أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد على أن دولة الإمارات تمتاز باقتصاد مفتوح يوازن بحكمة بين اعتبارات السوق وإتاحة الفرص أمام الجميع لتحقيق المنفعة والكسب دون ضررٍ، كما أن اقتصاد الدولة يساهم في إيجاد التنافس الإيجابي والنمو السليم خاصة أنه يعتبر اقتصاداً ينطلق في الوقت نفسه من اعتبارات الحفاظ على القيم الأصيلة للمجتمع في التكافل والرحمة وتوفير الرعاية للجميع.
واشار إلى أن اقتصاد الدولة قادر على الأداء الجيد في ظل ظروف العولمة. الأمر الذي يتطلب أن يكون هذا الاقتصاد منفتحاً يتسم بالشفافية ويشجع على الإبداع والابتكار ويوفر لأبناء الوطن فرص المبادرة الهادفة والعمل الحر الناجح، كما أننا نحرص كل الحرص على تحديد ودراسة كل القضايا والتحديات التي تواجه المسيرة الاقتصادية في الدولة في الحاضر والمستقبل التي تشمل على نحو خاص ضرورة توفير فرص العمل المنتج لكل المواطنين والسير نحو تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط وحده عن طريق الاهتمام بأنشطة التجارة والتمويل.
والاتصالات والتقنيات والتعليم، والرعاية الصحية بالإضافة إلى تشجيع النمو الاقتصادي، ونشر العدل الاجتماعي. جاء ذلك خلال افتتاح معاليه صباح أمس فعاليات المؤتمر الاقتصادي الدولي السادس الذي عقد في مقر جامعة زايد للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط والذي يستمر على مدى ثلاثة أيام بالتعاون مع رابطة الشرق الأوسط الدولية للدراسات الاقتصادية.
وأضاف أن انعقاد المؤتمر على أرض الدولة يؤكد على المسيرة الاقتصادية الناجحة لها خاصة أن الدولة تمكنت منذ تأسيسها من تحقيق نهضة شاملة وتقدم اقتصادي ملحوظ سار بمعدلات سريعة، لا نبالغ إذ نقول إنه لم يحدث مثيلاً لها في العالم، كما أن الدولة حققت استفادة مُثلَى، من ثروتها الطبيعية في سبيل توفير حياةٍ كريمةٍ لكل المواطنين والمقيمين فيها.
وعلى حدٍ سواء وإننا ندين في هذا كله للحكمة والقيادة الواعية لمؤسس هذه الدولة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ولصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، الذي يؤكد على أهمية التنمية الاقتصادية والبشرية والتقنية، لتحقيق التقدم والرخاء الدائم في المجتمع كما أننا على قناعة كاملة بأن الدولة والمنطقة لهما دور مهم وحيوي في تشكيل الأمور الاقتصادية والسياسية المهمة على ساحة العالم وأن تحقيق التقدم والرخاء في الدولة والمنطقة تبعاً لذلك هو أمرٌ على أقصى درجات الأهمية والأولوية.
وأشار إلى أن المشاركين في المؤتمر يعتبرون نخبة من المتخصصين في علم الاقتصاد ويملكون معارف وخبرات مهمة يستخدمونها في تأسيس النظريات وبناء النماذج التي تمكنهم من تقديم النصح والمشورة للمسؤولين في كل قطاعات المجتمع حول السياسات ونظم التشغيل المختلفة التي تتعلق بهذا المجال الحيوي من مجالات النشاط الإنساني كما أن الأهمية المتنامية لعلم الاقتصاد ونجاحكم في اقتراح السياسات وتشكيل النظم قد جعل منكم بالخبرة والعمل، مشاركين أساسيين تقومون بأدوار متعددة في كل جوانب الحياة الاقتصادية في عصر العولمة.
وقال معالي وزير التعليم العالي ان تجربة التنمية في الدولة والمنطقة إنما تشير بكل وضوح إلى أن استمرار النجاح في التنمية الاقتصادية فيها إنما يتطلب حركة دائبة ونشطة وذلك على عددٍ من المحاور المهمة أبرزها تشجيع المبادرة والعمل الحر وتوفير بيئة مناسبة للأعمال تدعم الهدف وتحقق الغاية اضافة الى توفير الوظائف المنتجة للمواطنين مع الالتفات بصفةٍ خاصة إلى توفير العمل للمرأة وإتاحة السُبل أمامها للتقدم والرُقي الوظيفي .
وتنويع النشاط الاقتصادي وتقليل الاعتماد على النفط، فضلا عن السعي إلى زيادة الإنتاجية في كل قطاعات الاقتصاد والأخذ بسياسات اقتصادية ومالية رشيدة مع تطوير برامج فعالة للتعليم والتدريب مؤكدا أهمية تشجيع البحث العلمي وتأكيد مكانة العلوم والتقنيات في مسيرة المجتمع والعمل على تنمية قدرة المجتمع على التعامل بنجاح مع جميع العوامل والظروف التي تسود عصر العولمة سواء في الحاضر أو في المستقبل.
وأوضح أن نجاحنا في تحقيق هذه الأهداف ومواجهة تلك التحديات تتطلب منا وبصفةٍ دائمة الانفتاح الواعي على تجارب الآخرين وتنمية القدرة باستمرار على تحليل المعلومات، وإجراء البحوث، واتخاذها أساساً لصنع القرار، بالإضافة إلى التأكيد على ضرورة مساهمة جميع قطاعات المجتمع في الاقتصاد الوطني والإقليمي .
ومن ثمّ الاقتصاد العالمي، إلى جانب العمل المتواصل على تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة والعالم باعتبارهما مطلباً ضرورياً لتشجيع التجارة الدولية وتسهيل الاستثمارات وحركة رؤوس الأموال وتحقيق الإفادة من المعارف والتقنيات ودعم الثقة في حركة الأسواق وبث الكفاءة والفاعلية في بيئة الاقتصاد والأعمال بشكلٍ عام.
من جهته قال عبدالعزيز الغرير رئيس المجلس الوطني الاتحادي والرئيس التنفيذي لبنك المشرق أن دول منطقة الخليج شهدت تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الخمس الماضية، فهناك بعض الدول في المنطقة اعتمدت على مصدر واحد لتنمية الاقتصاد وتطويره ألا وهو الطاقة دون النظر أو الالتفات إلى مجالات الأخرى تدعم الاقتصاد بشكل مباشر، مؤكدا على أن الاعتماد على مصدر واحد للازدهار الاقتصادي يعد غير كاف أو غير آمن لأي دولة لأنه قد يعرضها لتقلبات أسواق الطاقة.
أما النموذج الثاني الناجح هو التطوير من خلال رؤية قيادية حكيمة كالتي شهدتها دولة الإمارات خلال الفترة الماضية من خلال رؤية المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والقيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الذين استطاعوا الارتقاء بالتطور والازدهار الاقتصادي بالدولة والوصول به إلى أعلى المستويات من أجل تحقيق الطموحات والإنجازات.
وأضاف الغرير أن هذه القيادة الحكيمة لها تأثير كبير على جميع القطاعات في المجتمع وفي جميع المجالات في تعزيز ثقتهم في القطاع الخاص ودوره في تطوير الاقتصاد وتنويع مصادره الأمر الذي أدى الى تطور دور قطاع الخدمات وتقليل الاعتماد على النفط كمصدر واحد للدخل مما ساهم على تحقيق الاستقرار والرخاء في دولة الإمارات ومنح الفرصة للإبداع والابتكار.
وأشار إلى أن ازدياد نسبة الاستثمارات الأجنبية المباشرة في دولة الإمارات وصلت إلى أكثر من 60% وأدت إلى التطور الاقتصادي المذهل الذي تشهده الدولة في الفترة الحالية الأمر الذي يتطلب منا طرح نموذج ثالث ناجح فكرت فيه قيادتنا الحكيمة والرشيدة ولكنه يحتاج إلى استثمار الموارد والمصادر بعيداً عن حقول النفط التي تحتاج الكثير من الجهد بعيداً عن بناء المباني الشاهقة وهو نموذج «الاقتصاد المعرفي» الذي يعتبر أكبر دليل للتنافس على المستوى الدولي بمعنى أنه حان الوقت لإدخال الاقتصاد المعرفي وتشجيع دولة الإمارات على التنافس مع كبرى الشركات الاقتصادية عالمياً.
وأضاف ان تحقيق الاقتصاد المعرفي يتم من خلال تعزيز دور الباحثين الأكاديميين والمتخصصين الاقتصاديين لتميز الجهود في طرح أهم القضايا الاقتصادية والفرص الاستثمارية والمالية التي تهم المنطقة والأسواق المحلية والإقليمية، لاسيما أن هذه الجهود حتما تؤدي إلى تحقيق القيادة في القطاعين العام والخاص اللذين يساهمان في بناء العقول المفكرة على جميع المستويات وهذا التحدي أكبر وأصعب لأن بناء العقول البشرية المفكرة يستغرق الكثير من الوقت لا تضاهيه الموارد المالية أو البنية التحتية.
