تماسكت أسعار الأسهم المحلية المتداولة في سوقي أبوظبي ودبي الماليين أمس واستوعبت الصدمة، في ظل عمليات تجميع واضحة على سهم إعمار منذ مطلع جلسة التداولات لتؤكد على استيعاب الأسواق صدمة التوزيعات التي أقرتها عمومية الشركة والتي خلقت حالة من عدم الرضى بين المساهمين ودفعتهم للتصريف والهبوط بسعره تحت 12 درهماً.
وافتتحت جلسة الأمس تداولاتها على تحسن نسبي مدعوم بحالة تماسك كانت قد أعطت إشارات إيجابية في ختام جلسة أمس الأول بعد عودة مؤشر دبي عامة وسهم إعمار بشكل خاص منذ مطلع الجلسة ليتغير اتجاهه ارتفاعاً والتداول في حدود أعلى من السعر 12 درهماً، إذ سجل صعوداً إلى المستوى 35 .12 درهماً خلال الجلسة قبل إقفاله على سعر 20 .12 درهماً في ظل طغيان طلبات الشراء على عروض البيع في خطوة اعتبرها بعض المراقبين معاكسة لرغبة المضاربين الذين كانوا يسعون للهبوط بالسهم إلى المستوى 11 درهماً قبل عودتهم للشراء من جديد في محاولة منهم لجمع أكبر عدد ممكن من الأسهم عند مستويات سعرية متدنية استباقاً لعودة الارتفاعات وانتهاء تأثيرات العمومية التي لم تستمر طويلاً.
فقد ارتفع المؤشر الإماراتي العام بنسبة 41 .0% بعيد إغلاقه عند المستوى 71 .4066 نقطة، بتداولات حجمها 250 مليون سهم وبقيمة إجمالية بلغت 02 .1 مليار درهم، والتي تم تنفيذها من خلال 955 .8 آلاف صفقة.
واستطاعت القيمة السوقية من تعويض 20% مما خسرته في جلسة أمس الأول بارتفاع قدره مليارا درهم إلى المستوى 4 .532 مليار درهم مقارنة مع 4 .530 ملياراً في نهاية الجلسة التي سبقتها.
في المقابل تباين أداء الأسهم المتداولة في دبي وأبوظبي بين ارتفاع وهبوط بنسب بسيطة أدت إلى ارتفاع في أداء مؤشراتهما في ختام التداولات التي شهدت نوعاً من التذبذب في نطاقات مكنتها من المحافظة على مستويات الدعم فوق 4 آلاف نقطة لدبي و3 آلاف نقطة لأبوظبي.
ففي سوق دبي استهلت الأسهم تعاملاتها على ارتفاع ملموس في حدود 30 نقطة إلا أنها لم تتمكن من مواصلة نهجها طيلة الجلسة التي شهدت عودة للتراجع في منتصف التداولات وتراجعا بسيطا بفعل المضاربين الذين حاولوا سحب السهم للتراجع قبل انتهاء الجلسة على ارتفاع طفيف بنسبة 08 .0%، وسجل سهم أمان الحد الأعلى ارتفاعاً في ختام تداولاته أمس بتنفيذه 118 صفقة بقيمة 79 .3 ملايين درهم، نظراً لبعض الشائعات المتداولة بين المساهمين ودون وجود أنباء عن الشركة إلى جانب سهم أريج الذي شهد تنفيذ 4 صفقات، في المقابل سجلت أسهم الخليج للملاحة ودبي المالي انخفاضات جديدة إلى السعر13 .1 و10 .2 درهم على التوالي.
من جانب آخر عاد سوق أبوظبي لتعويض ما فاته بارتفاع نسبته 66 .0% إلى المستوى 03 .3024 نقطة، وبتداولات نشطة نوعاً ما بقيمة 239 مليوناً، وواصل مصرف أبوظبي الإسلامي تراجعه ليفقد نصف درهم ويعود إلى السعر 45 .53 درهماً بعد موجة صعود قادها في الأسبوع الماضي على غرار قرارات العمومية التي عقدت مؤخراً، وواصلت أسهم العقارات والطاقة من جهة أخرى التراجع بنسبة بسيطة، في حين تمكنت أسهم البناء من تحقيق مكاسب سعرية رغم عدد الصفقات المتواضع، واستطاع سهم اتصالات من العودة إلى السعر 17 درهماً خلال جلسة الأمس، قبل إغلاقه على سعر 95 .16 درهماً في ظل استقطابه لعدد من المحافظ والصناديق الاستثمارية في الفترة الأخيرة.
سجل مؤشر قطاع الخدمات ارتفاعا بنسبة 66 .0%، وتلاه مؤشر قطاع البنوك ارتفاعا بنسبة 27 .0%، وتلاه مؤشر قطاع التأمين ارتفاعا بنسبة 04 .0%، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات انخفاضا بنسبة 23 .0%.
وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 55 شركة من أصل 113 شركة مدرجة في الأسواق المالية، حققت أسعار أسهم 25 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 27 شركة.
وجاء سهم «إعمار» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 430 مليون درهم موزعة على 05 .35 مليون سهم من خلال 287 .1 ألف صفقة، واحتل سهم «تمويل» المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 04 .81 مليون درهم موزعة على 73 .20 مليون سهم من خلال 538 صفقة.
وحقق سهم «أمان للتأمين» أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم على مستوى 4 .15 درهماً مرتفعا بنسبة 93 .14% من خلال تداول 250 ألف سهم بقيمة 79 .3 ملايين درهم، وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم» أريج» الذي ارتفع بنسبة 28 .13% ليغلق عند المستوى 07 .3 دراهم للسهم الواحد من خلال تداول 40 ألف سهم بقيمة 120 ألف درهم.
وسجل سهم »الخزنة للتأمين» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 72 .1 درهم مسجلا خسارة بنسبة 51 .8% من خلال تداول 600 .11 ألف سهم بقيمة 936 .19 ألف درهم، وتلاه سهم «فودكو القابضة» الذي انخفض بنسبة 50 .6% ليغلق عند المستوى 45 .3 دراهم من خلال تداول 5 آلاف سهم بقيمة 250 .17 ألف درهم.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة النمو في مؤشر سوق الإمارات المالي 89 .0% وبلغ إجمالي قيمة التداول 25 .45 مليار درهم، وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 36 شركة من أصل 113 شركة وبلغ عدد الشركات المتراجعة 49 شركة.
وتصدر مؤشر قطاع الخدمات المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى محققا نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 23 .2% ليستقر عند المستوى 924 .3 آلاف نقطة، واحتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة 37 .1% ليستقر عند المستوى 424 .4 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع التأمين انخفاضاً بنسبة 85 .4% ليغلق عند المستوى 461 .3 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات بنسبة 82 .5% ليغلق عند المستوى 417 نقطة.
دبي ـ سمير حماد
