أكد محللون أن قطاع النفط الإيراني بات يجتذب اهتمام شركات هندية وصينية تتطلع إلى المساهمة في استغلال ثاني أكبر احتياطيات من النفط والغاز في العالم. وقال مسؤول بمجموعة ايسار الهندية ان شركته تجري محادثات مع إيران لتطوير حقل ازادجان العملاق الذي انهار اتفاق إيراني سابق بشأنه مع شركة يابانية في العام الماضي .
وذلك لضمان تزويد مصفاة تنوي الشركة إنشاءها ومصنع للصلب بالنفط. وحقل ازادجان من أكبر الحقول النفطية الإيرانية وتبلغ احتياطياته 26 مليار برميل. وكانت شركة انبكس هولدنجز اليابانية خسرت حق تطوير الحقل في عام 2006 لكنها تحتفظ بحصة تبلغ 10% في المشروع.
وقال خاراك سينغ رئيس التنقيب والإنتاج بشركة ايسار أويل »في أواخر ديسمبر أو أوائل يناير التقينا بالسلطات الإيرانية لبحث الموضوع. وسنلتقي مرة أخرى بهم في وقت لاحق من الشهر الجاري لدفع المسألة«. وأضاف سينغ ان مسؤولين من ايسار التقوا بالعضو المنتدب لشركة النفط الوطنية الإيرانية غلام حسين نوزاري ومسؤولين كبار بشركة بترو إيران وشركة تداول نفط إيران خلال زيارة إلى إيران.
وأكد ان السلطات الإيرانية مستعدة لدراسة طلب ايسار الحصول على حقوق تطوير. لكنه أوضح »بكم وبأي بنود وشروط، هذه التفاصيل لم تستكمل بعد«.وأضاف أن ايسار ستنافس أيضا في مزاد على أصول للنفط والغاز أطلقته طهران الشهر الماضي. وقال »حددنا حوالي ثمانية امتيازات للمنافسة عليها«. وأشار سينغ إلى ان ايسار لا تعتزم جلب شركاء أجانب لتطوير ازادجان.
وتابع »الإيرانيون لا يستطيعون منحنا أكثر من 49%. في هذه الحالة لا نود أن نجلب أي شركة عالمية. بل سنفضل أن نمنح عقود خدمات إلى شركات إيرانية«. ومن شأن الخام الإيراني الثقيل أن يعزز قطاع التكرير الراكد في البلد العضو في منظمة أوبك ويمنح ايسار موطئ قدم في البلد الغني بالنفط لكن الحساس سياسيا.
وأضاف سينغ »إذا حصلنا على حقوق لاستغلال الحقل سنحصل على حصة في إنتاج النفط والغاز يمكننا استخدامها في المصفاة ومصنع الصلب المزمعين«.وايسار شركة عائلية قابضة ذات استثمارات متنوعة من الاتصالات إلى البناء وتعتزم إقامة ثلاثة مصانع للصلب في الشرق الأوسط منها مشروع مشترك لبناء مصنع للصلب بطاقة 5ر1 مليون طن سنويا في إيران. كما تبحث المجموعة الهندية مع مسؤولين إيرانيين إقامة مصفاة تكرير باستثمارات ملياري دولار وطاقة إنتاجية 300 ألف برميل يوميا قرب بندر عباس بجنوب إيران.
ودشنت وحدتها لتكرير النفط ايسار أويل ثاني مصفاة تكرير تابعة للقطاع الخاص في الهند العام الماضي وتعتزم الوصول بطاقتها الإنتاجية إلى 210 آلاف برميل يوميا بحلول منتصف العام. وتأتي إقامة مصاف جديدة وتطوير الوحدات القائمة في إطار برنامج لطهران بقيمة 18 مليار دولار لسد طلب محلي متنام على الوقود.وإيران رابع أكبر منتج للنفط الخام في العالم لكنها أيضا ثاني أكبر مستورد للبنزين بسبب نقص طاقة التكرير وطلب سريع النمو يؤججه سكان معظمهم من الشباب وثاني أرخص سعر للبنزين في العالم.