وأكد الغرير أن المسؤولية الكبرى تقع على عاتقنا من خلال العمل على إعادة تصميم الوسائل طرق لتطوير اقتصاد مبني على المعرفة و تزويد الأجيال القادمة والرواد العرب بالأدوات الصحيحة لخلق تحديات اقتصادية في الأسواق ومجال الأعمال، موضحا أن دولة الإمارات تمكنت من تحقيق «السباق والتحدي المعرفي» ببطء إلا أننا استطعنا تحقيق سمعة مرموقة للدولة في فترة قليلة وأنجزنا أهدافنا الاقتصادية المقررة خلال عشر سنوات في خمس سنوات فقط.
ورحب رئيس المجلس الوطني بجهود القطاعين العام والخاص في تطوير قطاع المعرفة متمثلة في جامعة زايد ذلك الصرح التعليمي المتميز برئاسة معالي الشيخ نهيان مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد الذي عزز دور مؤسسات التعليم العالي بالدولة ومنطقة الخليج وأسس شبكات معرفية متطورة،ولهذا علينا جميعاً تشجيع القطاع الخاص بقوة على تطوير القطاع المعرفي والمساهمة في خلق مجتمع اقتصادي معرفي ناجح.
وأشار إلى وجود تحديات جديدة من خلال طرح أفضل عشر أفكار إبداعية وابتكارية واقتراحات تهم رجال الأعمال والقطاعين العام والخاص مؤكدا أن بداية الطريق لتحقيق النمو والتنافس الاقتصادي العالمي تبدأ من تواصل وتعاون القطاعين العام والخاص وأنتم أيها الخبراء الاقتصاديين والباحثين فلنحقق من خلال هذا المؤتمر الخطوات الأولى الفعلية نحو تطبيق أفضل الممارسات الاقتصادية والمعرفية الحقيقية.
وقال صلاح الشامسي رئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ورئيس مجلس إدارة شركة القدرة القابضة ورئيس اتحاد غرف الصناعة والتجارة في الدولة ودول مجلس التعاون الخليجي أن دولة الإمارات استطاعت تحقيق الإنجازات والتخطيط السليم والتطور الاقتصادي وتمكنت على مدى ثلاثة عقود من استثمار الموارد الاقتصادية بشكل كبير دون الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للدخل.
وأضاف ان هذا التطور يرجع إلى عدة أسباب أهمها ارتفاع أسعار النفط الخام وارتفاع العوامل الاقتصادية العامة وتعزيز دور القطاع غير النفطي مع زيادة ثقة المستهلك في ظل ارتفاع مستوى السيولة المادية و الاستقرار السياسي والاستثمار وهما العاملان الرئيسيان في توفير فرص الاستثمار بالدولة في ظل وجود قيادة الدولة الحكيمة التي قدمت الدعم اللامحدود لخصخصة المشاريع الاقتصادية وتطوير البنية التحتية الاقتصادية من أجل إزالة العوائق وتمهيد الطرق لتعزيز فرص الاستثمار في قطاعات الأعمال بالدولة.
وأكد على دور القطاع الخاص في النمو الاقتصادي بدولة الإمارات خاصة أن القطاع يلعب دوراً أساسياً في تطور التوظيف وتعزيز دور أسواق العمل بالدولة، اضافة إلى أنه ساهم في دعم الاقتصاد المحلي من خلال ظهور عدة مؤسسات متميزة ومرموقة في مجال قطاع العقارات مثل صروح والدار والريم والقدرة القابضة، وهنا تتكاتف جميع مؤسسات قطاع العقارات في تعزيز النمو والتطوير الاقتصادي في أبوظبي.
وبالنسبة لمؤسسة القدرة القابضة فقد تخصصت في تطوير المجتمعات السكانية ومنح الفرصة للمستثمرين بالتطوير الاستراتيجي والتخطيط الاقتصادي لدولة الإمارات بشكل عام وأبوظبي بشكل خاص حيث تتركز مشروعات القدرة القابضة في المشروعات السكنية وقطاعي التجارة والتجزئة. وألقى صلاح الشامسي الضوء على تكاليف بعض المشروعات التي تنجزها القدرة القابضة .
