أكد خالد القاسم، نائب مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية لشؤون التخطيط والتنمية في دبي أن الدائرة تدرك أهمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة في رفد ودعم اقتصاد الدولة، ونظرا لأهمية هذا القطاع، بادرت الدائرة بإنشاء قسم تنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، سعيا في تحقيق التنمية الشاملة في مجالات الأعمال وتشجيع ودعم المواطنين في دخول سوق العمل في الإمارة عبر إطلاق مشاريع خاصة بهم.

وقال إن قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة لا يزال يشكل المحور الرئيسي والعماد الأساسي للبنية الاقتصادية في الدول المتطورة على الرغم من امتلاك هذه الدول لمؤسسات اقتصادية عملاقة. ولا تقتصر أهمية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على دورها في توفير المزيد من فرص عمل والمساهمة في تطوير الأداء الاقتصادي فحسب، بل تمتد لتشمل قدرتها على مواكبة التطورات الاقتصادية، وامتلاكها مرونةً أكبر من المؤسسات الكبيرة في التعامل مع متغيرات الأسواق المحلية أو الهزات الاقتصادية العالمية.

وأضاف: مع تنامي أهمية الدور الذي تلعبه المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في تطوير الاقتصاد المحلي في إمارة دبي، فإننا بحاجة إلى تطوير آليات عملنا لضمان تقديم المزيد من الدعم لهذه المؤسسات. وعلينا التأكد من قدرتنا على توفير برامج تضمن تقديم دعم متواصل ودائم لهذه المؤسسات.

وقال: بما أن دبي تعتبر واحدة من المدن الرائدة في مجال دعم وتشجيع نمو وتطور المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، فقد أطلقت الإمارة العديد من المبادرات المتميزة في هذا الصدد منها برنامج «انطلاق»، وبرنامج «طموح» للأعمال، و«مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب» التي تلعب دوراً كبيراً في توفير التمويل اللازم لتشجيع وتنمية المشاريع الوطنية.

وبهدف استكمال جهود التنمية في الإمارة وزيادة مستوى الدعم المقدم للمشاريع الصغيرة، علينا تزويد رواد الأعمال بأفضل الخبرات وتوفير أرقى برامج التدريب لهم، إذ يسهم ذلك في تطوير المؤسسات وتأهيل أصحاب المشاريع الناشئة على تأسيس وتشغيل مؤسساتهم الخاصة وإدارتها بكفاءة. وشهدت البرامج التدريبية وورش العمل والندوات التي أعدتها دائرة التنمية الاقتصادية إقبالاً كبيراً من المواطنين في الدولة.

وأطلقت دائرة التنمية الاقتصادية في دبي برنامج «انطلاق» في عام 1999 سعياً منها لمساعدة المواطنين على بدء خطوتهم الأولى نحو دخول عالم الأعمال من خلال مشاريع بسيطة يمكنهم إدارتها من المنزل. وعلى الراغبين في إطلاق أعمالهم من المنزل التقدم إلى دائرة التنمية الاقتصادية للحصول على الترخيص لقاء رسم اشتراك حدد بمبلغ ألف درهم ويمنح على أسس سنوية أو موسمية وفقاً لاحتياجات المتقدم.

ويعتبر برنامج «انطلاق» المشروع الوحيد في المنطقة الذي يتيح العمل من المنزل بصفة رسمية. وقد سجل المشروع، الذي فاز بجائزة دبي للأداء الحكومي المتميز عن فئة أفضل تجربة إدارية عام 2001، إقبالاً كبيراً خلال السنوات السابقة حيث وصل إجمالي عدد الرخص منذ إطلاقه وحتى يومنا هذا إلى 1315 رخصة. ويتركز معظم نشاط المنتسبين للبرنامج في قطاع الخدمات يتبعه القطاع التجاري.

ومن شروط الحصول على الترخيص، أن يكون المتقدم من مواطني دولة الإمارات المقيمين في إمارة دبي، وألا تؤثر طبيعة العمل على البيئة المحيطة أو تتسبب بالإزعاج للجيران. كما ينبغي على العاملين ضمن هذا المشروع مراعاة القوانين الخاصة بحماية الملكية الفكرية وغيرها من القوانين، ويسمح لهم الاستعانة بأفراد العائلة المقيمين في نفس المنزل لمساعدتهم في تأدية مهامهم.

كما وقعت دائرة التنمية الاقتصادية مذكرة تفاهم مع برنامج «الطموح» التابع لبنك الإمارات، وذلك بهدف تعزيز وتطوير مستوى الدعم المقدم لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة من مواطني الدولة. وتعكس الاتفاقية المبرمة بين الطرفين التزام الدائرة وبرنامج «الطموح» بتوحيد جهودهم لدعم وتنمية قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

وتقوم دائرة التنمية الاقتصادية بالتنسيق الفعلي مع برنامج «الطموح» ويعمل الطرفان على تذليل العقبات التي يواجهها المواطنون من أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، بما فيها الحاجة إلى التمويل والحصول على التقنية والتدريب وتنمية طاقات الكوادر البشرية والمساعدة في تطوير أفكار جديدة وتوفير معلومات حول العملاء والأسواق التي يمكن استهدافها.

ويشمل التنسيق بين الطرفين أيضا تنمية مهارات وطاقات المستثمرين الراغبين بتأسيس مشاريعهم الخاصة. ويتفق الطرفان في أهدافهما الرامية إلى تقييم وتحديد الكوادر المحلية المؤهلة وتزويدها بالتمويل الملائم والميسر لإطلاق مشاريعهم الخاصة.