سلمت السلطات السعودية موقعاً لإقامة مصفاة لتكرير النفط بكلفة اجمالية تقدر بــ 6.4 مليارات دولار، وذلك من جانب مجموعة توتال الفرنسية وشركة ارامكو السعودية. وكان وقع اتفاق في مايو 2006 لإقامة هذه المصفاة التي ستبلغ طاقتها الانتاجية 400 ألف برميل يوميا في الجبيل »شرق المملكة«.
وقالت مصادر إن السلطات سلمت موقعا لتنفيذ المشروع تبلغ مساحته خمسة ملايين متر مربع. ونص البيان الذي صدر اثر توقيع الاتفاق على ان توفر ارامكو 400 ألف برميل يوميا للمصفاة فيما تتقاسم الشركتان تسويق الانتاج. وقال متحدث باسم توتال ان بناء المصفاة سيبدأ عام 2008.
والسعودية هي أول مصدر للنفط في العالم، ووقعت خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة اتفاقات نفطية وغازية مع ابرز الشركات الدولية، بينها »سوميتومو كيميكال« اليابانية لبناء مجمع بتروكيميائي على البحر الاحمر. ومنحت الهيئة الملكية للجبيل وينبع الشركتين موقعا في منطقة الجبيل على ساحل الخليج لبناء مصفاة التحويل الكامل.
ونقل عن الأمير سعود بن عبدالله بن ثنيان آل سعود رئيس الهيئة القول »يبلغ حجم استثمار المشروع 6.4 مليارات دولار ويوفر حوالي ألف فرصة عمل مباشرة«. وقدرت أرامكو في السابق تكلفة المشروع بستة مليارات دولار. وبموجب مذكرة تفاهم تقيم أرامكو وتوتال مشروعا مشتركا تملك كل منهما 35 في المئة منه.
ومن المقرر طرح ما يصل إلى 30 في المئة من رأسمال المشروع للاكتتاب العام في المملكة. وقالت أرامكو انه من المقرر بدء تشغيل المصفاة في 2011. والاتفاق كان أحد مشروعين مشتركين لإقامة مصافي تكرير يوجه انتاجها للتصدير وقعتهما المملكة أكبر مصدري النفط في العالم مع زيادتها طاقتها الانتاجية.
كما اتفقت أرامكو العام الماضي مع شركة كونوكو فيليبس الأميركية على بناء مصفاة بطاقة 400 ألف برميل يوميا في ينبع وقدرت استثمارات المشروع بستة مليارات دولار. والاتفاقان جزء من خطط أرامكو لانفاق 50 مليار دولار مع شركاء بنهاية 2011 لزيادة طاقتها التكريرية في المملكة والخارج.
كما منحت هيئة الجبيل وينبع موقعا في الجبيل للشركة السعودية العالمية للبتروكيماويات »سبكيم« لبناء مجمع للبتروكيماويات باستثمارات 20 مليار ريال. وكانت سبكيم قالت في نوفمبر انها ستستثمر 25 مليار ريال بحلول 2011. وقالت سبكيم ان مجمع الاوليفينات والمشتقات المزمع ستبلغ طاقته الانتاجية 1.3 مليون طن سنويا من الاثيلين والبروبيلين الذي سيستخدم لانتاج 800 ألف طن من البوليمرات عالية القيمة المضافة.