اختتمت أمس بمركز أبوظبي الوطني للمعارض فعاليات معرض الخليج لسياحة الحوافز والمؤتمرات والذي حقق في دورته الأولى وبشهادة كبار مشغلي خدمات السياحة والخبراء الدوليين نجاحا باهرا وأعطى مؤشرا بالغ الوضوح بولادة واحد من أهم المعارض المتخصصة في المنطقة برمتها والذي سيكون له موقع مهم على خارطة المعارض الدولية خلال السنوات المقبلة.

وأشاد هؤلاء الخبراء بالتنظيم الرائع للمعرض وبطريقة تعامل المسؤولين عن الصناعة المعرضية في أبوظبي مع العارضين وبالتسهيلات الكبيرة التي تقدم للأجنحة المشاركة ولفت هؤلاء بصورة خاصة إلى الدور الهام الذي قام به المسؤولون في هيئة أبوظبي للسياحة لإنجاح هذا المعرض وعلى رأسهم الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس الهيئة

والذي قام بمتابعة ميدانية يومية لفعاليات المعرض وعقد سلسلة اجتماعات يومية مع مشغلي خدمات السياحة ومسؤولي الأجنحة وقدم لهم عرضا حول خطط الإمارة وجهود المسؤولين لتطوير القطاع السياحي وجعل أبوظبي محطة رئيسية في منطقة الخليج والشرق الأوسط للسياحة بكافة أنواعها الترفيهية ولمؤتمرات رجال الأعمال وغيرها.

كما شرح تطورات انجاز المبنى الجديد لمركز أبوظبي الوطني للمعارض والتي انتهت مرحلته الأولى خلال فترة قياسية والمراحل اللاحقة التي ستجعل من هذا المبنى واحدا من أهم مراكز المؤتمرات بالعالم في غضون سنوات عدة. وعلى الرغم من أن يوم أمس كان هو اليوم الأخير فقد شهدت الأجنحة المشاركة عشرات الاجتماعات الجانبية

وبدا جناحا أبوظبي ودبي على وجه الخصوص كخلية نحل نشطة حيث شغلت الاجتماعات كافة الأمكنة المتاحة في الجناحين لساعات عديدة كما شهدت الأجنحة الوطنية الأخرى وهي أجنحة الشارقة ورأس الخيمة والفجيرة نشاطا ملحوظا.وأكدت نتائج أول دراسة متخصصة في سياحة الحوافز والمؤتمرات في منطقة الخليج أن أبوظبي ستصبح إحدى أهم وجهات سياحة لأعمال الإقليمية خلال العام الجاري.

وأشارت الدراسة، التي نفذها «معرض الخليج لسياحة الحوافز والمؤتمرات» بالتعاون مع مجلة سياحة الاجتماعات والحوافز والمؤتمرات والمعارض العالمية وشركة استشارات الأبحاث، «رايت سوليشنز» إلى أن عاصمة الإمارات ستصبح ثاني أهم مقاصد سياحة الاجتماعات في المنطقة خلال العام الجاري، بعدما نجحت للمرة الأولى في الدخول إلي قائمة أفضل خمس وجهات إقليمية.

وشارك 368 من المشترين و192 من موفري الخدمات السياحية في الدراسة، التي أظهرت أفاق النمو الواسعة لقطاع سياحة المؤتمرات والحوافز الخليجي، وصنف 53% من المشاركين في الاستبيان إمارة أبوظبي في مقدمة المقاصد السياحية التي ستشهد تطورا وازدهارا كبيرا في غضون الفترة القصيرة المقبلة.

وقال بول كينيدي، مدير معارض المجموعة ريد ترافيل اكزيبيشنز، الشركة المنظمة لمعرض الخليج لسياحة الحوافز والمؤتمرات، الذي اختتمت دورته الأولى فعالياتها أمس في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، تعتبر نتائج الدراسة محصلة خطة الترويج المبتكرة التي اعتمدتها هيئة أبوظبي للسياحة خلال العام الماضي، وذلك لتعزيز الوعي العالمي بمقومات وخدمات الإمارة السياحية على الصعيدين الإقليمي والعالمي.

وأظهرت الدراسة أيضا أن الفعاليات في منطقة الخليج تستقطب في المتوسط حوالي 245 مشاركا، يبلغ متوسط فترة إقامة كل منهم 3 ,4 أيام.من جهته رحب مبارك المهيري، مدير عام هيئة أبوظبي للسياحة بنتائج الدراسة التي تعكس حجم التقدم الذي تحققه أبوظبي في قطاع السياحة العالمية، مشيرا إلى أن مركز أبوظبي الوطني للمعارض سيستضيف أكثر من 50 حدثا خلال العام المقبل.

وأضاف: تطرح هذه التوقعات الايجابية العديد من التحديات الإستراتيجية، حيث يحتم علينا تعزيز جهودنا الترويجية، وتوفير البنية التحتية والخدمات والمرافق المناسبة حسب أرقى المعايير والمواصفات العالمية، وسنواصل العمل لتحقيق هذه المتطلبات.

واختتم المهيري: بان أبوظبي تتبنى رؤية طويلة الأجل لتكريس مكانتها الريادية في قطاع سياحة المؤتمرات، ونثق بقدرتنا على تطوير منتجات سياحية فريدة من نوعها، بحيث تستقطب الزوار وشركات الأعمال بصفة منتظمة. ونتوقع أيضا أن تشكل سياحة الأعمال نصف عدد زوار الإمارة في العام 2015 والمتوقع وصوله إلى 3 ملايين سائح.

