واجهت أسواق الأسهم الأميركية أزمة جديدة في ختام تداولات الأسبوع الماضي بعد تخطيها لأزمة الاسكان، حيث انخفضت الاسهم في جلسة المعاملات في وول ستريت أول من أمس الجمعة بفعل تزايد مخاوف التضخم. وخيبت عوامل مثل هبوط أسعار النفط الذي هوى بأسهم شركات الطاقة وبيانات التضخم القوية لاسعار المستهلكين الامال في خفض قريبا لاسعار الفائدة.

وهوت كل مؤشرات الاسهم الاميركية الرئيسية خلال الاسبوع الذي هيمنت عليه المخاوف من احتمال انتشار أثار أزمة سوق التمويل العقاري المرتفع المخاطر إلى القطاعات الاخرى للاقتصاد. وهبط مؤشر داو جونز الصناعي القياسي 49.27 نقطة أي بنسبة 0.41 في المئة ليغلق على 12110.41 نقطة.

وانخفض مؤشر ستاندرد اند بورز الاوسع نطاقا 5.33 نقاط أي 0.38 في المئة إلى 1386.95 نقطة. أما مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا فتراجع 6.04 نقاط أي 0.25 في المئة إلى 2372.66 نقطة. وعلى مدى الاسبوع هبط داو جونز 1.4 في المئة ونزل اس اند بي -500 بنسبة 1.1 في المئة وانخفض ناسداك 0.6 في المئة.

وكانت الاسواق الاميركية قد سجلت انتعاشاً ملحوظاً يومي الخميس والأربعاء إذ تعافت أسهم الخدمات المالية التي تضررت بشدة وذلك مع اعتقاد المستثمرين أن المخاوف من انتشار أثار مشكلة سوق الرهن العقاري ضخمت. وساعد ارتفاع أسعار النفط على صعود عام لاسهم شركات الطاقة ليرتفع سهم اكسون موبيل كورب 1.6 في المئة. وساهم ذلك في انتعاش مؤشرات الاسهم الرئيسية لتستعيد خسائرها المبكرة في جلسة متقلبة.

وعلى ذات المنوال الذي أغلقت عليه نظيرتها الأميركية تراجعت الاسهم الاوروبية مع تعرض أسهم البنوك لضغوط بسبب المخاوف بشأن نمو الاقتصاد الاميركي لكن شائعات عن عمليات اندماج واستحواذ عززت الاسهم ومنها سهم صانعة المنتجات الاستهلاكية يونيلفر ومجموعة النفط والغاز ريبسول. وأغلق مؤشر يوروفرست 300 منخفضا 0.07 في المئة الى 1454.9 نقطة بعد أن تحرك متقلبا في نطاق بين 1462.1 نقطة و1447.2 نقطة.

وفي وقت سابق قلصت الاسهم خسائرها بعد أن جاءت بيانات الاسعار الاساسية للمستهلكين الاميركيين مع استبعاد بنود الطاقة والاغذية موافقة للتنبؤات. وعلى مدى الاسبوع فقد المؤشر 2.3 في المئة متضررا من المخاوف من انتقال أثار أزمة سوق التمويل العقاري الاميركي إلى القطاعات الاخرى للاقتصاد. وفي أنحاء أوروبا انخفض مؤشر فاينانشال تايمز 100 للاسهم البريطانية بنسبة 0.04 في المئة بينما هبط مؤشر كاك 40 الفرنسي 0.14 في المئة وهوى مؤشر داكس الالماني 0.09 في المئة. وفي زوريخ نزل مؤشر الاسهم السويسرية 0.12 في المئة.

وفي الساعات الأخيرة من آخر أيام تداولات الأسبوع عززت تكهنات عن صفقات اندماج واستحواذ كثيرا من الاسهم. وقفزت أسهم ريبسول الاسبانية 3.2 في المئة قرب الاغلاق. وارتفع سهم يونيلفر 2.8 في المئة. وزاد سهم امبريال توباكو 4.9 في المئة.

