عصام خليدي متفرد في الساحة من حيث الغناء والعزف والتلحين وأداء التراث الغنائي بألوانه الجميلة، يصحبه في مجاله أصوات جميلة من عدن إلى صنعاء، هو من جيل سبقه رواد وأعلام من أمثال سالم بامدهف، احمد قاسم، المرشدي ، بن سعد، علي الانسي، السمة، شكل كل واحد منهم مدرسته الخاصة في التلحين و الأداء المتميز، ولا غرابة أن يتقلد راية الامتداد الإبداعي منهم ، وتحين الفنان (المرشدي) الفرصة وقال انه يريد تسليم الراية إلى الخليدي، ولكن المرشدي عاد وتراجع.

والحوار مع المطرب والملحن عصام خليدي فيه إبحار في عالم الغناء والموسيقى، يجذبك بثرائه وحفظه للتراث، له آراء جريئة وكتابات ناقدة وأخرى لاذعة، لكنه أمام العود عاشق متيم، وبالكلمة الجميلة أكثر من مغرم، في هذا الحوار ينتقي السؤال ويجيب عنه.الم وحسرة فوجئت بالشهادة الجميلة من الفنان القدير المرشدي باعتباري أحد الفنانين من الجيل الوسط مابين جيل الرواد الذي يمثل واحدا منهم وبين جيلنا الذي يمثل الشباب من الفنانين اليمنيين، ولكنه سحب شهادته لمجرد أن الصحافة الفنية وكبار الكتاب كتبوا عن شهادته وأشادوا بها وبما أمثله من غناء وموسيقى سارت عليها كل الأجيال ابتداء من الشيخ علي ابوبكر والعنتري إلى جيل القعطبي وبامخرمة إلى خليل يوسف عبدالغني وخليل محمد خليل وسالم بامدهف إلى جيل (المرشدي) واحمد قاسم ومحمد سعد عبد الله والعطروش ثم جيل باجنيد وعلي احمد جاوي والهمشري ومحمد عبده سعد وفتحية الصغيرة ورجاء باسودان .

وبعدهم محمد سعيد منصر وصباح منصر واحمد على قاسم وابوبكر سكاريب وأمل كعدل وأنور مبارك ونجيب سعيد ثابت وعصام خليدي وإلى جيل اليوم من الفنانين الشباب،وأنا أحمل كل العتب لهذا الموقف وأقول بكل صراحة إنني صدمت واشعر بألم وحسرة لان المرشدي فنان قدير نكن له كل الحب والوفاء ونعتبر شهادته بمثابة وسام لكل فنان شاب، وعلى العموم قمت بإعادة الراية له مع الملف الذي ربما تصور انه وحده الذي سينقلني إلى الساحة العربية ومن ثم العالمية.

**الأغنية

أتعامل مع الأغنية ليس بمبدأ كثرة الإنتاج الغنائي، ولكن من خلال جودة ما يقدم باعتبار انه سيبقى لفترة طويلة في ذهن المتلقي، فأنا أظل عدة أشهر ابحث عن الكلمة الجيدة، وأشهر أخرى أصيغ لها لحناً يتناسب وذوق المستقبل لها، ولأنني احترم المتلقي فأنني أسعى إلى إرضاء ذوقه الفني .

وتقديم الجديد له،وبإمكاني أن ادخل معمعة الكثرة وأقدم كل شهر أغنية، لكن ذلك سيكون بطريقة البيض المسلوق وبالتالي سيكون الأمر استخفافا بعقلية المتلقي، واطمئن المستمع اليمني انه لدي حاليا نصوص جميلة من الشعراء احمد الجابري وعلي عمر صالح وعلي حيمد، وهؤلاء مقربون جدا مني ويجمعني بينهم التفاهم والصدق وهم يكتبون الكلمة الصادقة التي تسري في دم الإنسان وتؤثر فيه.

**مشاركات عربية

وصولي إلى المسارح العربية أمنية تراود كل فنان شاب في اليمن، ولي مشاركات كثيرة أهمها مشاركتي في الأردن والتي جاءت بترشيح من قبل عبدالغني الشميري رئيس قطاع التلفزيون والقناة الفضائية، واحمد طاهر الشيعاني مدير عام المؤسسة العامة للإذاعة والتلفزيون، ومحمود الحاج المدير العام المساعد لإدارة البرامج، والأخت نجيبة حداد وكيل وزارة الثقافة لشؤون الفنون.

وهؤلاء ذللوا أمامي كل الصعاب وساعدوني على تمثيل اليمن وتشريفها في هذا الحفل العربي الكبير، الذي قدمت فيه أغنية بعنوان (الحلم) كلمات الشاعر علي عمر صالح والحاني وقد كتبت الصحافة الأردنية عني واعتبرتني متميزاً بما قدمته من غناء، وأسعدني أكثر رأي الفنان البحريني احمد الجميري والذي كان عضواً في لجنة التحكيم، بالإضافة إلى إشادة الموسيقار المصري سامي الحفناوي بالموسيقى اليمنية.

**أمنية

من الأماني أن يكون هناك لقاءات مع أكثر من فنان إماراتي وخليجي وكانت هناك اتصالات بيني وبين الفنان عبد المجيد عبد الله واتفقنا على تقديم عمل مشترك ولكن لم نتواصل بعد ذلك وأتمنى أن ازور دبي وان التقي فيها بأكثر من فنان حتى يتم التعاون بيننا، فالفن عامل مهم ويلعب دورا كبيرا في تقريب العلاقات بين المجتمعات.

دبي ـ جميل محسن