وقد التقى أكثر من 500 من المشاركين في معرض الحوافز والمؤتمرات في الحفل الذي حضره الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للسياحة بفندق قصر الإمارات. وتضمن الحفل الذي استمر حتى منتصف الليل عددا من الفقرات الفنية البديعة التي كان أبرزها العرض الفريد حول إمارة أبوظبي في ماضيها وحاضرها ومستقبلها الموعود،

حيث عرضت جوانب الحياة في أبوظبي في عهودها المختلفة على شاشة دائرية علوية عملاقة أحاطت بالمشاهدين، فيما قام مؤد بالتحكم بالصور الثابتة والمتحركة التي تلاحق بعضها البعض على امتداد الشاشة.واستحق العرض الذي تواصل عرضه لثلاث مرات متتالية انبهار ودهشة الجماهير الحاضرة والذين ضموا إلى جانب المشاركين في معرض الخليج لسياحة الحوافز والمؤتمرات عددا من المسؤولين في القطاعات السياحية بالإمارة وبهيئة أبوظبي للسياحة.

وعلق الحاضرون على العرض المميز الذي استغرق نحو سبع دقائق ورافقته موسيقى موحية بأنه استطاع أن يوصل الرسالة التي تؤكد على روعة وجمال الإمارة بما تحويه من مقومات سياحية فريدة، ومن قدرة متفردة على الجمع بين كل ما هو أصيل وقيم في تراث الإمارة وبين أحدث الصراعات الحضارية في العالم.

وتواصل الحفل على أنغام الموسيقى ليستمتع الحاضرون بتبادل للحوارات الودية وأحاديث العمل في الساحة المفتوحة المطلة على كورنيش أبوظبي في فندق قصر الإمارات الذي أثار إعجاب الحاضرين بثرائه وذوقه الرفيع. وتأتي أهمية هذا المعرض المتخصص في وقت شهد قطاع السياحة خلال عام 2006 نموا متزايدا حيث تولي حكومة أبوظبي السياحة أهمية كبيرة بين باقي القطاعات الأخرى في خطتها الرامية لتنويع مصادر الدخل.

ولكي تعزز الحكومة دور القطاع السياحي اصدر صاحب السمو رئيس الدولة القانون رقم 7 لسنة 2004 بإنشاء هيئة أبوظبي للسياحة وقامت الهيئة مؤخرا بإنشاء شركة الاستثمار والتطوير السياحي برأسمال 100 مليون درهم بهدف تطوير المشاريع الفندقية والسياحية لتأهيل الكوادر لخدمة القطاع السياحي، كما وتم إصدار قانون تنظيم عمل المنشآت السياحية في الإمارة الذي سيتبعه قريبا قانون لتصنيف هذه المنشآت،

إضافة إلى إطلاق كلية الصقور للإدارة الفندقية والسياحية هذا ويتوقع أن تستقطب الإمارة السياح في السنوات العشر المقبلة حوالي ثلاثة ملايين سائح.ومن المجالات الهامة التي تسعى الهيئة للتركيز عليها لجلب سياحة نوعية منها: السياحة الحضارية، السياحة الرياضية، السياحة الفنية، السياحة التسويقية، السياحة العلاجية، السياحة الترفيهية، سياحة الصحراء والتلال، سياحة المؤتمرات ورجال الأعمال، السياحة العلمية والثقافية.

إقامة مشروع في جزيرة السعديات بتكلفة 100 مليار درهم وتضمن إنشاء جزيرة للثقافة ومجموعة من أشهر المتاحف العالمية. هذا وشهدت إمارة أبوظبي ولادة العديد من المشاريع الجديدة خلال عام 2006 حيث يقدر حجم المشاريع السياحية المتوقعة خلال الخمس سنوات القادمة بمئات المليارات والتي بدئ تنفيذ جزء منها ومن أهمها إنشاء مجموعة من المشاريع السياحية المختلفة مليار درهم،

إنشاء مجموعة من المنتجعات السياحية، ترميم وتصميم مشاريع خاصة بالمطارات، إنشاء وترميم الحدائق والمتنزهات، إنشاء وترميم مراكز تسوق، إنشاء مجموعة من النوادي الرياضية والصحية، إنشاء وترميم مجموعة من المشاريع الفندقية. وتبلغ نسبة مساهمة القطاع السياحي من الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي «عدا النفط الخام» حوالي 8, 6% بينما بلغت العوائد حوالي 9220 مليار درهم.

وبلغ عدد الفنادق في إمارة أبوظبي خلال عام 2006 حوالي 57 فندقا مقارنة ب55 فندقا في عام 2005، في حين بلغ عدد الشقق الفندقية في إمارة أبوظبي خلال عام 2006 حوالي 26 شقة مفروشة مقارنة ب24 شقة مفروشة في عام 2005.وبلغت قيمة الإيرادات السنوية للفنادق والشقق الفندقية في عام 2006 حوالي 1914 مليون درهم، أما الإيرادات السنوية للمطاعم والمقاهي فقد بلغت حوالي 2792 مليون درهم، ويتوقع أن تكون الإيرادات السنوية لقطاع الفنادق والمطاعم في عام 2007 حوالي 5400 مليون درهم.

أبوظبي ـ احمد محسن