بدأت الصالات الإيطالية بعرض فيلم «مؤامرة في برلين» من إخراج ستيفن سوديبيرغ، ويؤدي فيه النجم الهوليوودي جورج كلوني دور البطولة إلى جانب خطيبته السابقة كايت بلانشيت. شريط سوديبيرغ الجديد تم تصويره بالأسود والأبيض، وعلى طريقة أفلام أربعينات القرن الماضي، وهو يقف في المنتصف ما بين فيلمي «كازابلانكا» و«الرجل الثالث» الشهيرين، وتدور أحداثه في العاصمة الألمانية ما بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية مباشرة.
المدينة تشهد سباقاً محموماً من أجل البقاء على قيد الحياة، أو من أجل فرض الهيمنة على أوسع مساحة من منطقة التماس بين المعسكرين الغربي والشيوعي، حيث يصوّر الفيلم الطرفين (الأميركيين والروس) في سعي محموم ومواجهة وكفاح مستمرين من أجل اقتناص أكبر عدد من العلماء الألمان الذين كان يستخدمهم النظام الهتلري في تجاربه «العلمية»، والذين ظلوا دونما غطاء بعد الانهيار المتواتر للنظام الهتلري، مؤامرات وأسرار كثيرة تقتحم حياة العسكري جورج كلوني وخطيبته السابقة كيت بلانشيت.
يقول كلوني: «لم أكن أتصوّر أنه ستتاح لي الفرصة يوماً أن أرتدي زي شخصيّة تذكّر بهمفري بوغارت في فيلم «كازابلانكا» الشهير الذي أدى بطولته بوغارت إلى جانب زوجته الحسناء لورين باكال»، ويضيف قائلاً: «لقد نشأت على الأفلام الكلاسيكية، وأواصل مشاهدتها بشغف كبير، ولهذا كان من العسير تقريب أدائي في هذا الشريط، من أداء كبار النجوم في تلك الأعمال الكلاسيكية الرائعة».
كلوني الذي اختار الشمال الإيطالي، وبحيرة كومو بالتحديد، مسكناً يقول: «الإيطاليون يحيون أفضل منّا، إنهم يجيدون الاحتفال بتفاصيل الحياة اليومية، مثل عنايتهم بالـ «باستا» (أي أنواع المعكرونة والاسباغيتّي)، يستمتعون عندما يجلسون إلى مائدة الطعام،
ولا يأكلون بشراهة كما نفعل نحن الأميركان». ويختم كلوني بالقول: «هنا، في إيطاليا، أدركت معنى وأهمية أن تتوقف لبرهة، تعيد النظر في أمورك، لهذا السبب أصبح الإيطاليون شعباً مبدعاً، إقامتي في إيطاليا تجعل مني أيضاً أكثر إبداعاً ممّا أنا معتاد عليه لنفسي».
روما ـ عرفان الزهاوي