توقع تقرير اقتصادي أن تشهد إمارة أبوظبي خلال العام الحالي 2007 امتداداً وتوسعاً في خصخصة عدد آخر من القطاعات المختلفة والتي تتطلب استثمارات كبيرة قد تصل إلى 10 مليارات درهم بحلول عام 2010.

ووفقاً للتقرير الذي أعده مركز المعلومات بغرفة تجارة وصناعة أبوظبي فإن هناك مؤشرات قوية للتوسع في خصخصة مشاريع في قطاعات التعليم والصحة والرياضة والصناعات الكيماوية والتحويلية وتصنيع النفايات وغيرها مما يشكل ركيزة أساسية وحافزاً لرفع قدرات الدولة التنافسية. وأورد التقرير أن خيار الخصخصة يعتبر خياراً استراتيجياً لإمارة أبوظبي من أجل تطوير وتحسين أداء القطاعات الحكومية وإشراك القطاع الخاص في التنمية.

وقد بدأت الخصخصة في العام 1997 لخصخصة قطاع الماء والكهرباء وذلك بتشكيل لجنة لتنفيذ برنامج الخصخصة في هيئة مياه وكهرباء أبوظبي عام 1998، والذي بلغت قيمته نحو 22 مليار درهم من خلال تأسيس شركات مساهمة مملوكة بالكامل لحكومة أبوظبي تدخل من خلالها في شراكة مع الشركات الأجنبية بنسبة 60% للهيئة إلى 40% للشركات. حيث أثبت القطاع الخاص حضوره الفاعل ومساهمته في بناء وتشغيل هذه المرافق بكفاءة عالية، من خلال خصخصة محطة الطويلة ء2 عبر تأسيس شركة الإمارات سي إم اس للطاقة لإنتاج 710 ميجاوات كهرباء و50 مليون جالون مياه يومياً.

ومحطة الطويلة ء1 عبر تأسيس شركة الخليج توتال تراكيتل للطاقة لإنتاج 1350 ميجاوات كهرباء و84 مليون جالون مياه يومياً، ومشروع الشويهات عبر تأسيس شركة الشويهات سي ام اس انترناشونال باور للطاقة لإنتاج 1500 ميجاوات كهرباء و100 مليون جالون مياه يومياً، ومحطة أم النار للطاقة عبر تأسيس الشركة العربية للطاقة لإنتاج 1550 ميجاوات كهرباء و96 مليون جالون مياه يومياً،.

ومحطة الطويلة ب عبر تأسيس شركة الطويلة آسيا للطاقة لإنتاج 2000 ميجاوات كهرباء و160 مليون جالون مياه يومياً. في العام 2006 قامت هيئة مياه وكهرباء أبوظبي بتأسيس شركة تابعة لها شركة «طاقة» شركة مساهمة عامة برأسمال 1,4 مليارات درهم للاستثمار في أصول توليد كهرباء هيئة مياه وكهرباء أبوظبي.

كما تم تأسيس شركة أبوظبي لخدمات الصرف الصحي، برأسمال 10 ملايين تملكها بالكامل هيئة مياه وكهرباء أبوظبي وتتبع لها جميع المرافق وخدمات المنشآت الخاصة بالصرف الصحي بما في ذلك شبكات أنابيب ومحطات ضخ مياه الصرف الصحي في الإمارة وتجميع ومعالجة وإعادة تصنيع وصيانة وتطوير المرافق والمنشآت والشبكات الخاصة بالصرف الصحي في الإمارة. وكذلك ربط المنشآت بشبكات الصرف الصحي في الإمارة وبيع ناتج معالجة مياه الصرف الصحي إلى دائرة البلديات والزراعة.

وفي مجال الصناعة فلقد بدأ العمل في خصخصة الشركات والمصانع المملوكة لحكومة أبوظبي والتي كانت تديرها المؤسسة العامة للصناعة فقامت بخصخصة شركة المطاحن الكبرى والدقيق والعلف وشركة العين للمياه المعدنية من خلال شركة الإمارات للمواد الغذائية أغذية بعد إنشاء الشركة القابضة العامة في العام 2004 التي أشرفت على خصخصة هذه المصانع وفي مرحلة أخرى تم خصخصة مصنع الإمارات للاسمنت بالعين ومصنعي الطابوق الاسمنتي بالمفرق والعين من خلال شركة أركان لمواد البناء.

كما نفذت دائرة بلديات وزراعة أبوظبي خطتها لخصخصة كافة المشاريع والأعمال التي تقوم بها في مختلف القطاعات والتي تشرف عليها من ري وإدارة الحدائق وصيانتها، بالإضافة إلى إدارة كراج البلدية، والنظافة العامة بأبوظبي والمناطق الخاضعة إدارياً للبلدية بالتعاون مع شركات القطاع الخاص، من أجل تقديم وتطوير خدماتها المقدمة للمزارعين والصيادين ومربي الحيوانات، والتقليل من كلفتها بالإضافة إلى زيادة عدد المستفيدين من هذه الخدمات، كذلك تمت خصخصة نظام إدارة النفايات من جمع النفايات وإعادة تصنيعها إلى مكبات النفايات وطرق التخلص من النفايات الصناعية والطبية.

وفي قطاع النقل تم الانتهاء من المرحلة الأولى في العام 2006 لخصخصة بعض القطاعات بدائرة الموانئ البحرية بأبوظبي، المقرر الانتهاء منها بالعام 2013 بتكلفة 8, 2 مليار درهم وتشرف على تنفيذها لجنة إعادة هيكلة قطاع الموانئ في أبوظبي التابعة لدائرة النقل. حيث تم وضع خطة شاملة لتنفيذ وتطوير ميناء أبوظبي وبناء موانئ صناعية في صدر ومصفح كميناء فرعي ومساعد لميناء زايد.

بالإضافة إلى مشروع إنشاء ميناء خليفة في الطويلة تحت مسمى ميناء ومنطقة خليفة الصناعية بتكلفة حوالي 8 مليارات درهم والمتوقع أن تنتهي المرحلة الأولى منه خلال 5 سنوات وبإدارة شركة أبوظبي للموانئ. بهدف رفع كفاءة إدارتها وإزالة أي عقبات روتينية أو بيروقراطية واجتذاب الحركة من وإلى الميناء وتعزيز التعاون بين الموانئ المحلية والعالمية. ومن أهم التوصيات التي يجب أخذها بعين الاعتبار لمواجهة التحديات التي تواجهها الخصخصة، كما جاء في التقرير:

ـ اعتماد استراتيجية واضحة ومكتوبة لبرنامج الخصخصة في أي دائرة أو مؤسسة من شأنه أن يساهم في وضوح الرؤية والأهداف.

ـ إيجاد جهة مختصة تعنى بدراسة ومتابعة أداء القطاعات الخدمية والمتخصصة.

ـ آليات تطوير الأجهزة الحكومية بعد الخصخصة وتفعيل وتطوير نظم رقابة وتحديث أداء الأجهزة المخصخصة لتأمين استمراريتها بدرجة عالية من الكفاءة والفعالية.