كان الله في عون المستأجرين في هذه الأيام فهم يئنون صباح مساء ولا يجدون صدى لشكواهم وأصبح لسان حالهم يقول: (ان الشكوى لغير الله مذلة) فهم يقفون كل يوم أمام إبداعات جديدة للملاك وأصحاب المكاتب العقارية وكلها تتعلق حول كيفية الالتفاف حول التشريعات والقوانين التي تتعلق بالزيادة السنوية المحددة والتي لا يجوز تجاوزها مما زاد من أعداد ونسب الشكاوى الى اللجان المختصة ويضيع وقت هؤلاء المستأجرين بين دهاليز اللجان كما أنهم يعيشون حالة توتر خاصة وان معظم هؤلاء من صغار الموظفين والعمال.

هناك شبه إجماع على ان وراء هذه الابتكارات التحايلية عقول آسيوية تسيطر على الإدارات في مكاتب الوساطة العقارية وهى التي تقدم الاقتراحات الى أصحاب الشأن من ملاك وأصحاب مكاتب وهى التي تقف وراء العديد من الأزمات والتوتر بين طرفي العلاقة وتحظى مقترحاتهم في الغالب بمباركة أصحاب الشأن لأنهم يرحبون بكل ما يزيد من دخولهم وأموالهم.

آخر صيحات الالتفاف حول التشريعات المحددة لنسب رفع الإيجارات والمتداولة في السوق الطلب الى المستأجرين مبالغ تأمين تتراوح بين 3- 7 آلاف درهم وهى مبالغ يشقى المستأجر في تحصيلها عند مغادرته المسكن لأن المالك او المكتب يتفنن في إبراز التلفيات وحتى خدوش الطلاء يتم خصمها من مبالغ التأمين اذا كانت هناك نية أصلا لإعادة هذه المبالغ.

ومن الأساليب ايضا ان المالك يطلب نسبة زيادة أعلى من تلك المحددة في القانون وعندما يتمسك المستأجر بحقه القانوني يبلغه المالك بالموافقة ولكن يعلنه أيضا بانه لن يلتزم ببند الصيانة الموجود في العقد وان عليه تحمل هذه النفقات.

المتتبع لما يدور يجد العجب وهناك ممارسات غريبة وتوحش من قبل البعض في فرض الزيادات ورغم الجهود الرسمية لضبط الأداء من خلال التشريعات المقننة الا ان التحايل والالتفاف أصبحت ظاهرة يجب التصدي لها رحمة بهذه الفئة التي اكتوت بنيران الغلاء والسبب أسعار الإيجارات التي تهدد التاجر والموظف والعامل وأيضا النمو الاقتصادي.

owedah@albayan.ae