قال طارق يوسف، عميد كلية دبي للإدارة الحكومية إن البحث في تحديات الحكومية الإلكترونية يشكل سابقة من شأنها أن تفسح المجال لنقاش أكثر عمقاً في مجال الإدارة الحكومية في العالم العربي، باعتبارها محوراً لتقييم مدى تطور الإجراءات الحكومية في الدول العربية».
جاء حديث يوسف في افتتاح فعاليات الاجتماع الثالث لمجموعة عمل الحكومة الإلكترونية وتبسيط الإجراءات الإدارية في الدول العربية والمنتدى الإقليمي لتقييم وقياس مبادرات الحكومة الإلكترونية ضمن مبادرة الإدارة الرشيدة لخدمة التنمية في الدول العربية التي تنظم بالتعاون بين كلية دبي للإدارة الحكومية ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائيUNDP.
ويضم المنتدى ممثلين رفيعي المستوى من 16 دولة عربية بما فيها جميع دول مجلس التعاون الخليجي للمرة الأولى. هذا إلى جانب ممثلين عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وخبراء في الحكومة الإلكترونية من حكومات كندا وفرنسا والنرويج وكوريا، بالإضافة إلى خبراء من البنك الدولي والأمم المتحدة والمفوضية الأوروبية.
وتحدث في الافتتاح، إلى جانب يوسف، كريستيان فيرغيز رئيس قسم التطوير والشفافية في مديرية الإدارة الحكومية والتنمية في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، مشيراً إلى أن المنتدى سيتناول تجارب الدول الأعضاء في المنظمة في مجال تقييم مبادرات الحكومة الإلكترونية، ومن بينها النرويج وكندا وفرنسا إضافة إلى تجربة البنك الدولي والأمم المتحدة والمفوضية الأوروبية. وأثنى فيرغيز على الدور الناشط لكلية دبي للإدارة الحكومية في تعزيز إدارة الحكم في الدول العربية.
وافتتح اليوم الأول بجلسة تعريفية، وتطرق البحث فيها إلى الإجابة عن عدد من التساؤلات أبرزها الأسباب التي تستدعي قياس وتقييم مبادرات الحكومة الإلكترونية والتحديات التي تواجه هاتين العمليتين كالافتقار إلى ثقافة التقييم وضعف القدرات التقييمية ومشكلات القياس.
وشارك في الجلسة الأولى كل من إدوين لاو، مدير مشروع الحكومة الإلكترونية التابع لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والدكتور إيهاب مصطفى عضو المجلس الاستشاري في وزارة العمل في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وأشار لاو في كلمته إلى أن «الدول التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تواجه الصراعات والتحديات عينها التي تواجهها الدول العربية في مجال الحكومة الإلكترونية، وهي تكمن في كيفية قياس مدى فاعلية مشاريع الحكومة الإلكترونية». وأوضح أن الحل لهذه المعضلة يتمثل في تحديد مادة القياس والهدف المراد من عملية القياس، والفئة المستهدفة، «ويمكن التوصل إلى ذلك من خلال التعرف إلى مستخدمي شبكة الإنترنت وحجم استخدام الحكومة الإلكترونية في كل دولة على حدة».
من جهته، تطرق مصطفى إلى منافع الإدارة الحكومية الرشيدة، لافتاً إلى أن ترشيد الإدارة وتعزيز الثقة بها يساهمان في رفع مستوى رضا المتعاملين تجاه جودة الخدمات الحكومية، ما يساعد في إيجاد بيئة إيجابية تشجع النمو الاقتصادي والأعمال».
وأضاف: «تشتمل الإدارة الحكومية على وضع السياسات وتنظيم الإجراءات المركزية والرئيسية وتوفير الخدمات. وفي حين تركز معظم مبادرات الحكومة الإلكترونية على تحسين الإجراءات، إلا أن بناء ممارسات متميزة لأنظمة الحكومة الإلكترونية لا يكتمل من دون التركيز على الخدمات التي تمثل المحصلة والهدف من الإجراءات».
وشمل اليوم الأول ثلاث جلسات أخرى، استعرضت الأدوات والمناهج المتبعة في تقييم الحكومة الإلكترونية، والمؤشرات المحلية والعالمية لمدى نجاح مشاريع الحكومات الإلكترونية، والعبر المستخلصة من تجارب قياس وتقييم الحكومات الإلكترونية في العالم العربي».
وتأتي استضافة كلية دبي للإدارة الحكومية لهذا المنتدى ضمن مبادراتها لإجراء أبحاث علمية شاملة حول الحكومات الإلكترونية تشمل دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، في منطقة تفتقر إلى الأبحاث اللازمة حول الأداء الحكومي وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات.