قال تقرير لغرفة تجارة وصناعة دبي صدر أمس إن انخفاض سعر صرف الدولار مقابل اليورو يعني أن واردات الإمارات من الاتحاد الأوروبي والمسعرة باليورو «والتي شكلت 23% من إجمالي واردات الإمارات في 2004 و2005» سوف تصبح مكلفة أكثر.

ويعود ذلك لارتباط الدرهم رسميا بالدولار الأميركي حسب سعر صرف ثابت، خاصة وأن سعر صرف اليورو مقابل الدولار شهد ارتفاعا في أسواق صرف العملات الأجنبية مؤخرا، مما يعني أن هناك حاجة لدفع دراهم أكثر مقابل هذه الواردات المكلفة نسبيا. أيضا، فإن القيمة الشرائية باليورو لعوائد النفط الإماراتية المسعرة بالدولار سوف تهبط بسبب ارتفاع اليورو، مع أن ارتفاع أسعار النفط قد يعوض عن ذلك.

بالإضافة إلى ذلك، يتوقع أن تتأثر القيمة الشرائية باليورو للاحتياطات الأجنبية الرسمية للإمارات، والتي يشكل الدولار جزءا كبيرا منها، سلبيا بارتفاع اليورو. من جهة ثانية، فإن انخفاض الدولار مقابل اليورو يعني أن صادرات الإمارات إلى الاتحاد الأوروبي، سوف تصبح رخيصة أكثر بسبب قلة المبالغ المطلوبة باليورو مقابل شرائها. ومن المتوقع أن يؤدي ذلك إلى زيادة طلب الاتحاد الأوروبي على الصادرات الإماراتية.

وأوضح التقرير ان اليورو سجل هبوطا حادا في سعره مقابل الدولار وذلك من 1216 ,1 دولار في الربع الأول من 1999 إلى 8766, 0 دولار في الربع الأول من 2002، وهذا يعني حدوث معدل انخفاض تراكمي ربع سنوي قدره 2%.

ثم انعكس بعد ذلك الوضع وتحول انخفاض اليورو إلى ارتفاع بلغ ذروته في الربع الأول من 2005 عندما بلغ سعر صرفه مقابل الدولار 3113 ,1 دولار. ويعني هذا ارتفاعا تراكميا ربع سنوي قدره 3% خلال الفترة من الربع الأول من 2002 إلى الربع الأول من 2005.

عند مقارنة سعر صرف اليورو مقابل الدولار في الربع الأول من 1999 ، عند طرح اليورو لأول مرة كان سعر الصرف 1216, 1 دولار، بسعر الصرف في الربع الرابع من 2006 والذي بلغ 2887, 1 دولار، ونجد أن اليورو قد سجل ارتفاعا بمعدل تراكمي ربع سنوي قدره 45 ,0%. عند التحليل على مستوى الإجمالي، أي المعدل السنوي بدلا عن ربع السنوي، فإن الصورة بشكل عام تصبح أكثر وضوحا.

وأشار التقرير إلى ان اليورو سجل أعلى ارتفاع له مقابل الدولار بين عامي 2002 و2003 وإلى حد ما بين 2003 و2004. إجمالا، وخلال الفترة 1999 ـ 2006، ارتفع اليورو سنويا بمتوسط قدره 3% مقابل الدولار. وقد سجل ارتفاع سعر صرف اليورو منذ عام 2001 وحتى 2006 ويتوقع أن يتواصل هذا التوجه لفترة مقبلة، على الرغم من أنه استقر نسبيا منذ عام 2004.

وقال التقرير ان هنالك عدة عوامل تفسر هبوط الدولار الأميركي وهي ارتفاع عجز الحساب الجاري الأميركي، حيث بلغ العجز في الحساب الجاري أكثر من 6% من إجمالي الناتج المحلي. ولتوضيح ذلك أكثر، يعتقد معظم الاقتصاديين أن نسبة 4% تمثل نقطة الخطر بالنسبة للاقتصاد، والعامل الثاني ارتفاع عجز موازنة الحكومة الأميركية،

حيث يُعزى الكثير من هذا العجز إلى التخفيضات التي أجرتها إدارة الرئيس بوش على الضرائب وكذلك الإنفاق المرتبط بالعمليات العسكرية في العراق وأفغانستان والأمن الوطني، والعامل الثالث ارتفاع ديون الأسر الأميركية، فقد ارتفعت ديون الأسر مقارنة إلى دخلها

حيث بلغت مستويات مرتفعة في السنوات الأخيرة، الأمر الذي يطرح سؤالا حول الآثار الاقتصادية المتوقعة لارتفاع هذه الديون، والعامل الرابع انفجار فقاعة سوق الأسهم الأميركية، ومنذ انفجار الفقاعة أصبحت الولايات المتحدة وجهة غير جاذبة نسبيا لرؤوس الأموال الأجنبية الخاصة وبالتالي ظل الطلب على أسهم الشركات المسعرة بالدولار في حالة انخفاض.

والعامل الخامس انخفاض أسعار الفائدة الأميركية، حيث تؤدي الفائدة المنخفضة إلى عدم جذب مدخرات المستثمرين الأجانب والتي تساعد في تمويل العجز الأميركي وذلك باعتبار أن جذب المستثمرين الأجانب يتأتى من خلال منح عوائد مناسبة على أموالهم وليس عوائد منخفضة، والعامل السادس فضائح شركات المحاسبة الأميركية، وعقب هذه الفضائح أصبح المستثمرون الأجانب في حالة حذر وشك مما أدى إلى فقدان ثقة المستثمرين.

دبي ـ «البيان»: