قالت وكالة الطاقة الدولية إن مخزونات النفط في الدول الصناعية ربما تكون بسبيلها لتسجيل أكبر انخفاض منذ عشر سنوات بفعل تخفيضات الإنتاج التي أجرتها منظمة أوبك بما يعني أن العالم قد يحتاج للمزيد من نفط المنظمة.

وبدأ وزراء أوبك يتوافدون على فيينا لحضور اجتماع المنظمة الخميس لتحديد مستوى الإنتاج. وفي الاجتماعين السابقين قررت المنظمة التي تضخ ثلث الإنتاج العالمي من النفط خفض الإمدادات بمقدار 7,1 مليون برميل يوميا أي نحو ستة في المئة من إجمالي الإنتاج.

وأوضحت الوكالة التي تقدم المشورة لست وعشرين دولة صناعية «في الواقع تشير اتجاهات المخزونات والأسعار إلى أن الحاجة ربما تكون أكبر للمزيد من نفط أوبك في الأشهر المقبلة». ومن العوامل التي تسهم في تقليص المخزونات انخفاض الإمدادات من منظمة أوبك بالإضافة إلى موجة باردة شهدتها الولايات المتحدة في فبراير.

وأضافت الوكالة «تشير البيانات الأولية إلى أن مخزونات دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية انخفضت بأكثر من 26,1 مليون برميل يوميا في أول شهرين من العام الجاري وربما تكون بسبيلها لتسجيل أكبر انخفاض في الربع الأول منذ أكثر من عشر سنوات».

وأشارت الوكالة إلى زيادة كبيرة في المخاطر على الإمدادات من جراء اتجاه لتأميم الموارد اجتاح فنزويلا وبوليفيا وروسيا. وقالت إن زيادة سيطرة الدولة على موارد الطاقة وإغراء تحقيق المزيد من الإيرادات يهددان بتقليص الاستثمارات. ورأت أن احتياجات الإنفاق لأغراض سياسية واجتماعية في الغالب تتزايد إلى حد يعرض للخطر الاستثمار في عمليات التنقيب والتطوير النفطية وهو ما سيؤدي بدوره إلى تقليل صادرات النفط والغاز.

وأبقت الوكالة على توقعاتها للطلب على النفط هذا العام دون تغيير عند 86 مليون برميل يوميا بزيادة 8 .1 في المئة عن العام الماضي. وقدرت أن إمدادات النفط من دول أوبك العشر الملتزمة بنظام حصص الإنتاج انخفضت إلى 76 .26 مليون برميل يوميا في فبراير أي بمقدار 365 ألف برميل يوميا عنه في يناير.

وبلغ إجمالي إنتاج أوبك بما في ذلك العراق وانجولا 2 .30 مليون برميل يوميا في فبراير بانخفاض 125 ألف برميل يوميا عنه في يناير. وقدرت الوكالة الطلب على نفط أوبك بما بين 7 .30 مليون و 6 .31 مليون برميل يوميا في العام الجاري.

وفي سياق متصل قال نائب وزير الصناعة والطاقة الروسي اندري ديمينتيف إن بلاده تستطيع تأمين 6 أو 5 .6 % من سوق النفط في آسيا بعد تشغيل أنبوب «سيبيريا الشرقية ـ المحيط الهادئ» . ونقلت وكالة الأنباء الروسية نوفوستي عن ديمينتيف قوله في كلمة ألقاها في الاجتماع المكرس لمناقشة مسائل تطوير شبكة أنابيب «سيبيريا الشرقية ـ المحيط الهادئ» لنقل النفط أن إنتاج سيبيريا الشرقية وياقوتيا من النفط سيصل بحلول عام 2015 إلى 40 مليون طن، وإلى 80 مليون طن بحلول عام 2025.

وأضاف أن ضمان النمو المستمر لإنتاج النفط والغاز في هذه المنطقة يتطلب استثمارات من القطاعين العام والخاص بحجم 102 مليار دولار بحلول عام 2020. وأكد ديمينتيف أن بناء أنبوب «سيبيريا الشرقية- المحيط الهادئ» لنقل النفط يتيح تشغيل معملي كومسومولسك وخاباروفسك لتكرير النفط بطاقة إضافية.

وكان رئيس الوزراء الروسي ميخائيل فرادكوف قد ذكر في الأول من الشهر الجاري أن الحكومة الروسية لم تغير قراراتها بشأن إنشاء خط أنابيب لنقل النفط من حقوله في شرق سيبيريا إلى شواطئ المحيط الهادئ مشيرا إلى أنه تم حتى الآن إنجاز جزء من الخط بطول 500 كيلومتر.

ويتضمن المشروع أولا مد أنبوب بطول 8 .2 ألف كيلومتر من «تايشيت» إلى «سكوفورودينو» على الحدود الروسية الصينية قبل نهاية عام 2008، ثم مد أنبوب بطول 1 .2 ألف كيلومتر من «سكوفورودينو» إلى ميناء كوزمينو المطل على المحيط الهادئ.