تأثرت الإمارات الشمالية من الشارقة إلى رأس الخيمة بتمديد طريق الإمارات السريع منذ منتصف 2005 وطالتها التطورات وكثافة المشاريع التي اعتادت أن تخطف الأضواء في دبي مثل جزر النخيل وبرج دبي وما إلى ذلك من مشاريع عملاقة.وقالت مجلة «ميد» إن طريق الإمارات السريع أصبح عملا محفزا على التنمية المستقبلية عن طريق اختصار زمن الرحلة بشكل كبير بين دبي والإمارات الشمالية، وتفخر شركات التطوير في رأس الخيمة الآن بأن مشاريعها تبعد عن دبي 45 دقيقة فقط.
وقبل تمديد هذا الطريق كانت غالبية الاستثمارات حكومية ولم يكن للقطاع الخاص مشاركة تذكر في الإمارات الشمالية لكن الوضع انعكس تماماً الآن، حيث تبلغ الاستثمارات الخاصة في الإمارات الشمالية نحو 20 مليار دولار (4,62 مليار درهم) في مشاريع عقارية سوف تظهر للنور قريباً.
ومع ارتفاع أسعار العقارات في دبي، أصبحت الإمارات الشمالية نقطة جذب للباحثين عن عقارات في المتناول سواء للتمليك أو الإيجار، وتختلف المشاريع من حيث الحجم والتكلفة، من مدينة السلام الذي تطوره شركة تعمير في أم القيوين ومدينة الإمارات الذي تطوره آر القابضة في عجمان. وتهدف هذه المشاريع إلى إنشاء مدنة سكنية على طريق الإمارات ذات مراكز تجارية خاصة بها وأبراج وفيلات تحيط بها.
وهناك مشاريع أخرى تهدف إلى إنشاء مراكز ترفيه وسياحة لاستغلال النمو والامتداد السريع للعمران في الإمارات الشمالية ذات الشواطئ البكر والصحارى المفتوحة في ظل الانفجار السكاني المتوقع في هذه الإمارات التي كانت مخلخلة سكانياً. وتفيد الأرقام بأن 433 ألفا فقط كانوا يسكنون عجمان وأم القيوين ورأس الخيمة عام 2005، من إجمالي 1 ,4 ملايين نسمة هم سكان الإمارات في ذاك العام. لكن مدينة السلام وحدها سوف تستوعب نصف مليون نسمة، غير أن هناك جدلا حول قدرة الإمارات الشمالية على الوفاء بهذه الأهداف.