قال شكري غانم رئيس شركة النفط الوطنية الليبية إن ليبيا تعتزم إقامة جولة مناقصة في وقت لاحق من هذا العام لتطوير واستغلال حقولها البرية والبحرية للغاز الطبيعي.وقال غانم في تصريحات صحافية إن إيقاع الاستثمارات الأجنبية في ليبيا أبطأ مما كان يتمنى وان ذلك مرجعه القيود البيروقراطية.

وقال غانم الموجود في فيينا لحضور اجتماع لمنظمة أوبك أمس «نحن نعتزم إقامة جولة مناقصة جديدة للغاز. وسوف تكون خلال هذا العام. ولا أتوقع أن تكون قبل أواخر الصيف أو أوائل الخريف». وقال غانم إن ليبيا سوف تعرض عشر مناطق امتياز إلى 15 منطقة في البر والبحر. وستعقب ذلك جولات أخرى للنفط أو الغاز وهو ما يعكس الاحتياطات الهائلة لدى ليبيا.

وأضاف قوله «ما اكتشفناه ليس سوى خمس ما لدى ليبيا. وسوف تكون هناك جولات وجولات وجولات». وهناك اهتمام متزايد بقطاع الغاز الذي لم يحظ بقدر كاف من الاستغلال ومن ذلك إمكانيات الغاز الطبيعي المسال في أعقاب عدة اكتشافات في الآونة الأخيرة.غير ان غانم قال إن إيقاع الاستثمار الأجنبي في ليبيا التي تحتل المركز الرابع عشر في احتياطات الغاز في العالم يسير بخطى أبطأ مما كان يأمل.

وقال «إنه لا يسير بالسرعة التي كنا نرجوها فمازال لدينا الكثير من الروتين والقيود البيروقراطية ونحن نحاول تذليل هذا لأن البيروقراطية أحيانا لا تكون سريعة مثل صناع القرار». واضاف قوله ان هدف الحكومة هو استخدام القطاع الخاص في قيادة عملية إصلاح الاقتصاد الذي لايزال مثقلا بجهاز الخدمة العامة المتضخم والقواعد المعقدة للضرائب والجمارك والمالية.

وقال غانم انه يتوقع ان تحقق ليبيا هدفها كي يصل إنتاجها النفطي إلى ثلاثة ملايين برميل يوميا في حوالي عام 2012 على الرغم من ان الاستثمار الأجنبي أبطأ مما كان متوقعا والاختناقات في صناعة الخدمات النفطية.وقال «لدينا فرصة جيدة للوصول إليه فهناك الكثير من الاكتشافات وهناك برامج كبيرة للتنقيب».

وحول اجتماعات اوبك، قال شكري غانم انه شارك اجتماع منظمة أوبك و إنه لا يرى داعيا في الوقت الحالي لزيادة المعروض النفطي في الأسواق لكنه أضاف أن بإمكان أوبك زيادة الإنتاج في وقت لاحق من العام إذا اقتضى الأمر. وقال غانم «حتى الآن لا يبدو ان هذا محتمل لكن بعد فصل الصيف اذا ظهرت حاجة فسوف نضخ المزيد من النفط».

وقال غانم انه لا يشعر بالقلق من أن يؤثر أي تباطؤ في الاقتصاد الأميركي على الطلب على نفط المنظمة.وقال غانم «أعتقد أن السعر العادي يجب أن يكون حوالي 60 دولارا. وسنقبل دولارين زيادة او نقصا». وكرر رأيه أن اوبك ينبغي الا تغير مستويات انتاجها وقال «اعتقد ان السوق قريب من التوازن ولا أعتقد أنه توجد حاجة إلى إجراء خفض حقيقي كبير».

وعن مخزونات النفط قال «أعتقد انها مازالت قريبا من الجانب المعتاد لكنها ليست كما قالت وكالة الطاقة الدولية». وكانت وكالة الطاقة الدولية قالت إن مخزونات النفط العالمية هبطت 26, 1 مليون برميل في الشهرين الأولين من هذا العام وقد تسجل اكبر هبوط لها في الربع الأول منذ أكثر من عشرة أعوام.

طرابلس ـ سعيد فرحات