قال محللون إنه مع تعيين رئيس جديد لفرع شركة السيارات اليابانية تويوتا موتور في ألمانيا بدا واضحا أن الرئيس الجديد يسعى إلى اختراق سوق السيارات الألمانية بالرهان على التفوق الذي حققته تويوتا مقارنة بمنافساتها الألمانيات والأوروبيات في مجال السيارات الهجين الصديقة للبيئة.

يقول كيجي سودو الذي تولى رئاسة فرع ثاني أكبر شركة سيارات في العالم في أكبر اقتصاد بأوروبا منذ شهرين فقط «حماية المناخ وتكنولوجيا الهجين التي لم تعرف بالشكل الكافي في ألمانيا حتى الآن ستكون هدفنا الرئيسي في المستقبل».ويضيف سودو إن السيارات الهجين المزودة بمحرك يعمل بكل من الكهرباء والوقود الكربوني سوف تصبح أكثر كفاءة وتنوعا بحيث يمكن استخدامها في ألمانيا وأوروبا بشكل عام.

وكانت تويوتا قد تربعت على عرش صناع السيارات الهجين منذ طرحت أولى سياراتها من هذا النوع عام 1997. وتتفوق تويوتا اليوم على منافساتها الألمانية في هذا المجال مثل بي.إم.دبليو وفولكس فاجن وغيرها من الشركات الأخرى في هذه التكنولوجيا الموفرة لاستهلاك الوقود.

وقد بدأت أغلب شركات السيارات الأخرى العمل في مجال السيارات الهجين مؤخرا في الوقت الذي بدأت فيه تويوتا العمل على تطوير الجيل الثالث من هذه السيارات.

وردا على سؤال عما إذا كان التحالف بين بي.إم.دبليو وديملر كرايسلر لتطوير محرك هجين يمكن أن يشكل تهديدا للشركة اليابانية قال سودو «في المستقبل سنواجه منافسة ضارية ولكن في هذه اللحظة نحن لدينا ميزة أننا الرواد». أنتجت تويوتا العام الماضي 320 ألف سيارة هجين. وتطرح الشركة اليابانية طرازا هجينا من سياراتها الناجحة ياريس ولكزس.

ومن المنتظر أن تطرح تويوتا التي تتجه بقوة للتربع على عرش صناعة السيارات في العالم خلال العام الحالي على حساب جنرال موتورز الاميركية سيارتها الهجين الجديدة لكزس إل إس 600 إتش في السوق الألمانية خلال الصيف المقبل.

وقد زادت مبيعات تويوتا في السوق الألمانية بشكل عام خلال العام الماضي بنسبة 10 في المئة إلى 148 ألف سيارة وتسعى إلى الوصول بمبيعاتها في ألمانيا بحلول 2010 إلى 200 ألف سيارة سنويا. وقد طرحت تويوتا مؤخرا في السوق الالمانية سيارتها أريوس التي تم تطوير جزء كبير منها في أوروبا باعتبارها ورقة رابحة إضافية.

وتستهدف تويوتا بيع 30 ألف سيارة خلال عام من هذا الطراز في السوق الألمانية. يذكر أن شركات السيارات الأوروبية بشكل عام تجاهلت حتى وقت قريب تكنولوجيا السيارات الهجين نظرا للانخفاض النسبي لأسعار الوقود الكربوني في أوروبا ونجاحها في تطوير محركات ديزل (سولار) ذات كفاءة عالية.

ولكن ارتفاع أسعار النفط خلال العامين الماضيين ووصولها إلى مستويات قياسية دفع العديد من المستهلكين في أوروبا إلى إعادة التفكير في خياراتهم بشأن السيارات.ومما يزيد فرص تويوتا في تثبيت أقدامها في سوق السيارات الهجين الألمانية والأوروبية بشكل عام تزايد الوعي بقضية التلوث البيئي الناجم عن العوادم التي تطلقها السيارات التي تعمل بالوقود الكربوني.

وقد شهدت القمة الأوروبية التي عقدت في بروكسل الأسبوع الماضي تركيزا واضحا على ضرورة سعى الدول الأوروبية إلى الحد من الانبعاثات الغازية المسببة لظاهرة الاحتباس الحراري ومن بينها عوادم السيارات.في الوقت نفسه من المؤكد أن مهمة تويوتا في السوق الألمانية لن تكون سهلة بأي حال من الأحوال في ظل وجود شركات سيارات ألمانية عملاقة تستطيع مواجهة المنافسين.