وصفت مجلة «ميد» مشروع مدينة دبي الملاحية بأنه من أكثر المشاريع طموحاً في المدينة، وقالت إنه يؤكد على قدرتها على اقتناص الفرص، وتحويل حوض لإصلاح السفن إلى مركز عالمي للخدمات البحرية.ونقلت «ميد» عن عامر علي رئيس تنفيذي مدينة دبي الملاحية قوله إن نجاح هذا المشروع يشكل تحدياً، غير أنه مثل غيره، واثق من نجاح المشروع على المدى الطويل.
والدليل على هذا النجاح المتوقع هو أن شركات من الكويت والسعودية وإيران وشبه القارة الهندية تدرس الانتقال إلى مدينة دبي الملاحية، لأن هذا يعطي هذه الشركات ميزة إضافية، حسب اعتقاد أحمد الغيث نائب رئيس شركة ميدل ايست لإدارة السفن التي تتخذ من دبي مقراً لها، وكانت أول شركة تتفاوض مع مدينة دبي الملاحية من 3 ـ 4 سنوات لتأجير مكتب فيها عندما يكون متاحاً. ومدينة دبي الملاحية هي أحد الكيانات التابعة لهيئة الموانئ والجمارك والمناطق الحرة التابعة لمجموعة دبي وورلد (دبي العالمية).
وبدأ بناء هذه المدينة منذ 2003 على مساحة 227 هكتاراً مستصلحة في المياه، وقاربت على الانتهاء. والأساس في هذا المشروع كما تقول «ميد»، كان الحاجة إلى نقل حوض «جداف» لصيانة السفن ـ الذي يوجد حالياً في خور دبي جنوبي جسر القرهود، حيث أصبح مكانه صغيراً عليه. ولأنه لا توجد مواقع متاحة على شواطئ دبي ـ كان القرار بالاستصلاح في البحر لتوفير الموقع الجديد لحوض دبي لصيانة السفن، أو جداف ـ التابع لهيئة دبي للأحواض الجافة. لكن التكلفة التي قدرت بنحو 8, 2 مليار دولار لإنشاء جزيرة في البحر كانت شديدة الارتفاع بالنسبة لحوض جاف للسفن.
وبالتالي تحول المشروع إلى إنشاء مركز متكامل للخدمات البحرية في المنطقة في إطار طموح دبي لتكون مركزاً إقليمياً بل وعالمياً في شتى المجالات. وبالفعل أعربت نحو 55 شركة من أصل 800 شركة تعمل داخل الخليج العربي عن الاهتمام بمدينة دبي الملاحية التي سيصل قاطنوها إلى 100 ألف نسمة. وفي هذا الصدد قال بي كيه سريفا ستاف المستشار في إيتا غروب إن مدينة دبي الملاحية ستكون عامل جذب لكثير من الشركات في الخارج تهتم بأن يكون لها موطئ قدم في هذه المدينة على الخليج التي تتوسط المسافة بين شبه القارة الهندية وأوروبا.
ترجمة: أشرف رفيق
