واصلت أسواق النفط تأرجحها امس بالقرب من مستوى الستين دولاراً للبرميل. وارتفعت أسعار العقود الاجلة للنفط الخام مغيرة اتجاهها السابق، وقفز سعر عقود النفط الاميركي الخفيف لاقرب استحقاق شهر مايو 41 سنتا الى 59.66 دولارا للبرميل في التعاملات الالكترونية عبر نظام جلوبكس. وارتفع سعر عقود مزيج النفط الخام برنت 25 سنتا الى 60.45 دولارا للبرميل.

وكان النفط هوى الى ادنى مستوى له في ستة اسابيع في نهاية الاسبوع الماضي وسط مخاوف بين المستثمرين ان يؤثر ركود سوق الاسكان في الولايات المتحدة وتحرك الصين نحو رفع اسعار الفائدة في عطلة نهاية الاسبوع على النمو الاقتصادي ويضعف الطلب على الوقود. وتراجعت اسعار النفط للعقود الاجلة أول من أمس الثلاثاء، وأنهى الخام الاميركي الخفيف للعقود تسليم مايو جلسة التعاملات في بورصة نايمكس بنيويورك منخفضا 45 سنتا الى 59.25 دولارا للبرميل.

لكن الاسعار تعافت من أدنى مستوى لها في تسعة اسابيع البالغ 56.17 دولارا للخام الاميركي الذي سجلته نهاية الأسبوع الماضي، وأرجع محللون بعض الدعم إلى تراجع امدادات البنزين في الولايات المتحدة أكبر مستهلك للنفط في العالم. وقال محلل نفطي هذه سوق يقودها البنزين الان والناس ينتظرون ليروا كيف ستكون أرقام المخزونات خلال الفترة المقبلة.

وهبطت مخزونات البنزين حوالي 6 في المئة منذ اوائل فبراير ومن المتوقع أن تواصل الانخفاض مع تراجع انتاج مصافي التكرير حوالي 15 في المئة بسبب أعمال الصيانة وأعطال ميكانيكية. وقال محلل اخر من الواضح ان السوق قلقة بشأن بيانات المخزونات.

في الأثناء قال كلود ماندل رئيس وكالة الطاقة الدولية انه يتعين على منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك زيادة الانتاج لمعالجة نقص المعروض في أسواق النفط. وأوضح على هامش مؤتمر عن سياسات الطاقة في بروكسل نحن نعتقد انه يوجد الان نقص في المعروض بالاسواق بسبب تخفيضات اوبك وبسبب قفزة في الاستهلاك في أماكن كثيرة.

واضاف نعتقد أن الشيء الضروري الان ليس عدم اجراء تخفيضات أخرى في الانتاج بل على العكس تماما زيادة انتاج أوبك. ورأى ماندل أن الوضع ليس خطيرا الآن بسبب وجود قدر كاف من المخزونات، لكنه أشار إلى أن المعروض أقل من الطلب وتوقع أن يحدث سحب من المخزونات في الاشهر المقبلة وذلك ليس شيئا ايجابيا.

وامتنع عن تحديد حجم الزيادة التي ينبغي ان تحدثها اوبك في انتاجها قائلا ان وكالة الطاقة الدولية ستراقب عن كثب السحب من المخزونات. وأوضح بالتأكيد فاننا لا نعتقد انه ينبغي ان يستمر الانخفاض في المخزونات. وقال انه مع استمرار النقص في الامدادات فان من المتوقع أن تبقى الاسواق متقلبة ومن المرجح ان تبقى الاسعار عند مستويات مرتفعة جدا.

الهاملي يؤكد ضرورة التعاون بين المنتجين والمستهلكين

بدأ في العاصمة التايلاندية بانكوك أمس مؤتمر حوار الدول الآسيوية حول الطاقة بمشاركة معالي محمد بن ضاعن الهاملي وزير الطاقة الرئيس الحالي لمنظمة أوبك. ويناقش المؤتمر الذي يستمر ثلاثة أيام التطورات الراهنة في أسواق الطاقة العالمية وتأثيراتها على الدول الآسيوية والمعايير والمتطلبات الاستثمارية في قطاع الطاقة وتوثيق التعاون بين الدول الآسيوية في مجالات الطاقة.

ويتناول دور أوبك في توفير إمدادات الطاقة إلى أسواق النفط العالمية في ضوء الارتفاع المستمر في الطلب الآسيوي على الطاقة بسبب النمو في الاقتصادات الآسيوية وبما يساهم في تحقيق الاستقرار في أسواق النفط العالمية والاقتصاد العالمي إضافة إلى المواصفات المطلوبة في المشتقات النفطية.

وأكد الهاملي أهمية التعاون بين أوبك والدول الآسيوية في مجالات الطاقة مشددا على ضرورة استمرار الحوار بين الجانبين في وقت تشهد فيه صناعة النفط والغاز تطورا متناميا الأمر الذي يتطلب مزيدا من التعاون بين الطرفين. كما أكد استعداد المنظمة لتوفير إمدادات مضمونة من النفط إلى الدول الآسيوية والاقتصاد العالمي

مشيرا إلى أن هذا اللقاء يعتبر جزءا من أساسيات تحفيز الحوار بين الطرفين. ولفت إلى ضرورة عقد المزيد من الاجتماعات والحوارات بين دول أوبك والدول الآسيوية في مجال صناعة النفط والغاز موضحا أن هذه الاجتماعات بدأت منذ عامين في إطار التعاون الإقليمي الآسيوي الذي عقد في نيودلهي بالهند بتنظيم من منتدى الطاقة الدولي والذي سيعقد دورته القادمة في الثاني من مايو المقبل بالمملكة العربية السعودية.