ومن أهمها جزيرة ياس التي بلغت تكاليفها 147 مليار درهم وجزيرة السعديات بتكلفة 100 مليار درهم، أما منتجع الراحة فبلغت تكاليفه 54 مليار درهم، فيما بلغ تكلفة عين الإمارات 40 مليار درهم، ودانة أبوظبي 34 مليار درهم، وجزيرة الريم 35 مليار درهم، أما وصلت تكاليف مطار أبوظبي إلى 30 مليار درهم،ونجمة أبوظبي 30 مليار، أما مدينة دولفين أبوظبي فبلغت تكلفتها 25 ,6 مليارات درهم. وأضاف الشامسي أن القدرة القابضة تعمل على إنجاز مشروعات أخرى.
وهي مربع المارينا بتكلفة 5 مليارات درهم، السوق المركزي بتكلفة 5, 4 مليارات درهم، و سراي أبوظبي بتكلفة 5, 3 مليارات درهم، فيما وصلت تكلفة مشروع روضة أبوظبي الى 2 مليار درهم، ومنتجع القرم الى 2 ,1 مليار درهم. وأضاف أن مؤسسة القدرة القابضة أسست العديد من الشركات التابعة لها تعمل تحت مظلتها في مختلف القطاعات منها التعليم، السياحة، الصناعة، الطاقة، البنية التحتية، التطوير، الرياضة، والإدارة بحيث تنفذ مشروعاتها من خلال شراكتها مع المؤسسات الخاصة التي تقدم أفضل الممارسات في قطاع العقارات.
وألقى جيفري نيوجت الرئيس السابق لرابطة الشرق الأوسط الدولية للدراسات الاقتصادية كلمة نيابة عن هادي أصفهاني رئيس الرابطة الحالي أوضح من خلالها أهمية دور الجامعات وخاصة إدارات البحث العلمي في تعزيز دور الاقتصاد بالمنطقة ومن هذا المنطلق تسعى رابطة الشرق الأوسط الدولية للدراسات الاقتصادية لتطوير التبادل الأكاديمي بين المؤسسات من خلال إشراك العديد من الأساتذة الأكاديميين والمتخصصين في مجال الاقتصاد من أمريكا الشمالية وأوروبا وشمال أفريقيا ومنطقة الخليج العربي.
وأشار جيفري إلى محاور المؤتمر الخمس التي تتناول موضوعات عديدة ومنها محور عن التجارة والاستثمار الأجنبي حول تنوع الاقتصاد والتجارة وإصلاح الجمارك وحقوق الملكية الفردية وتجارب الدول المفتوحة والمغلقة في التجارة الحرة وغيرها، فيما تناول محور الاستثمار والتمويل كفاءة الأموال ورؤوس الأموال والضغوط القانونية وتدفق رؤوس الأموال، أما محور الاقتصاد الشامل بين النمو والاستقرار فانه تناول مواضيع متعددة منها تجارب النمو الاقتصادي والاستقرار الاقتصادي والمالي وتبادل العملات والبورصة الأسواق المالية، الأسهم.
مشيرا كذلك إلى المحور الرابع التي دار حول العمالة والموارد البشرية في مواضيع منها أسباب استبدال العمالة الوافدة والأجنبية بالعمالة المحلية، التجارة الحرة ومدى إصلاح أسواق العمل ومرونتها في المنطقة، أما المحور الخامس فهو ارتبط بالسلطة ودورها في التطور المؤسسي ومن أهم الموضوعات التي تم مناقشتها التنافس الاقتصادي والتجاري، المغامرات السياسية والفساد والاصلاح السياسي والنظم المؤسسية والمالية في منطقة الشرق الأوسط ودور السلطة في التطور الاقتصادي.
نهيان: التطور الاقتصادي ثمرة لاهتمام القيادة
قال سمو الشيخ نهيان بن مبارك في تصريحات صحافية ان الطفرة الاقتصادية التي تشهدها الدولة والتنمية التي تحققت في مختلف المجالات تحتم علينا في مختلف المؤسسات التعليمية مواكبة هذه الطفرة والاستفادة من مختلف التجارب مشيرا إلى ان المؤتمر يعد فرصة للاطلاع على الكثير من التجارب والخبرات الاقتصادية المختلفة.
وأضاف ان واجب المؤسسات التعليمية بمختلف توجهاتها ومستوياتها الاطلاع على مختلف التطورات التقنية والاقتصادية في ظل عالم متغير متسارع كما ان من مسؤوليات هذه المؤسسات تأهيل طلابها وتزويدهم بمختلف أنواع العلوم بما فيها الاقتصادية حتى يكونوا قادرين على خدمة مجتمعاتهم والمساهمة في تنميتها.
