صعدت أسعار النفط للعقود الآجلة فوق مستوى 59 دولارا للبرميل أمس مع تركيز المتعاملين على انخفاضات متوقعة في مخزونات الوقود في الولايات المتحدة. لكن مكاسب السوق تقيدها توقعات بأن منظمة أوبك لن تقرر خفضا جديدا لإنتاجها في اجتماعها يوم الخميس.
وفي إحدى مراحل التداول ارتفع الخام الأميركي الخفيف للعقود تسليم ابريل 34 سنتا إلى 25 .59 دلارا للبرميل، وزاد خام القياس الأوروبي مزيج برنت 26 سنتا إلى 00 .61 دولارا للبرميل.
وجاءت هذه المكاسب بعد ان خسرت الأسعار حوالي 3 دولارات في الجلسات الثلاث السابقة فيما يرجع جزئيا إلى أحوال جوية أكثر اعتدالا في الولايات المتحدة تؤذن بنهاية لموسم الطلب على زيت التدفئة.
ومن المنتظر ان تظهر أحدث بيانات أسبوعية للمخزونات البترولية في الولايات المتحدة والتي ستصدرها الحكومة الأميركية اليوم الأربعاء انخفاضا قدره 8 .1 مليون برميل في مخزونات المشتقات الوسيطة التي تشمل زيت التدفئة وهبوطا قدره 4 .2 مليون برميل في مخزونات البنزين قبل ان يصل الطلب على وقود السيارات إلى ذروته في الصيف. وعلى الرغم من أن العقود الآجلة قلصت خسائرها فإن التوقعات بقيت متشائمة بسبب دفء الطقس في سوق وقود التدفئة الرئيسي بشمال شرق الولايات المتحدة.
في الأثناء قالت شركات تكرير أوروبية ان المملكة العربية السعودية ستبقي إمداداتها لها دون تغيير في أبريل مقارنة بإمدادات مارس. وقال مصدر «لا توجد تغييرات. سنحصل على الكمية نفسها التي حصلنا عليها الشهر الماضي». وأوضح آخر «الكمية لم تتغير بالنسبة لنا عن الشهر الماضي. لا تغيير». لكن بعض شركات التكرير الآسيوية قالت إنها ستحصل على كميات أقل من النفط الخام السعودي في ابريل مقارنة بشهر مارس. وقالت مصادر بصناعة النفط ان هذا الانخفاض ربما يمثل علامة على التزام أفضل بتخفيضات الإنتاج التي اتفقت عليها منظمة أوبك.
وذكرت نشرة ميدل إيست إيكونوميك سيرفاي (ميس) المعنية بشئون النفط والطاقة في الشرق الأوسط أن الإمارات وسلطنة عمان وقطر أعلنت زيادة أسعار صادراتها من النفط الخام بأقل قليلا من أربعة دولارات للبرميل.
وذكرت النشرة التي تصدر من قبرص أن الإمارات رفعت أسعار تصدير خاماتها النفطية على الترتيب مربان وزاكوم السفلي وأم شيف بمقدار 9 .3 دولارات إلى 75 .58 دولاراً للبرميل 75 .58 دولار 10 .58 دولارا للبرميل في حين ارتفع سعر خام زاكوم العلوي بمقدار أربعة دولارات إلى 95 .54 دولارا للبرميل.
ورفعت سلطنة عمان سعر خام وزارة الغاز القياسي بمقدار 97 .3 دولارات إلى 96 .45 دولارا للبرميل.
وارتفع سعر بيع النفط البحري القطري بمقدار خمسة سنتات للبرميل في حين تراجع سعر خام دخان بمقدار سبعة سنتات وفقا لمعادلة تسعير الخام القطري التي تعتمد على أسعار خام وزارة الغاز. وفي الوقت نفسه ارتفع سعر خام دخان فعليا بمقدار 9 .3 دولارات إلى 94 .57 دولارا للبرميل في حين ارتفع سعر الخام البحري بمقدار 03 .4 دولارات إلى 89 .54 دولارا للبرميل.
ورجحت النشرة أن تبقي أوبك على مستويات الإنتاج الحالية خلال اجتماعهم في فيينا بعد غد الخميس. وقالت إن الدراسات الأخيرة لإنتاج أوبك تشير إلى أن الدول الأعضاء بدأت في خفض مقادير إضافية من الإنتاج في شهر فبراير ومن ثم يحتمل أن يركز الوزراء على تعزيز التزام الأعضاء بحصص الإنتاج بدلا من مناقشة إجراء تخفيضات جديدة.
وقال تقرير «ميس» إن أمورا كثيرة ستتوقف على توقعات ميزان العرض والطلب الأخير الخاص بالربع الثاني من العام، وهي فترة يتجه فيها الطلب على النفط إلى الانخفاض بعد انتهاء شتاء نصف الكرة الأرضية الشمالي الذي يشهد ارتفاع الطلب على النفط.
وفي ذات السياق قال عبدالله البدري الأمين العام لمنظمة أوبك ان من المنتظر ان تبقي المنظمة على مستوى الانتاج دون تغيير في الاجتماع المقرر المقبل. وأوضح «كل شيء يبدو هادئا جدا. الأسعار ترتفع وتنخفض لكن ليس بقدر كبير». وأضاف أن التزام الدول الأعضاء بالتخفيضات التي تقررت على مرتين في الأشهر الأخيرة يحقق تحسنا. ما زال هناك مجال للتحسين لكن سعيد جدا ان الكل يشاركون».(الوكالات)
الهاملي: دول أوبك تلتزم بقرار الخفض
أكد معالي محمد بن ظاعن الهاملي وزير الطاقة رئيس منظمة الدول المصدرة للنفط «اوبك»ا ن الدول الأعضاء في «اوبك» تبدي التزاما قويا بالتخفيضات الإنتاجية التي قررتها المنظمة في اجتماعي الدوحة وأبوجا السابقين مما ساهم مع عوامل أخرى في تحسن أسعار النفط من 50 دولارا للبرميل في بداية العام الحالي إلى مستوياتها الحالية التي تدور عند 60 دولارا للبرميل. وقال معاليه إن المؤتمر الوزاري لمنظمة «اوبك» الذي سيعقد في فيينا الخميس المقبل «عادي»وسيبحث آخر التطورات والمستجدات في السوق البترولية العالمية.
وأكد قبل توجهه إلى فيينا إن السوق البترولية تشهد في هذه الفترة توازنا في العرض والطلب والمخزونات النفطية التجارية العالمية. ولفت إلى أنه بعد التراجع الذي شهدته أسعار النفط في الأسواق العالمية نهاية العام الماضي وبداية 2007 قامت منظمة «اوبك» تخفيض الإنتاج مرتين بما مجموعه 7 .1 مليون برميل يوميا الأمر الذي ساهم في استعادة العافية للأسواق. ويقدر الإنتاج الحالي لمنظمة «أوبك» بنحو 8 .25 مليون برميل يوميا وهو السقف الإنتاجي الرسمي لأوبك.
ويتوقع رئيس أوبك تراجع الطلب العالمي على النفط في الربع الثاني من العام الحالي لأسباب موسمية بنحو 7 .1 مليون برميل مقارنة بالربع الأول من هذا العام.
