أشار تقرير بيت الاستثمار العالمي »جلوبل« حول »الاستراتيجية الاقتصادية والرؤية المستقبلية بالإمارات - القطاع العقاري« إلى أن العقارات وأنشطة الخدمات المرتبطة بها ساهمت بحوالي 7.4% من الناتج المحلى الإجمالي للإمارات في العام 2005، أو ما يعادل 35.9 مليار درهم إماراتي.
وقد شهد هذا القطاع نموا بلغت نسبته 19.7% خلال العام 2005، وبمعدل سنوي مركب بنسبة 13.5% خلال الفترة الممتدة ما بين 2000-2005. وقد دعمت الزيادة في استثمارات البنية التحتية هذا القطاع، ويعزى ذلك إلى مكانة البلد كوجهة سياحية جذابة بالإضافة إلى ازدياد عدد الوحدات السكنية وغير السكنية.
حيث ساهم هذا القطاع مجتمعا مع قطاع الإنشاءات بنسبة 14.6% من الناتج المحلي الإجمالي للعام 2005. وتتضمن العوامل الرئيسية المؤثرة في هذا القطاع، الكثافة السكانية المتزايدة وخاصة الناتجة عن تدفق الوافدين، السيولة العالية، والبيئة التنظيمية الجيدة.
وفيما يتعلق بالعرض، اتخذ المعروض من البنايات التجارية متعددة الطوابق اتجاها متزايدا خلال الفترة الممتدة ما بين 2001- 2003. وبالرغم من ذلك كان المعروض من المباني الصناعية، الترفيهية، والخدمات متواضعا. وتجدر الإشارة إلى أن العام 2004 قد شهد تراجعا في العرض على مستوى القطاع غير السكنى.
وكما هو الحال بالنسبة للقطاع السكني في دبي، توقع التقرير أن يشهد العرض ارتفاعا كبيرا من حيث العقارات غير السكنية على مدار السنوات القادمة. ونتيجة للأداء الاقتصادي الجيد والاستثمارات الرأسمالية المصاحبة له، واعتبر التقرير أن دبي مركز مالي محوري لمنطقة الشرق الأوسط الأمر الذي شجع المستثمرين على الاستثمار في العقارات المكتبية.
وبالمثل التركيز على السياحة أدى تلقائيا إلى جذب الاستثمارات ليس فقط على مستوى الفنادق وإنما تجزئة التنمية العقارية كبيرة الحجم أيضا. وبالمثل سوف يشهد السوق مزيدا من المساحات التجارية والمكتبية من خلال العديد من المشاريع مثل »خليج الأعمال و»المدينة الدولية« و»مدينة دبي للمهرجانات«.
وهناك قطاع آخر من المنتظر أن يوفر فرصا مستقبلية مرتفعة العائد ويتمثل في قطاع العقارات الصناعية. ومن الممكن أن يشهد هذا القطاع المزيد من التطوير وأنشطة المبيعات في المستقبل، خاصة في إمارتي أبوظبي والشارقة. كما يمكن لهاتين الإماراتين التطور مع الوقت لتصبح قاعدة للعقارات التي تستخدم كمخازن.