ليس جديداً أن تحصل الفتاة اللبنانية على ألقاب أولى في عالم الجمال، لكن تيما خيزران التي توجت أخيراً بلقب ملكة جمال التلفزيون العالمي، تختلف عن باقي ملكات الجمال بتخصصها في مجال التلفزيون العالمي للمرة الأولى في لبنان، واستقطب الحدث حسناوات من 136دولة من القارات الخمس، تنافسن على لقب مهني خاص بالعاملات في الحقل التلفزيوني، وفق مقاييس تحرص على إظهار فتيات يعملن في المهنة، ويمتلكن مقومات ملكات الجمال .
كان اللقاء مع تيما أثناء زيارتها دبي للترويج لرسالة ملكة جمال التلفزيون العالمي لسنة 2007 ، الهادفة للتخفيف من آلام الإنسان، وتحديداً تقديم الدعم المادي والمعنوي لمشاريع إنسانية وخيرية، يعود ريعها للأطفال العرب. تقول تيما :(أنا مسكونة بالهم الإنساني، ودخلت المسابقة الجمالية لإيصال رسالتي الإنسانية للجميع، من خلال دراستي الإخراج التلفزيوني في بريطانيا، ثم عدت إلى لبنان لإكمال دراستي في الجامعة الأميركية في بيروت، ولم أخطط لدخول مسابقات ملكات الجمال، لكن الصدفة كفيلة بتغيير مصير البشر، وفعلاً تم قبول ترشيحي في مسابقة الاتحاد الدولي لملكات الجمال، بناء على عملي في مجالي التلفزيون والإخراج السينمائي. وحول تجربتها في السينما والتلفزيون، توضح تيما خيزران قائلة: « أخرجت أربعة أفلام وثائقية قصيرة أثناء مرحلة التعليم الأكاديمي، إضافة إلى أنني تدربت في محطة « بي بي سي» في لندن أثنا ء مرحلة الدراسة وتحديداً في إجازة الصيف، ما منحني خبرة جيدة في هذا المجال، ووجدت أن المسابقة الجمالية سوف تحقق لي طموحي في تأسيس بيت كبير للأطفال العرب الأيتام تحت مظلة دولية، لأنني مؤمنة أن الأطفال هم الأكثر حاجة لمد يد المساعدة.
وتحديداً في مجال التعليم والصحة، لأنهما كانا محورين أساسيين في رسالتي بعد فوزي باللقب العالمي، وأتمنى النجاح في إيصال رسالة ملايين أطفال العرب المحتاجين للمساعدة في العراق ولبنان وفلسطين والصومال وغيرها من البلدان العربية، وأحتاج لتضافر الجهود معي للوصول إلى عمل مشترك متكامل».
وحول الصعوبات التي واجهتها في سبيل تحقيق هدفها النبيل، قالت تيما:« بعد حصولي على اللقب، فكرت في الإنطلاق بمشروعي من لبنان، لكن للأسف، إن بلدي الحبيب يعيش حالة من عدم الاستقرار، تصعب معها إقامة أي مشاريع خاصة ذات طابع إنساني أو خيري لذا حرصت يوم تتويجي على إطلاق حمامة بيضاء رمزاً للسلام والمحبة من لبنان إلى العالم».
وتؤكد تيما ان والديها هما الملهمان لها، وتقول:«والدي موظف سابق في هيئة الأمم المتحدة، ومهتم بالجانب الإنساني والاجتماعي، وهذا ما دفعني بشكل لا إرادي للتركيز على هذا الجانب المهم في حياة البشر، وأملي كبير للتواصل مع المجتمع الإماراتي، وتحديداً مع المؤسسات المعنية بالطفولة ذات الطابع الخيري للتعاون فيما بيننا،وإطلاق مشروع حضاري إنساني من ارض الإمارات إلى العالم العربي».
دبي - أمينة عماري

