سيطرت حالة الهبوط على تداولات أسواق المال المحلية أمس بعد خسارة القيمة السوقية لأكثر من 6.7 مليارات درهم بعيد إغلاقها عند المستوى 525.726 مليار درهم، وفي ظل عودة عمليات التسييل التي طغت على قرارات المستثمرين رغم عدم وجود أي مبررات في نظر المراقبين لهذا التراجع المتسارع.
إذ انخفض المؤشر العام بنسبة 1.08%، مغلقاً عند المستوى 4022.78 نقطة، وبتداول 220 مليون سهم، بقيمة إجمالية بلغت 910 ملايين درهم، والتي تم تنفيذها من خلال 8.605 آلاف صفقة.من جهته فشل سهم شركة إعمار العقارية في الحفاظ على مستوى الـ 12 درهماً الذي بلغه بعد انتهاء الجمعية العمومية للشركة رغم ضغوط البيع التي تعرض لها، إذ تم التداول عليه في حدود 11.75 ــ 12.20 درهماً قبل إغلاقه على 11.80 درهماً،وأشار مراقبون إلى أن السوق بشكل عام والمستثمرون خاصة لا يملكون جواباً شافياً يفسر سبب التراجع وارتفاع عروض البيع مقابل عمليات الشراء التي حاولت في مطلع الجلسة أن تعطي نمطاً إيجابياً للسوق.
في المقابل سجلت مجموعة من الأسهم في دبي وأبوظبي تداولات مرتفعة رغم التراجع العام للأسهم المحيطة، إذ واصل سهم أمان للتأمين تسجيل الحد الأعلى ارتفاعاً عند السعر 17.70 درهماً في ظل غياب أي أنباء إيجابية عن السهم من جانب الشركة وارتفاع وتيرة الشائعات بين المستثمرين حول قرار جوهري مرتقب.
وتأثر سهم شعاع كابيتال إيجاباً بتنفيذ قرار الشركة إعادة شراء 10% من أسهم الخزينة والتي دفعت إلى تعزيز الطلب على السهم وتدفع بسعره إلى الحد الأعلى ارتفاعاً نحو السعر 4.77 دراهم قبل تراجع ليغلق عند 4.60 دراهم.التفاعلات السلبية مستمرة.
ويرى عبد الجبار عودة المدير التنفيذي والشريك في شركة بريميير للوساطة المالية أن السوق مازال متأثراًَ بالأزمة السابقة وتفاعلاتها رغم تمكنه من الوقوف عند مستويات محددة في الأول من أمس.وأشار عودة إلى أن الجميع كان يتوقع استمرار الهبوط نظراً لرغبة عدد كبير من المستثمرين بالتسييل قبل العمومية، ولكن جزءا منهم تردد قبل اتخاذ هذا القرار وهو ما انعكس على قراراتهم لاحقاً والتي تبدو واضحة اليوم.
واعتبر عودة أن المستثمرين في إشارة منه إلى المضاربين باتوا يبحثون الآن عن مستويات سعرية متدنية أكثر ليتمكنوا من العودة للتجميع عليها، مشيراً إلى أن السوق انتهى الآن من أي مؤثرات أو أنباء جديدة من شأنها التأثير في السوق سلباً أو إيجاباً.
وهو ما يضع نتائج الربع الأول التي ستبدأ بالصدور تباعاً بعد أسبوعين، موضع اهتمام وتركيز بالنسبة للمستثمرين والتي من شأنها تحسين السوق وإعادة روح الانتعاش والتفاؤل إذا ما أبرزت مجموعة من الشركات تحسناً في نتائجها بعد تأثر أرباحها السابقة بخسائر محافظها الاستثمارية خلال العام الماضي.
دبي دون 4 آلاف نقطة
من جهته لم يستطع مؤشر سوق دبي التماسك فوق مستوى 4 آلاف نقطة الذي كسره هبوطاً بفارق 40 نقطة، متأثراً بموجات التراجع التي أصابت جميع الأسهم النشطة المدرجة في السوق، وفقد سهما دبي المالي وتبريد السيطرة بكسرهما للسعر درهمين هبوطاً إلى 1.96 و1.95 درهم على التوالي.
أبوظبي يخسر الـ 3 آلاف نقطة
لم يستطع سوق أبوظبي للأوراق المالية أمس، التماسك فوق حدود المستوى 3 آلاف نقطة بتراجعه إلى 2998.54 نقطة رغم ضعف قيمة التداولات عليه والتي بلغت 94 مليون درهم، وبدا التراجع جلياً في جميع القطاعات المتداولة والتي تأتي شركات العقار والطاقة والبنوك على رأسها بعد قيادتها لتوجهات الانتعاش لها في السابق.
الأداء القطاعي
سجل مؤشر قطاع التأمين انخفاضا بنسبة 0.15%، وتلاه مؤشر قطاع البنوك انخفاضا بنسبة 0.57%، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات انخفاضا بنسبة 0.77%، وتلاه مؤشر قطاع الخدمات انخفاضا بنسبة 1.65%.وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 54 شركة من أصل 113 شركة مدرجة في الأسواق المالية، وحققت أسعار أسهم 10 شركات ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 36 شركة.
وجاء سهم »إعــمـار« في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 390 مليون درهم موزعة على 32.83 مليون سهم من خلال 1.159 ألف صفقة، واحتل سهم »سوق دبي المالي« المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 77.26 مليون درهم موزعة على 38 مليون سهم من خلال 1.940 ألف صفقة.
وحقق سهم »أمــان للتأمين« أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 17.7 درهماً مرتفعا بنسبة 14.94% من خلال تداول 740 ألف سهم بقيمة 12.95 مليون درهم، وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم »شعاع كابيتال« الذي ارتفع بنسبة 10.84% ليغلق عند المستوى 4.6 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 6.96 ملايين سهم بقيمة 32.13 مليون درهم.
وسجل سهم »إسمنت أم القيوين« أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 1.81 درهم مسجلاً خسارة بنسبة 8.59% من خلال تداول 330 ألف سهم بقيمة 600 ألف درهم، وتلاه سهم »أريـــج« الذي انخفض بنسبة 7.17% ليغلق عند المستوى 2.85 درهم من خلال تداول 110 آلاف سهم بقيمة 330 ألف درهم.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة التراجع في مؤشر سوق الإمارات المالي 0.2%، وبلغ إجمالي قيمة التداول 46.16 مليار درهم، وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 31 شركة من أصل 113 شركة وبلغ عدد الشركات المتراجعة 57 شركة.
وتصدر مؤشر قطاع البنوك المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى محققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 0.79% ليستقر عند المستوى 4.399 آلاف نقطة، واحتل مؤشر الخدمات المركز الثاني بنسبة 0.54% ليستقر عند المستوى 3.860 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع التأمين انخفاضاًً بنسبة 5% ليغلق عند المستوى 3.456 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة تراجع بلغت 6.55% ليغلق عند المستوى 413 نقطة.
دبي ــ سمير حماد

