قال الاتحاد الأوروبي أمس إنه يرغب في إتمام اتفاقات تجارة جديدة مع مجموعة دول إفريقيا والكاريبي والمحيط الهادي البالغ عدد أعضائها 78 دولة بنهاية العام بالرغم من المعارضة من الدول النامية. وقال بيتر ماندلسون المفوض التجاري بالاتحاد الأوروبي بعد محادثات بين وزراء التنمية بالاتحاد وممثلين عن 30 دولة من مجموعة دول إفريقيا والكاريبي والمحيط الهادي في بون «هذا يعني أننا سنضطر إلى زيادة سرعة المفاوضات في بعض المناطق».
ويرغب الاتحاد الأوروبي في عقد اتفاقات شراكة اقتصادية مع المجموعة لتحل محل المعاملة التفضيلية التي تمنحها لواردات دول المجموعة حيث تقول منظمة التجارة العالمية إن هذا الإجراء تمييزي ويجب أن يتوقف بنهاية عام 2007.وتشمل الاتفاقات الجديدة إقامة ستة أسواق إقليمية وتنويع الاقتصاديات المحلية وفتحا تدريجيا لأسواق مجموعة دول إفريقيا والكاريبي والمحيط الهادي لخدمات وواردات الاتحاد الأوروبي.
وتخشى دول المجموعة من أن فتح أسواق قد يؤدي إلى تدمير البني الاقتصادية الموجودة والإضرار باقتصادياتها إلا أن ماندلسون قال إن هذا لن يحدث لأنه ستكون هناك فترة انتقالية طويلة تستمر سنوات وربما تستمر عقودا في بعض الحالات.وقال المفوض التجاري إنه يتوقع التوصل إلى اتفاق مع دول الكاريبي في شهر يوليو ومع الأقاليم الأخرى قبل انتهاء الموعد النهائي الذي حددته منظمة التجارة العالمية في نهاية العام.
وأضاف ماندلسون أن الاتحاد الأوروبي لديه مسؤولية للتأكد من أن الأعضاء بمجموعة دول إفريقيا والكاريبي والمحيط الهادي «لن يتركوا في حالة التخلف التي يجدون أنفسهم فيها حاليا». وقال إن تلك الدول تحتاج للمساعدة لإدراك إمكانياتها. وأضاف أن طرق تحقيق ذلك هي زيادة الاستثمار وتحسين تكامل الأسواق الإقليمية وزيادة القدرة على الوصول إلى الأسواق الأوروبية.
وبالإضافة إلى المخاوف من مواجهة مصاعب اقتصادية، تريد دول مجموعة إفريقيا والكاريبي والمحيط الهادي أيضا أن يقدم الاتحاد الأوروبي لها المزيد من الاعتمادات المالية للقيام بالإصلاحات التي تحتاجها لكي تصبح الاتفاقات فعالة.