انحسرت المخاوف بشأن سوق الإسكان الأميركية مع ابرام اثنين من كبار مقدمي القروض العقارية مرتفعة لمخاطر اتفاقات للحصول على غطاء نقدي لكن قصصا عن الفساد في عمليات اقراض ظلت تطل برأسها لتثير أعصاب المستثمرين. وقالت فريمونت جنرال كورب التي تسعى للخروج من نشاط تقديم التمويل العقاري لأصحاب الجدارة الائتمانية المنخفضة ان بنك كريدي سويس عزز خط ائتمانها إلى مليار دولار. وأعلنت أكريديتد هوم لندرز هولدنج أنها ستبيع 2.7 مليار دولار من القروض بخصم كبير كحل مؤقت إلى أن تدبر مزيدا من التمويل. وانتعشت أسهم الشركتين بقوة بفضل الانباء بعد تراجعها الحاد.
وهدأ ذلك من روع أسواق المال مع استقرار البورصات اثر شهر مضطرب فقد خلاله مؤشر داو جونز الصناعي ما يصل إلى خمسة بالمئة من قيمته. ووسط مخاوف من أن يقود الاضطراب في قطاع الإقراض العقاري مرتفع المخاطر إلى أزمة ائتمان تكون لها تداعيات اقتصادية أوسع نطاقا أخذ الساسة في واشنطن يدقون أجراس الخطر ويدعون إلى فرض مزيد من الرقابة والاشراف.
وقال كريستوفر دود رئيس اللجنة المصرفية بمجلس الشيوخ الأميركي في وقت سابق ان اللجنة ستعقد جلسة لبحث الأزمة في أعقاب دعوات مماثلة للتحرك من جانب السناتور هيلاري كلينتون التي تتطلع للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي في انتخابات الرئاسة. وثمة مؤشرات بالفعل على أن المستهلكين يقلصون إنفاقهم تحسبا لتراجع أسعار المنازل.
وقال جيم اوسوليفان كبير الاقتصاديين في يو.بي.اس »انفاق المستهلك يضعف ثانية، بالنظر إلى هذه الخلفية يتوقع أن يظل نمو الاقتصاد ضعيفا«.ومن وراء المؤشرات الإحصائية على أفول نجم سوق الاسكان واصلت قصص الأزمات الشخصية شق طريقها إلى العناوين الرئيسية مضفية وجها انسانيا على القصة.
وتشير قصة موظف في سان دييجو إلى أن مشاق قروض الاسكان المتغيرة لا تقتصر على من تشوب سجلاتهم الائتمانية شائبة. فقد كان أندي سوبل يتمتع بسجل ائتماني جيد ووظيفة معقولة ومدخرات متواضعة لكنه اضطر إلى الاقتراض فوق طاقته لشراء منزل في سوق الإسكان الملتهبة في سان دييجو.
وبعد ثلاث سنوات فقد سوبل بيته ومدخراته وبات يواجه فاتورة ضرائب ضخمة بسبب قرض عقاري مرتفع المخاطر عجز عن سداده مع كونتريوايد فاينانشال كورب يقول انه كان يجب ألا يتورط فيه.وقال سوبل »48 عاما« الحاصل على دكتوراة في التعليم »لا تفكر قط في أن هذا قد يحدث لك. تشعر أنك غبي، تسقط وهم يطعنونك«.