وأكد ان التطور الاقتصادي والاجتماعي الذي تشهده الدولة في مختلف المجالات يعود أساسا إلى الاهتمام الكبير لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وسمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ومن قبلهم المغفور له الشيخ زايد بن سلطان الذي حرص دوما على الاهتمام وتشجيع التنمية في الإمارات وتوفير الحياة الكريمة لأبناء الوطن وإتاحة الفرص امام الجميع.
الجلسة الرئيسية للمؤتمر
تناولت الجلسة الرئيسة في المؤتمر التحديات الاقتصادية الراهنة التي تواجهها دول مجلس التعاون وتحدث فيها كال من ناصر السعيدي من مركز دبي المالي وعبدالعزيز عثمان صقر رئيس مجلس إدارة مركز الخليج للأبحاث وكينيث ويلسون مدير وحدة البحوث الاقتصادية بجامعة زايد.
وتطرق ناصر السعيدي إلى الثروات التي حققتها دول الخليج من النفط والتي وصلت إلى 27 تريليون دولار خلال الفترة من 95 وحتى 2006 موضحا ان هذه الثروات بحاجة ماسة إلى ادارتها بشكل يضمن تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز التنافسية من خلال تطوير القطاع المالي الذي يعد المحرك الرئيس لأي نمو اقتصادي.
وقال السعيدي ان استخدام الثروة النفطية وكيفية إدارتها وتكيفها مع التوزيع الجغرافي سيكون ابرز التحديات امام دول المجلس لتحقيق التنمية المستدامة داعيا إلى تسريع تطوير البني التشريعية للقطاع المالي وقطاع الصيرفة الإسلامية واستقلالية أسواق المال وتعزيز معايير الحوكمة التي تصل إلى 50 بالمائة فقط في دول المجلس مقارنة مع المعايير العالمية فضلا عن الشفافية والرقابة.
وقال عبدالعزيز صقر ان ابرز التحديات الاقتصادية الراهنة لدول المجلس تتمثل في الحوكمة وتنويع الاقتصاديات وتعزيز فاعلية أسواق المال وهي قضايا تسهم في مواجهة ضغوط نمو السكان الذي يصل إلى 3% والبحث عن فرص عمل لمواطني دول المجلس حيث تشكل العمالة الوافدة ما نسبته 70% .
وفي القطاع الخاص تقفز إلى 95% من مجمل قوى العمل. وفي تنويع اقتصاديات دول المنطقة قال صقر ان 90% من صادرات دول المنطقة ما زالت تدور حول النفط والصناعات المرتبطة بها في الوقت الذي تتنامي فيه المشاريع العملاقة واستثمارات البني التحتية التي تصل إلى 700 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة. وأضاف ان المنطقة بحاجة ماسة إلى تعزيز البنية التشريعية لأسواق المال وتأهيل قوى العمل المحلية وتطوير القوانين المتعلقة بملكية الأراضي ومعايير الحوكمة وغيرها.
وتحدث كينيث ويلسون عن قضية توطين العمالية التي تشغل دول المجلس وهي قضية ما زالت غير محددة ذلك ان كل دولة لها تعريف خاص للتوطين داعيا إلى تعزيز مشاركة مختلف قوى العمل المحلية وتطويرها وتعزيز مشاركة المرأة بهدف تقليل نسب البطالة بين المواطنين والعمل على توسيع مشاركة القطاع الخاص في هذا المجال فضلا عن تنويع اقنصاديات دول المنطقة.
وفي جلسته الثانية سيبحث المؤتمر في أوضاع الأسواق المالية لدول المنطقة من خلال عرض لتحليلات اقتصادية حول عائدات الأسهم والاغراق والأسعار المتغيرة في عملة اليورو وتقلبات أسواق الأسهم في دول الخليج ثم تذبذب أسعار النفط وعدم استقرار أسواق الأسهم المحلية وتكامل الأسواق المالية في دول المجلس.
كما تناقش جلسات المؤتمر اثر تقنيات المعلومات والاتصالات على التطور الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا والعوامل التي تتسبب في بطئ التطور الاقتصادي في الدول الإسلامية وابرز محاور الاصلاح الاقتصادي في المنطقة اضافة إلى العمالة المهاجرة وتطور القطاع الخاص وسبل تطوير الكفاءات الوطنية ودور المرأة في النمو الاقتصادي والاستثمارات الأجنبية المباشرة ودراسات تحليلية لبعض دول المنطقة وأوجه النشاط الاقتصادي فيها.
تغطية علي الصمادي ومنال خالد