وكانت الاسهم الاوروبية قد قطعت يوم الخميس موجة هبوط دامت ثلاثة أيام لتغلق مرتفعة إذ أن عمليات اندماج واستحواذ وإعادة هيكلة مع ارتفاع أسعار المعادن ساعدت على تبديد مخاوف المستثمرين بشأن متاعب سوق الرهن العقاري في الولايات المتحدة. وكان سهم مجموعة التبغ الفرنسية الاسبانية التاديس اكبر الرابحين في أوروبا إذ قفز نحو 17 في المئة بعد أن قدمت منافستها البريطانية امبريال توباكو عرضا بقيمة 11.5 مليار دولار لشراء الشركة. وارتفع سهم امبريال 8.5 في المئة.

وسجلت أسهم شركات التعدين مكاسب مستفيدة من صعود سعر النحاس 4.6 في المئة إلى 6545 دولارا للطن وزيادة سعر النيكل ستة في المئة الامر الذي عزز أسهم انتوفاجوستا وبي.اتش.بي بيليتون واكستراتا وانجلوامريكان أكثر من خمسة في المئة.وشهدت الأسواق الأوروبية يومي الأربعاء والثلاثاء أسوأ مستويات لها خلال ثلاثة أشهر، وقادت أسهم البنوك السوق على طريق الهبوط وسط مخاوف من أن تمتد آثار أزمة في سوق الرهن العقاري.

وزاد من شدة متاعب السوق هبوط شديد لاسهم شركات التعدين والطاقة مع انخفاض سهم انجلوامريكان مسايرة أسعار المعادن بينما أدي هبوط أسعار النفط دون 58 دولارا للبرميل إلى تراجع أسهم توتال وبي.بي اثنين في المئة. غير أن الانشطة والتكهنات عن الاندماج والتملك استمرت في دعم أسهم مختارة منها شركة التبغ التاديس وشركة مبيعات التجزئة البريطانية اليانس بوتس. وقفزت أسهم كادبري شويبس نحو عشرة في المئة بعد أن قال المستثمر الاميركي نلسون بيلتس انه اشترى حصة ثلاثة في المئة الامر الذي فجر شائعات بأنه يريد تجزئة الشركة.

ولم تستطع الأسواق اليابانية تفادي موجة الهبوط العالمية، وتراجعت أسهم طوكيو في نهاية جلسة تعاملات اليوم الأخير إذ تراجع مؤشر نيكاي 225 الرئيسي بنسبة 0.69 في المئة متخليا عن معظم المكاسب التي حققها في اليوم السابق. ودفعت المخاوف المستثمرين إلى بيع الاسهم التي ارتفعت في الاونة الاخيرة مثل سوميتومو العقارية وغيرها من شركات العقارات وذلك لجني الارباح.

وتراجعت أسهم البنوك الثلاثة الكبرى في اليابان وهي مجموعة ميتسوبيشي يو.اف.جيه المالية ومجموعة ميزوهو المالية ومجموعة سوميتومو ميتسوي المالية لتسجل أدنى مستوى لها هذا العام وسط مخاوف بشأن أرباحها. لكن أسهم شركة تي.دي.كيه للمكونات الالكترونية ارتفعت 4.9 في المئة بعد أن قالت إنها ستتملك أنشطة مشغلات الاقراص الصلبة لشركة ألبس الكتريك.

واختتم مؤشر نيكاي القياسي تعاملات الأسبوع منخفضاً 116.24 نقطة أي بنسبة 0.69 في المئة إلى 16744.15 نقطة فيما نزل مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 1.01 في المئة إلى 1677.06 نقطة.ووسط شعور بالارتياح إزاء توقف هبوط أسعار الاسهم العالمية، انتعشت أسواق طوكيو يوم الخميس، واستأنف المستثمرون شراء أسهم شركات ينتظر أن تعلن أرباحا طيبة مثل شركات العقارات والصلب ومن بينها نبيون ستيل كورب.

وكان سهم سوفتبانك كورب أكبر مساهم في مكاسب نيكاي إذ ارتفع 4.5 بالمئة الى 2890 ينا للسهم بعد أن رفعت مؤسسة دايوا للابحاث تصنيفه وحددت السعر المستهدف لسهم البنك في عام واحد بواقع 4000 ين. وصعد مؤشر نيكاي القياسي 183.50 نقطة ليغلق على 16860.39 نقطة. وارتفع مؤشر توبكس الاوسع نطاقا 1.15 بالمئة لينهي اليوم على 1694.18 نقطة.