قال معالي محمد بن ضاعن الهاملي وزير النفط رئيس منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) إن أوبك قلقة بسبب تغير المناخ وتأمل أن تساعد التقنية الجديدة لاحتجاز الكربون وتخزينه على توفير إمدادات الطاقة وتنقية البيئة. وقالت منظمة أوبك إن أعضاءها يكرسون وقتاً لهذه المسألة من خلال دراسات فردية والمشاركة في المباحثات الدولية الرامية لخفض انبعاثات الغازات المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري.
ويلقي العلماء اللوم على غازات الاحتباس الحراري مثل ثاني أكسيد الكربون الذي ينطلق من احتراق أنواع الوقود الأحفوري في ارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض متسببة في ذوبان الأنهار الجليدية وارتفاع مناسيب البحار.
وأوضح الهاملي «أوبك قلقة مثل أي شخص آخر بشأن المسائل البيئية لأن مواطني دولنا الأعضاء، وهذا مفهوم جيدا، يريدون أيضاً أن يكون العالم الذي يعيشون فيه أكثر نظافة وأمناً». وأضاف «نحن ملتزمون بالتوفيق بين الاستخدام المتوقع المتزايد للمواد الهيدروكربونية وبين بيئة عالمية أكثر نظافة وأمنا».
وقال إن المنظمة يحدوها الأمل أن تقنية احتجاز الكربون وتخزينه سوف تنطلق لتحقق منافع للبيئة وقد تعزز من معدلات استخراج النفط والغاز. وأضاف «العالم سيكون قادرا على استخدام أكثر مصادره للطاقة جدوى من الناحية التجارية وهما النفط والغاز في بيئة يخضع فيها الكربون لقيود لعقود قادمة وليس هذا فحسب لكنها ستساعد أيضاً على زيادة الإنتاج من حقول متشبعة كثيرة».
وتقول جماعة السلام الأخضر التي تدافع عن الحفاظ على البيئة إن أوبك لديها الكثير مما يمكن أن تقنع به العالم بأنها قلقة بشأن تغير المناخ. وقالت ماهي سيديردو مديرة سياسة المناخ في جماعة السلام الأخضر في بروكسل إن دول أوبك عرقلت التقدم في المباحثات الدولية بشأن تغير المناخ طيلة 15 عاما ويجب أن تولي مزيدا من الاهتمام لتنمية موارد الطاقة المتجددة مثل الرياح والطاقة الشمسية.
وتصاعد الاهتمام العالمي بمسألة تغير المناخ في الأشهر الأخيرة. وتعهد الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي بخفض انبعاثات الغاز المسببة للاحتباس الحراري لديه بنسبة 20 في المئة مقارنة بمستويات 1990 بحلول عام 2020.
وفي إطار الجدل الدائر حول تأثير أسعار النفط على الاقتصاد العالمي توقع رئيس البحوث في منظمة أوبك أن يبقى نمو الاقتصاد العالمي قويا هذا العام وقال إن المنظمة مستعدة لزيادة الإنتاج كلما اقتضت الحاجة مزيدا من إمدادات المعروض. ورأى حسن قبازارد مدير إدارة البحوث في أوبك أن التراجعات الأخيرة في أسواق الأسهم العالمية كانت تصحيحا أكثر منها بداية تباطؤ اقتصادي.
وقال في مكتبه في مقر أوبك في فيينا «النمو الاقتصادي يبدو جيدا. وهناك مخاطر في الولايات المتحدة لكن حتى هناك فإن النمو في الطلب نشط». وأضاف «إذا ارتفعت الأسعار بسبب نقص المعروض فسوف نطلق المزيد من الخام في السوق متى حدث ذلك غدا أو الشهر المقبل أو العام المقبل».
وأشار بعض المحللين إلى أن الخطوة التالية لأوبك على صعيد المعروض قد تكون زيادة الإنتاج. وتعتقد وكالة الطاقة الدولية وبعض المحللين أن أوبك ربما ذهبت إلى مدى بعيد في تقييد إنتاجها. وقال قبازارد أيضاً إن الطاقة غير المستخدمة لإنتاج النفط في أوبك ستزيد إلى أربعة ملايين برميل يوميا بحلول عام 2010 لتزيد المجال المتاح للمنظمة لزيادة المعروض في حالة وقوع أزمة.