تقدّمت «طيران الجزيرة»، شركة مساهمة كويتية عامة، بطلب لإدراجها في سوق الكويت للأوراق المالية، وفوّضت شركة الوطني للاستثمار، الذراع الاستثمارية لبنك الكويت الوطني، لتقديم خدماته الاستشارية في هذا الخصوص. وقد جمعت «طيران الجزيرة» 70 من رأسمالها المكون من 10 ملايين دينار كويتي خلال اكتتاب عام في 2004، حيث تم تغطيته بـ 12 ضعفاً.

وبذلك وصلت قاعدة المساهمين إلى 36 ألف مستثمر فأصبح واحد من أصل كل 25 كويتيا مساهما في «طيران الجزيرة». أما نسبة الـ 30% المتبقية فقد ساهم فيها عدد من المستثمرين قبل طرح أسهم الشركة للاكتتاب. وفي 30 أكتوبر 2005، وبعد مرور 15 شهرا على عملية الاكتتاب، بدأت الشركة تسيّر رحلاتها إلى خمس وجهات على متن طائرتي إيرباص A320 الجديدتين كليا.

ومنذ ذلك الحين، أخذت «طيران الجزيرة» توسّع شبكة رحلاتها حتى وصل عدد وجهاتها إلى 20 وجهة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والهند من مركزيها التشغيليين في الكويت ودبي. وعندئذ ضم أسطولها خمس طائرات إيرباصA320 الجديدة كليا وزادت طلبها على طائرات إيرباص A320 من أربع إلى عشر طائرات وخياراتها من أربعة إلى ستّة خيارات.

وقال مروان مرزوق بودي، رئيس مجلس إدارة «طيران الجزيرة» ورئيسها التنفيذي: «يعتبر إدراج طيران الجزيرة في سوق الكويت للأوراق المالية خطوة هامة لنا لتحقيق أهدافنا على المدى الطويل. أما إجراءات الإدراج في السوق المالي فتستلزم عادة ستة إلى ثمانية أسابيع، لذلك من المفترض أن تتم عملية إدراج طيران الجزيرة في الربع الثاني من العام 2007».

من جهته قال جورج نصرة، عضو مجلس إدارة «الوطني للاستثمار» ورئيسها التنفيذي: «يسرنا أن نكون المستشارين الماليين لطيران الجزيرة، أول شركة طيران خاصة في المنطقة التي سجّلت نموا مطّردا في قطاع الطيران ووفّرت خدمات مميزة تلبي حاجات المسافرين».

وقد أقر إدراج طيران الجزيرة خلال اجتماع الجمعية العمومية للشركة الذي عقد لأول مرة في سبتمبر 2006. كما أجمع المساهمون على زيادة رأسمال الشركة بنسبة 100% ليبلغ 20 مليون دينار كويتي وستستخدم هذه الزيادة لمواصلة نمو الشركة وتمويل عمليات شراء الطائرات الجديدة التي ستتسلّمها وبالتالي استيعاب التوسع المستقبلي لشركة طيران الجزيرة .

يذكر أن طيران الجزيرة نقلت 850 ألف مسافر إلى 20 وجهة مختلفة وسجّلت الشركة خلال رحلاتها التزاما بالمواعيد وصل إلى 93%. وجذبت طيران الجزيرة أسواقا عدة كعمّان وبيروت ودمشق وحققت نموا كبيرا في قطاع الطيران لم تشهده هذه العواصم لسنوات،

وذلك بفضل السعة المضافة التي توّفرها وأسعارها التنافسية وحملات التسويق المستمرة التي تطلقها. كما بدأت مؤخرا بتسيير رحلات إلى قبرص وشرم الشيخ ومسقط وصلالة وطهران وشيراز وزادت عدد رحلاتها إلى الإسكندرية وعمّان وحلب، حتى غدت تخدم أكثر الوجهات استقطابا في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وشبه الجزيرة الهندية.