أن شبكة تمويل المشاريع التي أطلقت في البحرين في مايو 2006 والتي تعد أول برنامج استثماري يقام في الوطن العربي بالتعاون من منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، تقوم بتوفير الخدمات الاستثمارية لأكثر من 18 بلدا عربيا ويدعمها فريق من الخبراء العالميين لضمان استمرارية تطور العلاقة بين أصحاب المشاريع والممولين والمشرعين الحكوميين.
وأكد غايغر أن الاستراتيجية الناجحة لتوفير متطلبات التمويل لمشاريع المستثمرين الصغار في المنطقة لا يمكن أن تتم فقط من خلال جمع الممولين وأصحاب المشاريع، بل تحتاج كذلك إلى ضرورة إشراك أطراف أخرى مثل مزودي التكنولوجيا وممثلي الحكومات واللاعبين الآخرين من ذوي العلاقة.
من جهته أكد الدكتور السعيدي على أهمية خطوة شبكة تمويل المشاريع التابعة لمنظمة التعاون في سد الفجوة التمويلية اللازمة لنمو المشاريع الصغيرة والمتوسطة في المنطقة، مشيرا إلى أن هذه الفئة من المشاريع هي عصب الاقتصاد العربي في المرحلة المقبلة، إذ بإمكانها توفير نسبة كبيرة من فرص العمل لملايين الشباب، خاصة وان المنطقة بحاجة لتوفير نحو 100 مليون فرصة عمل بحلول عام 2020.
وخرج المؤتمر الذي انعقد في دبي على مدار يومين واستضافه مركز دبي المالي العالمي بإعلان خاص بتحسين آليات التمويل قي منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، والذي أوصى بضرورة بحث المعوقات الأساسية في التمويل والابتكار والتي يواجهها صغار المستثمرين وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى أهمية جمع كل المسؤولين من القطاعين العام والخاص بهدف مناقشة سبل تحسين مناخ عمل المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والتركيز على دور الممولين من القطاع الخاص والصناديق الاستثمارية وشركات الملكية الخاصة.
كما أوصى المؤتمر كذلك بضرورة الربط بين جودة أهمية التمويل للشركات الصغيرة والمتوسطة ودورها في ايجاد فرص العمل أمام ملايين الشباب الباحثين عن وظيفة في بلدان المنطقة، وتشجيع تأسيس هيئات ائتمانية خاصة وعامة لتسجيل التاريخ الائتماني ومن ثم تسهيل عمليات الإقراض.