قالت معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد، أمام مؤتمر »شبكة تمويل المشروعات في الشرق الأوسط« ومنظمة التعاون الاقتصادي، الذي انعقد أول من أمس في مركز دبي المالي العالمي: إن المنطقة العربية تواجه تحديات اقتصادية مهمة، حيث أشارت تقارير التنمية البشرية العربية الصادرة عن الأمم المتحدة، إلى أن أكثر من 50 مليون شاب سيدخلون سوق العمل في العالم العربي بحلول 2010.
إضافة إلى 100 مليون آخرين سيدخلون سوق العمل في عام 2020. وأضافت أن العالم العربي مطالب بخلق ملايين الوظائف الجديدة في سبيل تحسين مكانته الاقتصادية الراهنة. وأشارت إلى أن الدراسات المسحية أظهرت أن أكثر من 51% من الشباب البالغين أعربوا عن رغبتهم في الهجرة إلى بلدان أخرى.
وقالت معالي الشيخة لبنى إن الصناعات الصغيرة والمتوسطة، في البلدان النامية والمتطورة، تخلق معظم الفرص الوظيفية، ففي الولايات المتحدة وفقاً لتقرير اقتصادات الصناعات الصغيرة، فإن معظم الشركات البالغ تعدادها 26 مليون شركة هي صغيرة جداً وأن 97.5% من الشركات تمتلك أقل من 20 عاملاً وبذلك تكون خلقت 60-80% من الوظائف الجديدة في العقد الماضي.
وأكدت على أن الحكومات في ضوء أهمية الشركات الصغيرة والمتوسطة في خطة الوظائف في جميع الاقتصادات، مطالبة بالعمل جدياً لخلق مناخات ملائمة لتطوير تلك الشركات الصغيرة والمتوسطة. ومن ضمن ذلك، تطوير بورصات يمكن للأعمال التجارية إيجاد التمويل وأنظمة ضريبية لاتفاقية التطور التجاري وشروط لحماية الملكية الفكرية
وابتكار لا يستثني الشركات المتوسطة والصغيرة، وأكثر من ذلك توفير حوافز ضريبية لدعم التدريب المستمر في الشركات المتوسطة والصغيرة والعمل على زيادة الروابط بين التجارة ومؤسسات التعليم العالي وتوفير الدورات التدريبية والابتكار في التعليم الجامعي.
وأكدت معالي الشيخة لبنى القاسمي أن من العوامل الرئيسية لدعم الشركات المتوسطة والصغيرة هي وجود الرساميل المجازفة والتي تأتي على هيئة أدوات استثمارية مجمعة غالباً ما تكون على شكل شراكات، يستثمر في مشاريع مجازفة بالنسبة لأسواق الرساميل العادية أو القروض البنكية.
وتلك الرساميل لا توفر التمويل للصناديق فحسب، وإنما تتضمن شبكة من الخبراء والمحللين القادرين على توجيه رجال الأعمال في مراحل مختلفة من النمو، وأن النظام المالي الفعال يتطلب وجود لاعبين أكفاء، وعلاقات قوية فيما بينهم.
وأكدت أن حكومة الإمارات حريصة جداً إزاء تطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، حيث من المقترح أن تستثني الشركات الصغيرة والمتوسطة من نطاق قانون المنافسة. بالإضافة إلى ذلك فإن عدداً من المؤسسات أنشئت حديثاً أو هي قيد الإنشاء لتلبية حاجات الشركات المتوسطة والصغيرة ومن ضمنها مؤسسة الشيخ محمد بن راشد للقادة التجاريين الشبان التي أنشئت في يونيو 2002.
وتهدف المؤسسة إلى تشجيع وتسهيل تطور الأنشطة التجارية والاستثمارية المحلية في الإمارات وتحقيقاً لهذه الغاية توفر المؤسسة إجراءات تحفيزية متعددة وبرامج منسقة للمجتمع التجاري في الدولة. كما أنشئ صندوق بقيمة 300 مليون درهم من قبل أبوظبي لتطوير الشركات المتوسطة والصغيرة ومن أهداف صندوق خليفة لدعم وتطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة (بداية) تشجيع مواطني الدولة لإنشاء الشركات المتوسطة والصغيرة
بحصولهم على قروض مصفاة من الفائدة تصل إلى مليون درهم كما بدأت مؤسسة الرواد عملياتها في عام 2006، وهي تدعم المشاريع المتوسطة والصغيرة في الشارقة بتقديم خيارات التمويل الإسلامي للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، التي لا تتجاوز رساميلها 200 ألف درهم. ولقد وقعت اتفاقية هذا الشهر مع منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية »يونيدو« للتركيز على حضانة تكنولوجيا المعلومات.

