أشاد المفوض التجاري للاتحاد الأوروبي باجتماع مجموعة الثلاثة والثلاثين للبلدان النامية قائلا انه فرصة لإنجاح محادثات التجارة العالمية بعدما قدمت الدول فيما يبدو تنازلات بشأن التعريفات الحمائية على السلع الزراعية. لكن بيتر ماندلسون حذر أيضا من نفاد الوقت أمام جولة مفاوضات الدوحة المتعثرة لمنظمة التجارة العالمية قائلا ان على كل المجموعات تقريب مواقفها بنهاية ابريل.
واستضافت اندونيسيا اجتماع الدول النامية الذي حضره أيضا الاتحاد الأوروبي ولاعبون رئيسيون آخرون مثل البرازيل. وأعيد إطلاق جولة الدوحة التي بدأت قبل خمس سنوات في يناير بعد تعليقها ستة أشهر بسبب الخلافات بين الشركاء التجاريين الرئيسيين لاسيما الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بشأن دعم السلع الزراعية.
وأبلغ ماندلسون مؤتمرا صحفيا في فندق جاكرتا حيث جرت المحادثات »أشعر أننا ينبغي أن نكون أكثر ثقة في النجاح بسبب اجتماع جاكرتا«. لكنه حث على ضرورة استئناف المحادثات في منتدى متعدد الأطراف عاجلا وليس آجلا. وقال: »اذا كنا نريد الحصول على الاتفاق الذي نتطلع إليه في يونيو فان العملية متعددة الأطراف التي تسبق هذا ستستغرق حوالي شهرين. يعني هذا أن أي تقارب سنحققه ينبغي أن يكون بنهاية ابريل. هذا هو الجدول الزمني الذي نتطلع إليه«.
وثمة مخاوف من فشل محادثات التجارة العالمية ما لم تستكمل بحلول يونيو عندما ينتهي أجل سلطات التفاوض السريع الممنوحة للإدارة الأميركية والتي تسمح لها بإبرام اتفاقات تجارية بوسع الكونغرس أن يقبلها أو يرفضها دون إجراء تعديلات.
وقالت وزيرة التجارة الاندونيسية ماري بانجستو التي قللت في وقت سابق من فرص تحقيق انفراجة ان الاجتماع أظهر أن مجموعة الثلاثة والثلاثين منخرطة بشكل بناء في المحادثات. ولم تذكر كثيرا من التفاصيل لكنها قالت ان قائمة ما يطلق عليها »المنتجات الخاصة« في الميدان الزراعي والتي تريد الدول النامية حمايتها بتعريفات جمركية جرى مراجعتها. وكانت الدول الغنية قد حثت البلدان النامية على تقديم مزيد من التنازلات في هذا الصدد.
وقالت الوزيرة دون إسهاب »راجعنا القائمة وقلصناها الى ما نعتقد أنها قائمة أكثر شفافية وبساطة والتي سيستخدمها أعضاؤنا لتحديد ما توصف بالمنتجات الخاصة«. وكثفت مجموعة الأربعة التي تضم الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والبرازيل والهند جهودها في الأسابيع الأخيرة لإبرام اتفاق في الملف الزراعي الذي يمثل حتى الآن النقطة الشائكة الرئيسية في المفاوضات فضلا عن الاتفاق في السلع الصناعية والخدمات.
وتهيمن الزراعة على اقتصاد معظم الدول الفقيرة وهي مسألة بالغة الحساسية. ونظم حوالي 50 شخصا يمثلون المزارعين الاندونيسيين احتجاجا سلميا خارج الفندق رافعين لافتة كتب عليها »منظمة التجارة العالمية، ارفعوا أيديكم عن الزراعة«.
من جانبه هوّن وزير التجارة الهندي كمال ناث من عدم تحقيق انفراجة في الاجتماع. وقال »هذا الاجتماع كان لتوضيح أن مجموعة الثلاثة والثلاثين وهي مجموعة من الدول يتعرض قطاعها الزراعي لخطر كبير وبها أعداد كبيرة من المزارعين مستعدة للمشاركة بشكل بناء«.
وصرح وزير الخارجية البرازيلي ثيلزو أموريم للصحفيين في وقت سابق بأن التوصل لاتفاق بحلول يونيو شرط أساسي لان هناك بالفعل العديد من الأشياء بمنزلة مكاسب ملموسة للدول النامية ينبغي عدم التضحية بها.