قال البنك المركزي الإيراني إن معدل التضخم السنوي في إيران بلغ 3, 17 في المئة في 12 شهرا حتى 20 يناير الماضي ارتفاعا من 9, 15 في المئة في 12 شهرا حتى 21 ديسمبر. ويقول اقتصاديون إن سياسات الإنفاق التي تتبعها الحكومة بهدف توزيع الدخل النفطي بقدر أكبر من العدالة تغذي التضخم الذي يرتفع باطراد منذ بداية السنة الفارسية في مارس 2006. وتنتهي السنة الفارسية في 20 مارس.
وقال البنك المركزي في تقريره الشهري على موقعه على الانترنت إن متوسط أسعار المستهلكين في المناطق الحضرية ارتفع إلى 5, 12 في المئة حتى 20 يناير من 9, 11 في المئة حتى 21 ديسمبر.ويقول الاقتصاديون إن المعدل العام البالغ 3 ,17 في المئة يمثل مقياسا أدق للتضخم الذي يشعر به معظم الإيرانيين. ورغم ذلك فان أسعار أكثر السلع التي يقبل عليها معظم الإيرانيين ترتفع بمعدل أسرع.
ويحسب البنك المركزي معدل التضخم بناء على سلة تضم 310 سلع بعضها تدعمه الحكومة.وتتزايد انتقادات النواب والصحافة والرأي العام لعدم تدخل الحكومة للحد من ارتفاع الأسعار. وقالت الحكومة إن وسائل الإعلام تبالغ في وصف المشكلة وإنها تعمل على السيطرة على الأسعار.
من جهة أخرى قال وزير النفط الإيراني كاظم وزيري هامانه إن تشديد العقوبات الدولية على بلاده لن يؤثر على تطوير قطاع النفط والغاز الإيراني. وأوضح «ليست لدينا أي مخاوف بهذا الشأن».وتوصل دبلوماسيون من أميركا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين إلى اتفاق مؤقت لفرض عقوبات جديدة على إيران ويأملون طرح مشروع القرار على مجلس الأمن اليوم إذا وافقت حكوماتهم.
واستخف الوزير الإيراني بتلميحات من الصحافيين إلى أن صناعة الطاقة ستتأثر بمثل هذا القرار في إيران رابع أكبر مصدر للنفط والتي تملك ثاني أكبر احتياطيات من الغاز الطبيعي في العالم. وقال هامانه على مدى الخمسة والعشرين سنة الماضية شهدنا عقوبات من جانب واحد من الولايات المتحدة لكننا طورنا صناعتنا النفطية بمساعدة موارد داخلية وبمساعدة دول أخرى. وأضاف استطعنا الحفاظ على إنتاجنا. وليست لدينا أي مخاوف بهذا الشأن.
والهدف من مشروع القرار الذي سيطرح في مجلس الأمن معاقبة إيران على رفضها وقف تخصيب اليورانيوم.والصين العضو الدائم في مجلس الأمن من كبار المستثمرين في صناعة الطاقة الإيرانية. ولشركات شل وتوتال وايني الأوروبية استثمارات كبيرة في إيران كما أنها تشتري النفط الإيراني.
وقال محللون إن إيران تواجه خطر فقد مركزها بين مصدري الطاقة لانها لا تجتذب استثمارات كافية لتعويض معدلات الانخفاض المرتفعة في الاستخراج من حقولها النفطية وتواجه ارتفاعا في الطلب المحلي على الوقود.وقال هامانه إن إيران ستواصل السعي لسداد ثمن نفطها بعملات أخرى غير الدولار
رغم أنه مسعر بالعملة الأميركية وهي عملة أسواق الطاقة العالمية لكن بوسع المشترين السداد بعملات أخرى مثل اليورو والين. وأضاف ما فعلناه هو الحصول على حصيلة النفط المباع بالعملات التي تحتاجها البلاد. وهذا مازال مستمرا. هو مستمر في الوقت الراهن.
