أعلن وولفغانغ مايو هوبر، رئيس مجلس إدارة لوفتهانزا ومديرها التنفيذي تحقيق أرباح صافية وعائدات قياسية في مؤتمر صحافي حول نتائج الشركة السنوية. وخلال السنة الماضية ارتفعت العائدات بنسبة 10% تقريبا إلى 19.8 مليار يورو، مسجلة رقما قياسيا جديدا.
وارتفعت أرباح المجموعة، بعد الضرائب، أيضا الى قمة جديدة وبلغت 803 ملايين يورو. وارتفعت الأرباح العاملة بنسبة 46% إلى 845 مليون يورو. وقال مايو هوبر اننا حققنا نتائج طيبة جدا في جميع الجوانب عام 2006.
والأرقام تتحدث عن نفسها وتوضح الطريق الناجح الذي رسمته مجموعة لوفتهانزا. ويستند نجاح لوفتهانزا إلى أداء الفريق المميز لموظفينا واستراتيجيتنا المتماسكة، والاطلاع المستمر على امكانيات السوق والسياسات الاستثمارية ذات الرؤية المستقبلية والنظام المنضبط في التكلفة.
وأضاف ان المستوى القياسي لرضا الزبائن وإعداد المسافرين أدى إلى إيجاد وظائف جديدة وسوف تستفيد حملة أسهم لوفتهانزا من هذا النجاح أيضا، خاصة مع ارتفاع سعر سهم الشركة بنسبة 67% عام 2006.
وقال مايو هوبر ان المجلسين التنفيذي والاستشاري للشركة سيقترحان زيادة بنسبة 20 في المئة في الأرباح التي ستوزع على المساهمين، أي 0.70 من اليورو عن كل سهم وذلك في الاجتماع السنوي العام. وتبقى لوفتهانزا متفائلة بالنسبة للعام الحالي وواثقة من أنها ستسجل مرة أخرى زيادة في الأرباح العاملة.
وأكد رئيس مجلس لوفتهانزا ان الشركة استمرت في التركيز على مجالات اختصاصها الرئيسية خلال العام الماضي. وسوف تحقق ربحا يقارب 500 مليون يورو من بيع أسهمها في شركة توماس كوك. وأوضح مايو هوبر قائلا: نعمل على تعزيز صورة مجموعتنا وخلق فرص جيدة لحملة أسهمنا.
وأشار إلى ان جميع قطاعات العمل في المجموعة حققت أرباحا خلال العام الماضي وان القطاع الرئيسي وهو قطاع نقل الركاب، أغلق بأرباح بلغت 400 مليون يورو، أي ما يعادل 200 في المئة زيادة في الدخل.
وقال مايو هوبر ان زبائن المجموعة يقدرون ويثمنون عاليا الاتساق والوضوح في استثمارات المجموعة في المنتج. وأضاف: بينما نواصل النمو بشكل عام، هناك زيادة مؤثرة وثابتة في إعداد المسافرين الذين يقررون اختيار الدرجة الأولى والدرجة الاقتصادية.
لكن السفر على الدرجة السياحية مع لوفتهانزا يبقى أيضا اختيارا لجودة نوعيته ولايزال يتمتع بشهرته الكبيرة. وقال رئيس لوفتهانزا: ان عرض »بيترفلاي«، أو السفر الأفضل، الذي قدمناه في ألمانيا كلها في إبريل 2006، لقي استقبالاً حاراً، وخلال العام الماضي سجل عدد المسافرين على متن طائرات لوفتهانزا رقماً قياسياً بلغ 53.4 مليون راكب«.
وقال مايو هوبر إن انضمام الناقل رفيع المستوى »سويس« إلى المجموعة أثبت تطوراً أفضل وأسرع مما كان متوقعاً وأن العمل المشترك خلال العام الماضي حقق أكثر من 200 مليون دولار، وهو مبلغ فاق التوقعات أيضاً. وأضاف رئيس لوفتهانزا: »يستفيد زبائننا من هذه الشراكة القوية ونجاح »سويس« ظهر سلفاً في نتائج المجموعة«.
وشدد مايو هوبر على دور الطيران كأداة قوية لخلق فرص العمل والنمو الابتكار في ألمانيا. وقال: »نريد مواصلة النمو وسوف نوفر وظائف جديدة لثلاثة آلاف شخص هذا العام، ما يعني أننا خلال عامي 2006 و2007 وفرنا 5500 وظيفة جديدة، وهو رقم من الصعب أن تحققه أي شركة أخرى في ألمانيا«.
وأوضح مايو هوبر أن البنية التحتية الأفضل على الأرض، وفي الجو ضرورية لضمان استمرارية النمو. وقال: »إن تنسيق مراقبة حركة الملاحة الجوية في أوروبا، (السماء الأوروبية الموحدة)، ستقلل وتجنب التأجيل والتأخير في الرحلات،
مما يجعلها المشروع الأكبر للزبائن ولحماية البيئة في الطيران الأوروبي، ويمكن كذلك تحقيق الاستمرارية للإمكانات العالمية عبر نشر أحدث التقنيات، واختيار الأسلوب الأمثل لإدارة حركة الطيران على خطوط الرحلات عبر القارات واستخدام الوقود الحيوي (بايوفيويل)«.
وفي إشارة للدعوات أحادية الجانب لشركات الطيران الأوروبية لإيجاد حل منفرد لمسألة الانبعاث الحراري، قال مايو هوبر إن استفراد شركات الطيران الأوروبية بمحاولة إيجاد حل خاص لمشكلة الانبعاث الحراري ستنتج عن سلبيات كثيرة على صناعتنا العالمية، وربما ساهم في زيادة الانبعاث الحراري«.
ورغم أن الطائرة هي أكثر وسائل السفر تطوراً من حيث صداقتها للبيئة واقتصاديتها في المسافات التي تزيد على 350 كيلومتراً، إلا أن شركات الطيران بادرت سلفاً وتفعل كل ما في وسعها لخفض استهلاك الوقود وبالتالي تقليل الانبعاث الحراري«.
وقال مايو هوبر: »إن تكلفة الكيروسين تضاعفت تقريباً خلال العامين الماضيين«، وأضاف: »نحن نريد ولدينا القدرة على فعل المزيد لحماية المناخ، لكن السؤال ليس إذا كنا نريد بل كيف نريد؟«. ومع ذلك تقود لوفتهانزا السوق في ما يتعلق بحماية البيئة،
وهذه حقيقة تدعمها عضوية المجموعة في مؤشر »داو جونز« للاستهلاك في الموارد الطبيعية، وأضاف إن على أوروبا الاستفادة من فرصة المناقشات الحالية من أجل الوصول إلى حلول عالمية فعّالة«. وحققت مجموعة لوفتهانزا إيرادات بلغت 19.8 مليار يورو عام 2006، أي بنمو قدره 9.9%. وكان هناك ارتفاع ملحوظ في متوسط الإيرادات خلال فترة إعداد التقرير.
فقد سجلت جميع قطاعات الحركة زيادة بنسبة 5.2%. وانخفض الدخل العامل الآخر بنسبة 9.4% إلى 1.4 مليار يورو، مقارنة بالعام الماضي. وخلال السنة الماضية، لا يزال هذا البند يتضمن أرباحاً مسجلة أعلى بنحو 245 مليون يورو، ويرجع ذلك أساساً إلى بيع حصص المجموعة في شركتي »اماديوس« و»لويالتي بارتير«.
برلين ـــ البيان