ارتفعت أسعار النفط الخام في المعاملات الآجلة أمس قبل الاجتماع الذي يعقده وزراء منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» اليوم الخميس ويتوقع ان يسفر عن ابقاء حجم الانتاج الحالي دون تغيير. وأشار وزراء أوبك الذين توافدوا على فيينا لحضور الاجتماع إلى أنهم يؤيدون عدم تغيير سقف الانتاج واستمرار العمل بتخفيضات الانتاج البالغة 7ر1 مليون برميل يوميا.
واستقر سعر مزيج برنت فوق 61 دولارا للبرميل رغم انخفاض سعر الخام الأميركي في أواخر معاملات سوق نايمكس الأميركية أول من أمس الثلاثاء تحت وطأة هبوط أسواق الأسهم الأميركية بسبب المشاكل التي تواجه قطاع الرهن العقاري.
وأدت مشاكل بقطاع التكرير في الولايات المتحدة إلى ارتفاع أسعار البنزين في المعاملات الآجلة. وارتفع سعر مزيج برنت 30 سنتا إلى 20, 61 دولار للبرميل بينما زاد الخام الأميركي الخفيف 33 سنتا إلى 26 ,58 دولاراً للبرميل. وتراجع سعر السولار 75, 4 دولارات إلى 533 دولارا للطن.
وكانت أسعار العقود الآجلة للنفط الخام الأميركي في بورصة نايمكس قد انخفضت في اليوم السابق لليوم الرابع على التوالي متأثرة بتراجع أسواق الأسهم وسط مخاوف بشأن قطاع الاقراض العقاري.وقال محللون ان المستثمرين اقبلوا على البيع لتغطية مراكزهم قبل تقرير حكومي من المتوقع ان يظهر ارتفاع مخزونات الولايات المتحدة من الخام الأسبوع الماضي.
وهوى سعر عقود النفط الأميركي الخفيف لشهر ابريل عند التسوية في اغلاق نايمكس إلى 93 ,57 دولارا للبرميل منخفضا 98 ,0 دولار أو 7, 1 في المئة. وكان قد ارتفع حتى مستوى 95, 59 دولارا للبرميل في المعاملات الصباحية بفعل تقرير لوكالة الطاقة الدولية يقول ان العالم سوف يحتاج إلى المزيد من نفط أوبك في الأشهر القادمة. ولقي الخام أيضا دعما من صعود عقود البنزين الآجلة التي ارتفعت بسبب مشكلات جديدة في المصافي.
وفي أربعة أيام هبط عقد النفط الخام الأميركي 89 ,3 دولارات أو 3, 6 في المئة. وقال فيل فلاين المحلل في مؤسسة الارون تريدنج في شيكاجو «الهبوط الحاد في سوق الأسهم الأميركية بسبب المخاوف بشان قطاع الاقراض العقاري فجر أيضا موجات بيع واسعة في عقود الخام إذ انه أحيا المخاوف من تباطؤ نمو الاقتصاد».
وفي المقابل انخفض سعر سلة خامات أوبك المكونة من خام صحارى الجزائري وميناس الاندونيسي والإيراني الثقيل والبصرة الخفيف العراقي وخام التصدير الكويتي وخام السدر الليبي وخام بوني الخفيف النيجيري والخام البحري القطري والخام العربي الخفيف السعودي وخام مربان الإماراتي وخام بي.سي.اف 17 من فنزويلا إلى 25, 57 دولارا للبرميل.
وقال مندوب اندونيسيا الدائم لدى منظمة أوبك ميز الرحمن ان بلاده تفضل أن تبقي المنظمة على مستوى انتاج النفط دون تغيير. وأوضح «نريد الابقاء على مستوى الانتاج الحالي المتفق عليه». وتردد تصريحاته صدى تعليقات أدلى بها قبل أسبوعين بورنومو يوسجيانتورو وزير الطاقة الاندونيسي. واندونيسيا هي ثاني أصغر منتجي النفط من أعضاء أوبك بعد قطر كما أنها مستورد صاف للنفط.
وفي ذات السياق قال مسؤول إيراني رفيع بقطاع النفط ان من المستبعد ان تخفض منظمة أوبك الانتاج. وقال جواد يرجاني رئيس شؤون أوبك بوزارة النفط الإيرانية في تقرير نشر على موقع الوزارة على الانترنت «في ضوء انخفاض احتياطيات الدول المستهلكة فان امكانية خفض انتاج أوبك مرة أخرى منخفضة جدا».
من جانبه قال وزير النفط الكويتي علي الجراح الصباح لدى وصوله لحضور اجتماع أوبك انه من المرجح ان تبقي المنظمة على انتاجها النفطي دونما تغيير. وعندما سئل الوزير هل ستبقى المنظمة انتاجها النفطي دونما تغيير، اجاب «يرجى ان يبقى كما هو».وقال انه من السابق لأوانه دراسة عقد اجتماع آخر قبل الاجتماع العادي القادم الذي يكون عادة في سبتمبر.