ذكرت الولايات المتحدة الأميركية في تقرير أصدرته مؤخراً أن إجمالي التجارة في الإحدى عشر شهراً الأولى من عام 2006 مع دول مجلس التعاون الخليجي قد بلغ 8,53 مليار دولار ( نحو 198مليار درهم) وذلك بزيادة قدرها 7 ,8% عن عام 2005 بكامله.

وحسب الدول جاءت السعودية كأكبر شريك تجاري للولايات المتحدة حيث بلغ إجمالي التجارة بين الدولتين 4, 36 مليار دولار أو 62% من الإجمالي، في حين بلغت التجارة مع الإمارات 2, 12 مليار دولار أو 21% من إجمالي التجارة. وقيمت تجارة الولايات المتحدة مع دول المجلس الأخرى بـ 7, 9 مليارات دولار حيث بلغت مع الكويت 5 ,5 مليارات دولار، عمان 7 ,1 مليار دولار ومع البحرين 0, 1 مليار دولار.

بلغت قيمة الواردات الأميركية من النفط والمنتجات النفطية من السعودية 7 ,28 مليار دولار وقد رفع ذلك إجمالي الواردات إلى 4 ,29 مليار دولار أو 81% من إجمالي الواردات من دول مجلس التعاون. بالمثل، كانت 96% من الواردات الأميركية من الكويت عبارة عن نفط ومنتجات نفطية. من جهة أخرى، شكلت الواردات من نفس هذه المنتجات من الإمارات فقط 16% من الواردات الأميركية من الدولة. وساهمت الواردات من المعادن غير الحديدية والملابس 19% و13 على التوالي.

أدت الواردات الأميركية الكبيرة من النفط والمنتجات النفطية من السعودية والكويت إلى حدوث عجز تجاري قدره 4 ,22 مليار دولار و 2 مليار دولار على التوالي.وبلغ عجز تجارة الولايات المتحدة مع عمان والبحرين 100 مليون دولار لكل منهما. من ناحية أخرى، حققت الولايات المتحدة فائضا قدره 6, 9 مليارات دولار من تجارتها مع الإمارات، و مليار دولار من التجارة مع قطر. لذلك، فقد بلغ العجز التجاري من التجارة مع دول مجلس التعاون خلال 11 شهراً 14 مليار دولار.

وتعتبر السعودية أكبر مورد لأميركا فيما يتعلق بالنفط والمنتجات النفطية في مجلس التعاون الخليجي. مع استمرار هيمنة هذه المنتجات على الواردات من دول المجلس فقد استمرت السعودية في تتبع نفس مستوى ونمط الواردات الأميركية من دول المجلس. وقد ظهر ذلك بوضوح من قيمة الواردات الأميركية الشهرية من دول المجلس من عام 1993 إلى 2006. من جهة ثانية، ظلت الواردات من الإمارات وبقية دول المجلس قليلة نسبيا، وذلك على الرغم من ارتفاعها قليلا في السنوات الأخيرة.

وهناك تغير في نمط الصادرات الأميركية إلى دول المجلس في السنوات الأخيرة. في التسعينات هيمنت السعودية على تجارة الصادرات بين الولايات المتحدة ومجلس التعاون، في حين ظلت الصادرات إلى الإمارات مستقرة ومساوية تقريبا لصادرات الولايات المتحدة إلى بقية دول المجلس مشتركة. بدأ هذا النمط يتغير في بداية عام 2000 .

وذلك عندما ارتفعت صادرات الطائرات والمعدات ذات الصلة وأجزاؤها إلى الإمارات. عقب ذلك، بدأت الصادرات إلى السعودية في الانخفاض، في حين سجلت الصادرات إلى الإمارات وبقية أعضاء المجلس في النمو. بحلول العام 2005، أصبحت الإمارات أكبر سوق للصادرات الأميركية في المنطقة.

وعلى الرغم من الارتفاع الشهري في الصادرات الأميركية إلى الإمارات في السنوات التي سبقت هذه الفترة، إلا أن القيمة السنوية قد ارتفعت في عام 2005 فقط وذلك بعد أن سجلت معدل نمو سنوي أكثر من 100%. خلال هذه السنة، بلغت الصادرات الأميركية من معدات النقل إلى الإمارات 4 ,4 مليارات دولار، أو 52% من إجمالي قيمة الصادرات الأميركية إلى الإمارات.

وفي عام 1996، بلغت قيمة واردات الولايات المتحدة من الملابس من الإمارات 206 مليون دولار، أو 42% من الإجمالي. ومع ذلك، كانت القيمة السنوية مستقرة نسبيا لذلك فإن قيمة هذه الواردات في عام 2005 والتي بلغت 227 مليون دولار قد شكلت فقط 15% من إجمالي واردات الولايات المتحدة من الإمارات. بصورة مماثلة، رغما عن الزيادة في قيمة واردات الولايات المتحدة من المواد الكيماوية العضوية من الدولة، من 107 ملايين دولار في عام 1996 إلى 197 مليون دولار في 2005، إلا أن الحصة النسبية لهذه المنتجات من إجمالي قيمة الواردات قد تدنت من 22% إلى 13% في نفس الفترة.

من جهة أخرى، ارتفعت واردات الولايات المتحدة من المعادن غير الحديدية من حوالي 3 ملايين دولار في 1996 إلى 168 مليون دولار في 2005، مما أدى إلى نمو في حصة هذه المنتجات من إجمالي الواردات خلال نفس الفترة من 1% إلى 11%. بالمثل، ارتفعت الواردات الأميركية من النفط والمنتجات النفطية من 6 ملايين دولار فقط إلى 249 مليون دولار خلال نفس الفترة.

وعلى الرغم من أن قيمة التجارة مع الإمارات تمثل نسبة بسيطة في إجمالي تجارة الولايات المتحدة مع بقية العالم، إلا أن مؤشرات الملخص السنوي لمستوى ومكونات التجارة في الفترة من 2000 إلى 2005 توضح أن صادرات وواردات الولايات المتحدة إلى ومن الإمارات في حالة ارتفاع.