قال مسؤول صيني أمس ان من المنتظر أن توقع شركات صينية وروسية عقودا بملياري دولار خلال زيارة الرئيس هو جين تاو لروسيا الأسبوع المقبل التي ستكون الطاقة على رأس جدول أعمالها. وعكر انعدام الثقة والخلافات بشأن الأسعار صفو العلاقات بين الصين ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم وروسيا ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم في الأعوام الأخيرة.

لكن العلاقات تحسنت مع سعي الصين لتأمين إمدادات الطاقة ومحاولة الكرملين بناء تحالفات مع واحدة من أسرع القوى نموا في أسيا لتعويض فتور العلاقات مع الولايات المتحدة وبريطانيا. وقال لي هوي مساعد وزير الخارجية الصيني ان الرئيس هو ونظيره الروسي فلاديمير بوتين سيبحثان أيضاً قضايا مكافحة الإرهاب والتعاون العسكري ومنع الانتشار النووي وكيفية تعزيز العلاقات بين أقصى شرق روسيا والمناطق المتأخرة اقتصاديا في شمال شرق الصين.

وأوضح في مؤتمر صحافي قبيل رحلة هو لروسيا بين 26 و28 مارس «الطاقة عنصر بالغ الأهمية في العلاقات والتعاون بين الصين وروسيا. ولدينا بالفعل تعاون جيد للغاية في هذا المجال». وأضاف «لقد نوقشت قضية الطاقة على أعلى مستويات القيادة خلال السنوات القليلة الماضية».

ويحاول الجاران تحسين العلاقات بينهما ولكن لا يزالان يتنافسان على النفوذ في أسيا في حين يشعر الكرملين بالانزعاج إزاء نفوذ الصين في المناطق ذات الكثافة السكانية الضعيفة في أقصى شرق روسيا. وتجوب الصين شتى أنحاء العالم بحثا عن إمدادات الطاقة والموارد الطبيعية لتغذية اقتصادها المزدهر

ونظرا للحدود البرية الطويلة بينهما تبدو روسيا اختيارا طبيعيا للإمدادات. لكن الخلافات بشأن التسعير وتساؤلات بين الإمدادات لخطوط أنابيب النفط والغاز المقترحة منذ وقت طويل بين البلدين لم تحسم بعد. وتتم حاليا معظم صادرات النفط الروسية للصين بواسطة القطارات.

ولم تتوفر لدى لي تفاصيل تذكر عن الصفقات التي قد تبرم بين البلدين عدا صفقة واحدة بين السكك الحديدية الحكومية في الصين وروسيا بشأن نقل النفط الخام ولكنه لم يخض في تفاصيل بشأنها. وقال لي ان من المتوقع إبرام عقود أخرى في معرض يقام في موسكو وتشارك فيه أكثر من 100 شركة صينية من بينها شركات طاقة وسيارات وأجهزة منزلية وسياحة وتكنولوجيا.