لعل ثقافة الاستثمار التي اعتاد عليها المستثمرون في أسواق المال المحلية بدأت منذ مطلع العام الحالي بالتغير بشكل حاد وقوي في ظل قيام عمالقة الاقتصاد في دولة الإمارات عموماً وبدبي خصوصاً بتغيير استراتيجية أعمالهم وأساليبهم في اختيار طرق استمراريتهم التي تلبي طموحاتهم.

إذ جاء إعلان الشراكة الاستراتيجية لشركتي دبي القابضة وإعمار العقارية أمس الأول تتويجاً حقيقياً ومكملاً لاختيار العمالقة أسلوباً نوعياً وفريداً في توسعاتهم وتعزيز كفاءاتهم وخبراتهم، عقب الخطوة السباقة التي أعلن عنها بنكا دبي الوطني ومجموعة الإمارات الدولي، اللذان قاما بطبع بصمتهما بوضوح على جبين المستقبل الاقتصادي المزدهر والمشرق.

وفي أعقاب التحالف الأحدث بين إعمار دبي القابضة، كانت التوقعات والخبرات جميعها قد أجمعت على أن الإمارات ستشهد تحالفات أكبر وأوسع في مختلف القطاعات. إذ جاء الاندماج المصرفي لمواجهة حالة الإشباع في صناعة البنوك التقليدية وليشكل كياناً اقتصادياً عملاقاً ليس في الدولة وحسب

بل وليرتق إلى مستوى المنافسة على العالمية في ظل تصنيفه على مستوى الشرق الأوسط ورغبته في مقارعة طبول العالمية. في حين جاءت خطوة التحالف العقاري لتغطي جزءاً من معادلة اقتصاد دبي التي تشكل أهميتها جزءا لا يتجزأ من قوة المدينة التي بدأت تخطف أنظار العالم اتجاهها.