«معظم الناس، وأنا كنت منهم يظنون أن وليام شكسبير ممل ،وبعد البحث أدركت أن مسرحيات شكسبير كتبت للمسرح الغنائي الذي يبرز جمالها ويجعلها اقرب إلى الناس وخصوصا الأطفال»، هذا ما تحدث به جوليان شنري المدير الإبداعي لفرقة «شكسبير للصغار» المسرحية خلال لقائه مع عدد من ممثلي وسائل الإعلام في مسرح دبي الاجتماعي، للإعلان عن عرض مسرحية «حلم ليلة صيف» على خشبة المسرح بين 22 ابريل المقبل و26 منه.
يشكل العرض الذي يقام بالتعاون مع القنصلية البريطانية و«فورسايت» الخيرية- سيخصص لها جزء من عائدات العروض العشرة للعمل ـ حدثا استثنائيا باعتباره الأول للفرقة في دولة عربية. يشارك في العرض نحو 14 ممثلا من فرقة «شكسبير للأطفال»، ويستمر ساعتين كاملتين، وتجمع «حلم ليلة صيف» بين الموسيقى والتشويق، فيها أغان رائعة كتبت خصيصا للعرض. تحكي المسرحية ثلاث قصص متداخلة.
تروي الأولى قصة أربعة أصدقاء منهمكين في جدال حول زواج مرتب، والثانية قصة ستة عمال يتدربون على مسرحية أعدوها لتقديمها في مأدبة الزواج الملكي، أما الثالثة فيتجادل فيها ملك وملكة عبقر بشأن ما أفسداه من توازن قائم بين الطبيعة وعالم الأنس.
أوضح شنري انه وصديقه مات غيلمت بدآ منذ أكثر من عشر سنوات على تبسيط نصوص عدد من مسرحيات شكسبير لوضعها في متناول الأطفال من عمر 8 سنوات فأقل، وجاءت النتيجة ستة عروض أنتجت بطريقة محترفة في بريطانيا وشاهدها أطفال في المملكة وخارجها.
وردا على سؤال حول الطريقة التي اتبعاها لتبسيط النص، أشار شنري إلى أن ما قاما به ليس استبدال اللغة الأصلية لشكسبير إنما وضعها في أسلوب سماه «موسيقى مسرح شكسبير», وأثمرت النتيجة عرض مسل بطريقة جذابة وممتعة وفي الوقت عينه تعليمية يمكن فهمه من قبل كل من يشاهده حتى لو كانت اللغة الانكليزية لغة ثانية.
وفي معرض الحديث عن حال أعمال شكسبير في بلاده، لفت شنري إلى أن نحو 90 في المئة من البريطانيين يعجزون عن التعبير عن تطور أحداث مسرحيات «هامليت» أو «ماكبيث» أو «روميو وجولييت» وحجتهم الدائمة عدم القدرة على فهم لغة الكاتب الذي يعتبر احد أهم معالم بريطانيا،
وقال إن الأسلوب الذي كان يعتمد في المدارس صعب من لغة شكسبير اكثر، حيث تركز الاهتمام على ترجمة السطور والكلمات بدلا من التركيز على الأداء المسرحي ككل والنتيجة التي يخلص إليها.ولفت المدير «شكسبير للصغار» إلى أن نحو 3500 بطاقة قد بيعت حتى الآن إلى مدارس وأفراد يرغبون في مشاهدة العرض الذي اعتبره متعة استثنائية جذب الآلاف من الأطفال في بريطانيا ودول أخرى،
وقال «إن حمل الأطفال على مشاهدة الأعمال المسرحية بات أمرا صعبا في هذه الأيام، لما يتطلبه من جهود تبذل من قبل الأهل والمدارس والمسرحيين الذين عليهم أن يبتكروا أعمالا جذابة تقتل الملل الذي ينفر منه الصغار والكبار على حد سواء».
دبي ـ كارول ياغي

