كشفت دراسة حديثة لـ «بيت دوت كوم»، الموقع الإلكتروني الأول لخدمات التوظيف والتخطيط المهني في الشرق الأوسط عبر الإنترنت، إن ترك الموظفين لأعمالهم والإبقاء عليهم أصبح مشكلة كبرى تواجهها معظم الشركات داخل بيئة العمل الحالية.

ووفقاً لاستطلاع الرأي الذي أجرته «بيت دوت كوم» عبر شبكة الإنترنت، أن اكثر من نصف عدد الباحثين عن وظائف جديدة لديهم وظائف حالية، وأشار إن 45% بالمائة في استطلاع منفصل سوف يغيرون وظائفهم الحالية في حالة عثورهم على وظائف ذات رواتب أعلى من رواتبهم الحالية.

وقد بلغ إجمالي من شارك في استطلاع الرأي 1794 شخصا معظمهم من الدولة وباقي دول الخليج. ووفقاً للدراسة فان نسبة 61% من إجمالي 269 شخصا في الإمارات يبحثون عن فرص عمل أفضل، ونجد أن نسبة 67% من 292 شخصا في البحرين قد فعلوا نفس الشيء.

وأوضح ربيع عطايا، الرئيس التنفيذي لموقع «بيت دوت كوم»، قائلاً: «في ظل بيئة العمل الحالية اصبح من الضروري أن تتعلم الشركات كيفية جذب، وتحفيز، والاحتفاظ بالأشخاص ذوي الخبرة والكفاءة العالية لمواكبة التطور في قطاع الأعمال العالمي. حيث نجد أن الموظفين الملتزمين تجاه شركاتهم هم أكثر فاعلية ويعملون بتركيز على عناصر الجودة لزيادة عدد العملاء وأرباح مؤسساتهم».

«وعلى الرغم من أن المال يلعب دورا كبيرا في تعزيز بقاء الموظفين داخل مؤسساتهم، فان ذلك وحده لا يعد كافياً في ظل بيئة العمل الحالية. وقد أوضحت الدراسات بان الإطراء والاهتمام الخاص بالموظف يعملان على زيادة ولائه للشركة. حيث نجد أن معظم الأشخاص في حاجة إلى الإحساس بأنهم يحققون اختلافاً في مجال عملهم».

وكشف استطلاع رأي ثالث والذي جذب حوالي 721 موظفا محترفا، أن أكثر من 30 بالمائة ممن شملهم الاستطلاع تلقوا عروضاً من شركات منافسة ووكالات التوظيف في المنطقة. حيث نجد أن 35 بالمائة من الموظفين في دولة الإمارات، و31 بالمائة من الموظفين في دولة الكويت قد تلقوا عروض توظيف خلال الثلاثة أشهر الماضية.

وأضاف عطايا: «بسبب كثرة الوظائف المعروضة، نجد أن هناك نقصا في الموظفين من ذوي الكفاءة والخبرة العالية في السوق وذلك شمل كافة قطاعات التوظيف. ويعتبر دفع رواتب أكبر للأشخاص ذوي الخبرة أكثر ربحاً للمؤسسات، في بعض الأحيان، من الاستثمار لتدريب أشخاص لا يتمتعون بالخبرة الكافية».

«تسعى شركات التوظيف دائما إلى زيادة حصتها من عدد الأشخاص ذوي الخبرة والكفاءة، ويعد الموظفون غير الراضين عن وظائفهم مصدراً دائماً لمثل هذه الشركات. ولهذا السبب أصبح لزاماً على الشركات وأصحاب الأعمال أن يكون الاحتفاظ بالموظفين ذوي الكفاءات والخبرات العالية على رأس أولوياتهم في سوق العمل الحالي».

ووفقاً لما قاله عطايا: «يجب على خبراء الموارد البشرية التكيف مع المتغيرات الموجودة حالياً وفي بعض الأحيان مع متطلبات الشركات في تشغيل العمالة».واختتم عطايا حديثه قائلاً: «يعد من الضروري أن تستثمر الشركات مزيداً من الوقت، والجهد في تحفيز الموظفين، وتدريبهم، وتقييم عملهم بشكل دوري، ووضع نظام للمكافآت وتطوير برامج أخرى تهدف إلى تعزيز الرضا لدى الموظفين الأكفاء».

وتم إجراء الدارسة على شبكة الإنترنت من خلال موقع «بيت دوت كوم» وذلك في الفترة ما بين شهر نوفمبر 2006 وشهر يناير 2007.تأسس موقع «بيت دوت كوم» في العام 2000، ويقع مقره في دبي، ويضم مكاتب في 10 مدن في الشرق الأوسط هي: أبوظبي، ودبي، والرياض، وجدة، والخبر، والمنامة، والدوحة، ومدينة الكويت، وعمان، وكراتشي.

يتمتع «بيت دوت كوم» بقاعدة بيانات تتجاوز 3,1 مليون مستخدم غالبيتهم من دول الخليج، ولكن أيضاً من الشرق الأوسط، وأفريقيا، وآسيا، وأميركا الشمالية، وأوروبا، إضافة إلى أكثر من 26 ألف شركة.