حذر الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد الرحمن بن حمد العطية من خطورة حرق المراحل في إدماج الاقتصاد اليمني في الاقتصادات الخليجية، مشددا في هذا الصدد إلى أهمية السير على أسس سليمة وصحيحة.
ودعا العطية في مؤتمر صحافي مشترك أمس في الرياض مع وزير الصناعة والتجارة اليمني الدكتور خالد راجح شيخ رجال الأعمال في المنطقة لاغتنام فرصة المشاركة في مؤتمر استكشاف فرص الاستثمار في اليمن والذي سيقام في صنعاء خلال الفترة من 22 - 23 إبريل المقبل.
مشيرا إلى إن العلاقات الخليجية مع اليمن تاريخية معتبرا أن دول مجلس التعاون الخليجي تنظر إلى اليمن على أنها العمق الجغرافي للخليج.وقال « إن ما نسير عليه من مسارات للاندماج الاقتصادي مع اليمن يؤكد أننا نسير في الطريق الصحيح».
وتتضمن محاور مؤتمر استكشاف فرص الاستثمار، الذي سيعقد في صنعاء « الاستثمار بين دول مجلس التعاون والجمهورية اليمنية.. الواقع والطموح، وقوانين وأنظمة الاستثمار في دول المجلس والجمهورية اليمنية، وواقع البنى التحتية في مواقع الاستثمار والجوانب التمويلية والتجارية ذات العلاقة بالقطاعات المختلفة، وفرص الاستثمار في المشروعات المتاحة في الجمهورية اليمنية، بالإضافة إلى استعراض تجارب المشاريع المشتركة القائمة بين الجمهورية اليمنية ودول مجلس التعاون الخليجي، وكذا الإصلاحات الاقتصادية في الجمهورية اليمنية وانعكاساتها على البيئة الاستثمارية».
من جانبه اعتبر وزير الصناعة والتجارة اليمني الدكتور خالد راجح شيخ المؤتمر محطة من محطات استكشاف فرص الاستثمار في اليمن وقال إن المؤتمر الذي يعقد بعد مؤتمر المانحين يعد فرصة لتأهيل الاقتصاد اليمني للاندماج في اقتصادات دول مجلس التعاون مشيرا إلى أنه يجري في الأمانة العامة لمجلس التعاون الأعداد لعقد مؤتمر استكشاف فرص الاستثمار في اليمن.
وأشار الوزير اليمني إلى دول مجلس التعاون تعتبر الشريك الاقتصادي الأول لليمن في القطاعات غير النفطية كما أن دول المجلس تعد الشريك التشغيلي الأول لليمن، مشيرا إلى أن مؤتمر استكشاف فرص الاستثمار في اليمن يشكل امتدادا لسلسلة طويلة من الإصلاحات في اليمن إصلاحات اتخذت خلالها قرارات قاسية في بعض الأحيان.
وقال في المؤتمر الصحافي أمس إنهم في اليمن اتخذوا خطوات جريئة تزامنت مع حل المسائل الحدودية مع دول الجوار، كما أشار إلى أن بلاده قطعت شوطا في مفاوضاتها للانضمام إلى منظمة التجارة العالمية وأنهم وقعوا اتفاقيات لدخول السلع اليمنية إلى دول الاتحاد الأوروبي والصين.
وقال الوزير اليمني إن بلاده حرصت على مواءمة تشريعاتها ونظمها مع المعمول به في دول مجلس التعاون وبخاصة فيما يتصل بالمواصفات والمقاييس.مشيرا في هذا الصدد إن هناك فريقا يعمل على مواءمة النظم والتشريعات مع ما أبرمه إخواننا في دول مجلس التعاون الخليجي حتى نلحق بركب التطور الذي حققته هذه الدول.
وأضاف وزير الصناعة والتجارة اليمني أنه جرى حصر كافة الفرص الاستثمارية المتاحة سواء تلك المدروسة دراسة كلية أو حتى جزئية وأن تكون الجهات اليمنية المختصة مستعدة استعدادا كاملا للتوقيع على هذه الفرص قبل المؤتمر أو بعده مباشرة.
وعدد الوزير اليمني الفرص الاستثمارية التي جرى فتحها أمام المستثمرين في قطاعات توليد الكهرباء وتحليه المياه والموانئ والطيران الداخلي والنقل البري والمناطق الصناعية والتنقيب عن المعادن وكذا فرص الاستثمار في مجال السياحة والإسكان. وقال إن هناك قائمة طويلة من فرص الاستثمار ستكون متاحة أمام المستثمرين.
وأضاف أن حجم تمويل الفرص الاستثمارية المتاحة يصل إلى 10 مليارات دولار مشيرا إلى مميزات الإعفاءات الجمركية والضريبية التي يعطيها قانون الاستثمار اليمني للمستثمرين التي يصل بعضها إلى سبعة أعوام من الإعفاء من ضرائب الأرباح.
الرياض ـ عبد النبي شاهين